موقع أميركي: تحديات صعبة تواجه الكاظمي أبرزها ملف الفصائل المسلحة 

موقع أميركي: تحديات صعبة تواجه الكاظمي أبرزها ملف الفصائل المسلحة 

 ترجمة حامد احمد

يواجه رئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي، وفرة من التحديات الصعبة، في مقدمتها هي سنوات من انشطة فصائل مسلحة خارجة على القانون، وعودة تهديدات داعش، فضلا عن ضغوطات من احزاب سياسية واحتجاجات عبر البلاد وآخرها مستويات اقتصادية متدنية ناجمة عن هبوط اسعار النفط .

ويقول الباحث الاميركي كوري ميلز، الذي عمل سابقا لدى السفارة الاميركية في بغداد، انه بغض النظر عن هذه التحديات المذكورة آنفا، فان اهم ما ستواجهه قيادة الكاظمي هو كيفية التعامل مع هذه التحديات وبأي صيغة . ويقول انه عند تحديد الاولويات وتقييم سبب وتأثير عدم استقرار دولة العراق وهشاشتها، فانه يتوجب على الكاظمي ان يكون حذرا في تقييم وتحديد بالضبط ما هي اكثر عوامل عدم استقرار العراق ومسبباته . بالنسبة لأسعار النفط فهي ليست بيد الكاظمي، ولكن بدلا من ترك هذا الموضوع بدون مساعدة، فانه بإمكان رئيس الوزراء ان يبحث الموضوع مع منظمة تصدير النفط أوبك، ومع العربية السعودية والولايات المتحدة وروسيا، وذلك للسعي الى حل مشترك للسيطرة على معدلات الانتاج وبالتالي عودة اسعار النفط الى مستويات ذات فائدة .

من ضمن تلك المشاكل هي التدخل الخارجي بالشؤون العراقية وما يمس ذلك من سيادة العراق سياسيا وعسكريا. واحد اسباب التظاهرات كانت ضد النفوذ الايراني في البلد وهيمنته على الوضع السياسي فيه .

بالنسبة للفصائل المسلحة ضمن قوات الحشد، اصدر رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، مرسوما تنظيميا يسمح فيه بدمج فصائل قوات الحشد بصفوف القوات الامنية. هذا المرسوم مكن الحشد من الحصول على نفس حقوق وامتيازات منتسبي الجيش العراقي. كان المرسوم مطلوبا عندما كانت تلك الفصائل تعمل مع الجيش العراقي وقوات التحالف ووحدات الشرطة الاتحادية التي تتطلب اسنادا جويا من طائرات التحالف .

ويقول الباحث الاميركي ميلز ان الهدف الرئيس من تشكيل الحشد كان لمواجهة تهديدات داعش وذلك عبر فتوى المرجع الديني الاعلى في العراق علي السيستاني. واشار الى انه ما بدأ ليكون قوة لحماية المراقد المقدسة من هجمات داعش الارهابية وافعاله غير الانسانية فان قسما من فصائل الحشد المسلحة قد اصبحت الان ذراعا لفيلق القدس الايراني في البلد. بينما كانت فصائل والوية اخرى في الحشد ملتزمة بقضيتها الرئيسة وهي الحاق الهزيمة بداعش، وسقط منهم شهداء شجعان كانوا مقدمين على التضحية بانفسهم لاجل حماية الشعب العراقي وحماية المراقد المقدسة في كربلاء والنجف .

ويقول ميلز ان هناك اليوم فصائل ضمن الحشد تستخدم ضغطا سياسيا للحصول على سلطة في البرلمان. حتى انهم يستخدمون تهديدات للبقاء في السلطة .

بعد الغارة الاميركية التي تسببت بمقتل قائد فيلق القدس الايراني الجنرال قاسم سليماني ونائب قائد الحشد ابو مهدي المهندس حدث هناك فراغ قيادي للحشد ومنذ ذلك الوقت حدثت هناك انقسامات داخل الحشد دفعت فصائل موالية للمرجعية في العراق الى الانفصال عن الحشد .

الان حان الوقت بالنسبة لرئيس الوزراء الكاظمي ان يعرض قدراته القيادية، من خلال حماية الحقوق الدستورية للعراقيين وفق المادة 38 من الدستور العراقي لعام 2005، مع ابداء بعض الكياسة الدبلوماسية .

قد يبدأ من خلال استعراض تضحيات الحشد الشعبي وتأبينات لشهدائهم ونقض مرسوم العبادي الرسمي. ويمكن للكاظمي ايضا ان ينظر بحل الحشد كقوة مساوية للجيش ويعيد دمج افراده بالجيش والشرطة الاتحادية والذي يجب ان يكون بتدقيق وفحص مشدد. مثل هكذا توجه سيضمن رواتب افراد الحشد السابقين، وتتحقق من جانب اخر علاقات اميركية عراقية افضل مع حماية المتظاهرين، مما سيفسح ذلك المجال للكاظمي بان يركز على الاصلاح والتقدم الاقتصادي وذلك قبيل الانتخابات القادمة .

عن: موقع نيوز ماكس الاميركي

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top