صيف 2020 يهدد بلهيب احتجاجي نتيجة تراجع تجهيز الطاقة الكهربائية

صيف 2020 يهدد بلهيب احتجاجي نتيجة تراجع تجهيز الطاقة الكهربائية

 بغداد/ المدى

فجأة عادت صور وفيديوهات وزير الكهرباء السابق حسين الشهرستاني الى منصات التواصل الاجتماعي، وتفاعل الجمهور مع "هاشتاك" العراق بدون كهرباء، للتذكير بوعد الاخير قبل 8 سنوات، الذي تحول الى مادة للسخرية بين العراقيين، حول تصدير الطاقة.

ويرجح ناشطون ان تعود التظاهرات بقوة بعد عطلة العيد (التي تبدأ الاسبوع المقبل وتستمر لـ8 ايام)، بسبب انهيار منظومة الكهرباء، ووصول تجهيز الطاقة في بعض المناطق الى ساعة واحدة خلال اليوم.

وتصدر الـ"الهاشتاك" الخاص بالكهرباء موقع (تويتر) منذ يومين على التوالي، فيما وصل عدد التغريدات الى نحو 20 الف، فيما عرض ناشطون صورا من ساحة التحرير وهي تغط بالظلام.

الوزارة بدورها عزت أسباب تراجع تجهيز الطاقة الكهربائية، إلى ارتفاع درجات الحرارة ودخول بعض المحطات للصيانة الدورية، على الرغم من ان درجات المئوية مازالت في بداية الاربعينيات، فيما ذروة الحر في البلاد تسجل درجات حرارة فوق الخمسين مئوية.

تهديد المسؤولين 

وامهل محتجون غاضبون في بابل، مديرية الكهرباء في المحافظة يومين، لتحسين تجهيز الطاقة الكهربائية، متوعدين بالتصعيد والضغط لاقالة مدير الكهرباء اذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم.

ويقول امير كامل متظاهر في بابل في اتصال مع (المدى): "تجهيز الطاقة سيئ للغاية، واحيانا نحصل على ساعة واحدة في اليوم"، مبينا ان "التظاهرات قد تتحول الى بغداد اذا لم يقم مدير كهرباء المحطة بتحسين ساعات التجهيز".

وكانت التظاهرات الشعبية التي انطلقت في اعوام، 2011، 2015، 2016، والاكبر في صيف 2018، والتي ادت الى اجهاض آمال حيدر العبادي بولاية حكومية ثانية، قد طالبت بتحسين الخدمات وفي اولويتها الطاقة الكهربائية.

وأعلنت الحكومة، امس، فقدان 1500 ميغاواط من الطاقة من أصل 13500 ميغاواط تنتجها محليا، إثر هجوم تعرضت له أبراج نقل الطاقة شرقي بغداد.

وقالت وزارة الكهرباء في بيان إنه "في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء، سقط برجان لنقل الطاقة الكهربائية شرقي بغداد إثر هجوم إرهابي، مما تسبب بفقدان 1500 ميغاواط".

وأوضحت الوزارة أن "فقدان الطاقة الكهربائية، سيؤثر سلبا على التجهيز في مناطق الكرخ وشرقي بغداد ومحافظات الأنبار وصلاح الدين وكركوك ونينوى".

ويبلغ إنتاج العراق من الطاقة الكهربائية وفقا لوزارة الكهرباء 13500 ميغاواط، ويخطط لإضافة 3500 ميغاواط خلال العام الحالي، عبر إدخال وحدات توليد جديدة إلى الخدمة.

شكوى المحافظين 

الى ذلك هدد محافظ كربلاء نصيف الخطابي، بما وصفها بـ"إجراءات تصعيدية" ضد وزارة الكهرباء في حال عدم اعطاء حصة محافظته من الطاقة.

وكتب الخطابي على حسابه على (فيسبوك) "إنه في حال استمرار وزارة الكهرباء بعدم اعطاء المحافظة حصتها من الطاقة سنقوم بإجراءات تصعيدية تحفظ حق اهالي كربلاء من الطاقة".

وكانت اغلب ساحات الاحتجاج، قد قررت تعليق التظاهرات الى ما بعد عطلة العيد، لإمهال حكومة الكاظمي الجديدة وقتا اضافيا لتلبية مطالب المتظاهرين، لكن انهيار منظومة الكهرباء فجر ازمة جديدة.

ويقول احمد علاء الناشط في بغداد، في اتصال مع (المدى): "قد نعيد ترتيب اولوية التظاهرات بسبب ازمة الكهرباء، منها انهاء تعليق الاحتجاجات".

بالمقابل طالب محافظ النجف لؤي الياسري، وزارة الكهرباء بـ"انصاف المحافظة والايفاء بالوعود والتعهدات التي قطعتها على نفسها خلال الفترات السابقة، واعادة تطبيق قرار الاستثناء للمدينة القديمة ومناطق الجديدات خلال الاعوام السابقة بتخصيص 70 ميغا واط اضافية لحصة النجف".

وتمر النجف بازمة مركبة بسبب سوء تجهيز الطاقة، ورفع المولدات من المدينة القديمة، بناءً على قرار الاستثناء الوزاري.

ومددت الولايات المتحدة في شهر ايار الحالي، الاستثناء الممنوح الى العراق باستيراد الطاقة والغاز الذي يستخدم مباشرة في انتاج الكهرباء في البلاد.

ويتيح الإعفاء الأميركي للعراق بمواصلة استيراد حوالي 1400 ميغاواط من الكهرباء و28 مليون متر مكعب (988 مليون قدم مكعب) من الغاز من إيران.

ومنذ يومين يتظاهر سكان السماوة (مركز محافظة المثنى) ضد سوء تجهيز ساعات الطاقة الكهربائية في المحافظة.

وقال قتيبة منسي، احد الناشطين في المحافظة لـ(المدى) ان "المتظاهرين قطعوا طريق السماوة- الناصرية باحراق اطارات السيارات، احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي في المحافظة لاغلب ساعات اليوم".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top