الطاقة الدولية تقدم دعمًا للعراق: تراجع الأسعار تسبب بخسارة 70 % من عوائد النفط

الطاقة الدولية تقدم دعمًا للعراق: تراجع الأسعار تسبب بخسارة 70 % من عوائد النفط

 ترجمة / حامد احمد

كشف المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، بان الوكالة ستزيد من دعمها للعراق، ثاني اكبر منتج للنفط في اوبك، بينما يواجه تأخيرات متوقعة في انجاز مشاريع حيوية بسبب الهبوط بأسعار النفط .

وقال بيرول في بيان له عقب اجرائه مكالمة هاتفية مع رئيس وزراء العراق الجديد مصطفى الكاظمي: "اتفقت أنا ورئيس الوزراء على ان تضاعف وكالة الطاقة الدولية من دعمها للعراق في مختلف قضايا الطاقة، وبالاخص في مجال الكهرباء والغاز ."

واضاف بقوله: "من بين اهم الامور الاساسية التي تواجه العراق المقيد ماليا الان هي الحاجة لمراجعة أطر برامجه الاستثمارية لضمان عدم تعريض مشاريع بنى تحتية حيوية للتوقف بسبب الافتقار للتمويل ."

واستنادا الى وكالة الطاقة الدولية، فانه من المتوقع ان تنهار عوائد العراق الصافية من النفط هذا العام الى ما يقارب من 70%، وذلك نتيجة التراجع بالطلب على النفط جراء تفشي وباء كورونا، فضلا عن تقييدات التجهيز التي فرضتها أوبك لاجل اعادة التوازن لاسواق النفط .

علي الصفار، محلل في مجال الطاقة في مقر الوكالة في باريس، قال في ملاحظة له "هناك مؤشرات تمهيدية على ان التدهور الحالي باسعار النفط قد اظهر تأثيره على الميزانية المالية للبلاد. الحكومة لم تمرر قانون ميزانية 2020 بعد، وعليه فان انفاقها تقلص لمعدل مكافئ لمستوى 1/ 12 من الانفاق المتحقق للعام الماضي ."

ومضى قائلا "من المؤكد ان جميع الاستثمارات الرئيسة المخطط لها من قبل وزارة الكهرباء لهذا العام قد تم ارجاؤها ."

هذا من شأنه ان يعرض استثمارا ضروريا جدا لخطر التوقف يتعلق باعادة تأهيل محطات توليد متضررة في البلاد، والتي تعد من بين اعلى المحطات انبعاثا للغاز في العالم واكثرها فقدانا للطاقة في عملية التوزيع .

التأخير في تشكيل حكومة جديدة الذي استمر لستة اشهر تقريبا قد أثر على تنفيذ كثير من المشاريع المهمة .

وكان وزير الكهرباء السابق لؤي الخطيب، قد ذكر في مقابلة اخيرة مع موقع ذي ناشنال الاخباري، ان وزارة الكهرباء خططت لرفع السعة الكلية للكهرباء في العراق بحلول صيف 2020 الى 22 كيكا واط. وان سعة التوليد الحالية للطاقة الكهربائية في البلاد تقف عند 19.2 كيكا واط .

وقال الصفار ان ازمة العراق الحالية تؤثر على تمويل ضروري مطلوب لخطة توسعة بطاقة توليد للكهرباء تقدر بحدود 7000 ميغا واط .

وقالت وكالة الطاقة الدولية انه لاجل المضي قدما فان افضل رهان للعراق للتعافي هو ان يكون في ادخال تعديلات في نظام التعرفة للتسعيرة بدلا من التأمل بتعافي اسعار النفط. وتكلف الطاقة الكهربائية المدعومة سنويا للبلاد بحدود 12 مليار دولار .

واضاف الصفار قائلا "ما يعادل خمسة اشهر من صافي عوائد النفط بهذه الاسعار الحالية، فان هذا العبء سيكون شديدا جدا عندما يكون الوضع المالي للبلاد متضررا كما هو الحال الان. اجراء اصلاح بالتعرفة مدروس ومنفذ بعناية يجب ان يكون اولوية عاجلة لعدد من الاسباب ."

من ناحية اخرى اكد الخطيب ايضا على الحاجة لاصلاحات عاجلة في التسعيرة، وذلك خلال اجتماع نقاشي عبر دائرة تلفزيونية نظمتها الجامعة الاميركية في السليمانية في وقت سابق من هذا الشهر .

برنامج اعادة تأهيل محطات التوليد في العراق، والذي يعتمد فيه على شركات متعددة الجنسيات لاعادة اعمار منشآت متضررة وانشاء محطات جديدة ومعالجة الغاز المصاحب الذي يتم حرقه كوقود للمحطات، قد تم سحبه وذلك عقب توترات جيوسياسية نشأت في وقت سابق من هذا العام بين الولايات المتحدة وايران وكان العراق ساحة لها .

وقال الصفار "ليس هناك اكثر وقت ملحا بالنسبة للعراق من الان في ان يسعى لاجراء اصلاحات حيوية في قطاعه للطاقة وذلك لضمان استمرارية الاستثمار حتى مع تدني عوائد الحكومة بسبب هبوط اسعار النفط. ومع الاخذ بنظر الاعتبار مدى ضرورة الغاز الطبيعي والطاقة الكهربائية لرفاهية اقتصاد العراق، فان مثل هكذا تأخيرات في الاستثمار يجب ان يتم تلافيها باي كلفة كانت ."

من المحتمل بالنسبة للعراق، الذي يسعى ايضا لاستيراد كهرباء من البلد الجار الاردن وكذلك من محطات اقليمية في دول الخليج، ان يستمر باعتماده على الغاز الايراني على مدى المستقبل المنظور .

عن: موقع ذي ناشنال الاخباري

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top