كورونا  تجبر العراقيين  على عيش  عيد مختلف

كورونا تجبر العراقيين على عيش عيد مختلف

 عامر مؤيد

ستعيش معظم المناطق العراقية، عيداً مختلفاً في هذا العام بسبب تفشي فايروس كورونا وإعلان حظر شامل للتجوال، ما يعني بقاء الجميع في منازلهم. 

في السنوات القليلة الماضية كانت الشوارع تعج بالمواطنين وعوائلهم، فرحين بهذه الأيام، وكذلك فإن المطاعم تجد الكثير منها ممتلئة في مثل هذه الأيام. 

الحظر الإجباري للتجول، ولّد افكاراً عديدة لدى المواطنين بغية تقضية عطلة عيد الفطر المبارك لاسيما وإنها ستمتد من يوم غد جمعة وحتى اليوم الأخير من الشهر. 

وبالرغم من إعلان السلطات لحظر التجوال إلا أنها متأكدة من عدم التزام الكثير من المواطنين بهذا الحظر، خاصة في المناطق الشعبية المكتظة بالمواطنين. 

المقاهي الشعبية لن تغلق ابوابها حتى مع الحظر المناطقي، والمتنزهات الموجودة بين الاحياء ستسقبل الاطفال بهذه المناسبة، ما يعني خطر محدق بسبب فايروس كورونا. 

ويقول أحمد إبراهيم – مواطن في حديثه لـ"المدى"، إن "حظر التجوال حتم عليه وعائلته ابتكار أشياء جديدة بغية عدم الشعور بالملل والضجر الكبيرين". 

وأكد أنه "أعدّ حديقته بشكل مميز لاستقبال الأقارب والأصدقاء والتمتع بأيام العيد من خلال شوي اللحوم واللعب بالالكترونيات"، مبيناً أن الوقت لن يمر دون القيام بذلك". 

وأشار الى أن مشاهدة الأفلام السينمائية والمسلسلات أخذ حيزاً كبيراً من وقت العراقيين في هذا الوقت لاسيما مع حظر التجوال وفتحه بأوقات محددة". 

وبين أن "الالتزام بحظر التجوال متباين بين المواطنين، فتجد منطقة تطبقه بشكل كبير على عكس مناطق اخرى لا تعترف بمسمى الحظر وحتى بفايروس كورونا نفسه". 

ومنذ الاعلان عن أول إصابة لفايروس كورونا في العراق، فان الكثير من المناطق الشعبية لم تلتزم بتطبيقه وكانت مقاهيها مفتوحة للزبائن بالخفاء، ما أدى الى ارتفاع كبير في كورونا. 

واليوم وبعد إعلان الحجر "المناطقي" فإن الكثير من مواطني هذه المناطق سيلتزمون مجبرين بهذا الحظر خاصة مع نية القوات الأمنية بوضع الصابّات الكونكريتية في الشوارع. 

ويقول علي سعدون – ساكن في منطقة الحرية والتي أعلِن عنها ضمن الحجر المناطقي في حديثه لـ"المدى"، إن "منطقته لم تلتزم طيلة الأيام الماضية بحظر التجوال". 

وأضاف أن "المقاهي تفتح أبوابها للزبائن وعلى مدار الساعة ويجلس العشرات من الشباب يدخنون الأركيلة دون أي وقاية من فايروس كورونا الخطير". 

وبين أن بعض المنازل أصبحت أماكن لتجمعات الشبان وتدخين الأركيلة"، مبيناً أن القضاء على هذا الفايروس مسؤولية مشتركة بين المواطنين والسلطات والفرق الصحية". 

وتابع أن منطقته في أيام العيد ستكون مختلفة خاصة مع تطبيق الحجر عليه مع حظر التجوال"، مشيراً الى أن "اللجوء لهذه الخطوة يؤكد الخطر الكبير القادم". 

وطالب سعدون أبناء منطقته وبقية المناطق بأهمية الالتزام بشروط السلامة وتطبيق حظر التجوال للخلاص من هذا الفايروس وكذلك عدم الوصول الى أرقام مرعبة مثلما حصل في مناطق العالم المختلفة". 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top