أندية كرة الممتاز ترفض استكمال الدوري في  3 تموز

أندية كرة الممتاز ترفض استكمال الدوري في 3 تموز

 بغداد / حيدر مدلول

شكّل قرار هيئة التطبيع في اتحاد كرة القدم بالعودة الافتراضية لمسابقة دوري الكرة الممتاز في الموسم الحالي يوم الثالث من شهر تموز المقبل علامة استغراب ودهشة في ظل تواصل تفشي فايروس كورونا المستجد الذي أدى الى إصابة 3554 شخصاً ووفاة 127 وتواصل قرار منع إقامة التجمعات وغلق الملاعب الرياضية من قبل اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية التابعة لمجلس الوزراء وخضوع ست مناطق في العاصمة بغداد للحجر اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل لمدة أسبوعين.

ورفضت الأندية الخمسة عشر المشاركة في دوري الكرة الممتاز هذا القرار من خلال الاجتماع الذي عقده ممثلوها عبر الدائرة الإلكترونية بأنه لم يكن مدروساً، ويتعارض بصورة مطلقة على ما دعت إليه في وقت سابق من الشهر الجاري الذي تم الإتفاق فيه الى تمديد تعليق المنافسات الى يوم الثاني والعشرين من شهر أيار الجاري بانتظار صدور تعليمات جديدة من قبل اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية حيث إن قرارها لم يشر مطلقاً الى إقامة التجمعات ومنها الرياضية التي تتيح لها معاودة تدريباتها على ملاعبها من أجل المحافظة على سلامة اللاعبين والملاكات التدريبية والإدارية والجماهير وفق البروتوكول الصحّي الشامل الذي قدّمته روابط الدوريات الأوروبية واتحاداتها الوطنية الى حكومتها من أجل الموافقة عليها وتنفيذه على أربع خطوات ليكون الطريق نحو استكمال المباريات، وهذا ما حصل في الدوري الألماني لكرة القدم الذي إنطلق من جديد بداية الأسبوع الحالي بغياب الجماهير وبشروط احترازية صارمة.

وقال أمين سر نادي الشرطة الرياضي علاء بحر العلوم :"إن رئيس وأعضاء هيئة التطبيع في اتحاد الكرة كانوا ينتقدون بشدة مجلس الإدارة السابق في الاتحاد برئاسة عبد الخالق مسعود من استمرار إقامة مباريات الجولات الأخيرة في شهر تموز بشكل خاص في ظل ارتفاع درجات الحرارة التي تتجاوز أكثر من 40 درجة والتي تؤثر كثيراً على صحة اللاعبين وها هم حالياً يتّخذون قراراً باستكمال الجولات التسع المتبقية من عمر المسابقة في نفس الشهر مع استمرار تفشّي الوباء العالمي في العراق وهو يشكّل تناقضاً غريباً منهم جميعاً قد يؤدي الى حدوث حالات وفاة أحد اللاعبين أو المدربين أو الإداريين أو الحكام في الملاعب التي تفتقر أصلاً الى إجراءات السلامة في الأيام الاعتيادية فكيف في هذا الظرف الصعب الذي تمرّ به الدول وخاصة بلدنا".

وأضاف في تصريح خصّ به (المدى) :"إن أغلب الأندية المشاركة بالموسم الكروي الحالي رافضة انطلاق المنافسات في يوم الثالث من شهر تموز المقبل، ناهيك عن تطبيق الحظر الشامل لمدة أسبوعين اعتباراً من اليوم الأربعاء في ست مناطق ضمن جانبي الكرخ والرصافة بالعاصمة بغداد، ويخضع سكانها بدون استثناء الى الفحص الطبي لجائحة كورونا بناءً على تعليمات صادرة من قبل وزارة الصحة حيث أن معظم لاعبي الفريق الأول لكرة القدم بالنادي يشكّلون نسبة 95%من مدينة الصدر والحبيبية، فكيف التقي بهم قبل استئناف التدريبات في كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة في الجادرية؟ فهل حصلت هيئة التطبيع في الاتحاد على الضوء الأخضر من اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية برفع الحظر عن التجمعات الرياضية ومنها كرة القدم بشكل خاص الذي تم إيقافه اعتباراً من يوم الحادي عشر من شهر آذار الجاري"؟

وتابع علاء :"من المستحيل أن يبدأ فريق الشرطة تمارينه إلا بعد الحصول على ضمانات خطية من قبل الرئيس إياد بنيان ومجلس هيئة التطبيع في الاتحاد وإلا من يتحمّل مسؤولية إصابة لاعب بوباء كورونا سواء في التمرين أو المباراة؟ أعلم أن التعليمات الصحية تشير الى ضرورة خضوع الجميع في النادي الى الحجر الصحي لمدة أربعة عشر يوماً من أجل تلقي العلاج اللازم من قبل الملاكات الطبية".

وتساءل أمين سر نادي الشرطة الرياضي في ختام تصريحه :"هل أن قرارات هيئة التطبيع في الاتحاد فوق قرارات اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية بمجلس الوزراء؟ فاللجنة كما علمتُ من مقربين لها أنها ستجتمع يوم الأول من شهر تموز المقبل من أجل اتخاذ قرار جديد وحسب تطوّرات زيادة أرقام المصابين والمتوفين والمتعافين من المواطنين أو قلتها سواء في العاصمة بغداد أو المحافظات الوسطى والجنوبية أو إقليم كردستان".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top