تحرك شيعي ــ سني لإقالة رئيس البرلمان: 130 نائبًا موافقون

تحرك شيعي ــ سني لإقالة رئيس البرلمان: 130 نائبًا موافقون

 بغداد / المدى

بدأت كتل برلمانية مختلفة اجراءات إقالة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي متهمة اياه بالانحياز وعدم تمكنه من ادارة جلسات مجلس النواب بشكل يتناسب من الازمات التي يتعرض لها البد.

وجمعت هذه الكتل تواقيع اكثر من 130 نائبا، وتجري كتل سنية معارضة لرئيس البرلمان مباحثات ومفاوضات داخلية افرزت عن تقديم ثلاثة مرشحين لخلافة الحلبوسي.

بالمقابل وصف فريق الحلبوسي ان هذا التحرك محاولة لكسب المزيد من المكاسب السياسية.

يتحدث حسن الجحيشي، النائب عن كتلة تحالف سائرون في تصريح لـ(المدى) قائلا ان "الأسباب التي دفعت كتلته وأطرافا سياسية أخرى إلى تبني موضوع إقالة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي من منصبه تعود إلى الإشكالات والملاحظات المؤشرة على أداء الحلبوسي منها انحيازه لمكونات سياسية معينة على حساب كتل أخرى، وعدم محاسبته للفاسدين ولقتلة المتظاهرين وتعطيله جلسات مجلس النواب".

ومنذ أيام كشفت كتلة سائرون المدعومة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، عن تبنيها إقالة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي من منصبه بالتعاون مع كتل سياسية متعددة بسبب تلكؤه في إدارة الجلسات وتعطيله ملف الاستجوابات .

ويؤكد الجحيشي أن "الحلبوسي لم يكن متعاونا مع الجهات السياسية في تفعيل ملفات الاستضافة والاستجوابات لعدد من الوزراء، بل عطل وأخر جميع هذه الملفات"، لافتا إلى أن "التقصير في الأداء افرز عن وجود توجه برلماني للإطاحة بالحلبوسي".

واختار مجلس النواب محمد الحلبوسي رئيسا له في ايلول من العام 2018 وهو مرشح تحالف البناء الذي ضم كتلة الفتح وائتلاف دولة القانون وكتل سنية متعددة في جلسة ماراثونية تنافس معه فيها عدد من المرشحين على المنصب منهم أسامة النجيفي وخالد العبيدي.

ويضيف النائب عن محافظة النجف أن "هناك كتلا وأطرافا سياسية كثيرة تشارك كتلة تحالف سائرون مواقفها باستبدال رئيس البرلمان برئيس آخر"، مبينا أن كتلته "كانت أول المنتقدين لأداء الحلبوسي منذ انطلاق المظاهرات ".

ويتابع أن "تحالف سائرون قدم في وقت ماض طلب جدولة انسحاب القوات الاميركية وتشريع قانون النفط والغاز إلى الحلبوسي الذي لم يتفاعل معه ولم يعرضه على جدول الأعمال لأي جلسة برلمانية".

ويتساءل: "لماذا لم يعقد مجلس النواب جلسة استثنائية لمناقشة تداعيات وباء كورونا الذي اجتاح العراق؟، ولماذا لا توجد جلسات طارئة لمناقشة الكثير من القضايا التي تهم المواطن؟"، مؤكدا على أنه "في جلسة التصويت على إخراج القوات الأمريكية كانت هناك خلافات بين الحلبوسي والنائب الأول حسن الكعبي (عضو سائرون)".

وبرزت هذه الخلافات بين رئيس البرلمان ونائبه ايضا اثناء الدعوة إلى عقد جلسة منح الثقة لحكومة محمد توفيق علاوي حيث أن التضارب الحاصل بين دعوة الرئيس ونائبه يعكس حجم الخلاف بينهما على الكثير من القضايا .

من جهته، يؤكد طلال الزوبعي، النائب عن كتلة تحالف المدن المحررة النيابية أن "هناك حراكا واجتماعات تجري بين جهات سياسية متعددة لاستبدال الحلبوسي بشخصية اخرى"، كاشفا أن "هناك اكثر من 42 نائبا سنيا يطالبون باقالة رئيس البرلمان من مجموع 63 نائبا سنيا في مجلس النواب".

وبسبب الخلافات داخل القوى السنية على تشكيل الحكومة والمواقع الوزارية شكل خميس الخنجر كتلة تحالف المدن المحررة والمكونة من 20 نائبا الذي اصبح هذا التحالف منافسا لـ"تحالف القوى العراقية" بزعامة رئيس البرلمان الحالي محمد الحلبوسي.

ويبين الزوبعي في تصريح لـ(المدى) ان "كتلة تحالف المدن المحررة تتبنى وبالاشتراك مع كتل برلمانية متعددة قضية تغيير رئيس البرلمان بسبب خروقاته، وادائه لجلسات البرلمان"، مؤكدا على أن "اغلب القوى الشيعية (سائرون الفتح دولة القانون والحكمة) مع توجهنا ".

ويبين القيادي في تحالف المدن المحررة أن "أكثر من مئة وثلاثين (130) نائبا وقعوا على طلب إقالة الحلبوسي من منصبه"، مؤكدا أن "الطلب سيقدم إلى النائب الأول لرئيس مجلس النواب بعد عطلة العيد مباشرة لعقد جلسة استثنائية لإقالة الحلبوسي".

ويلفت الى أن "الأسباب الموجبة لإقالة الحلبوسي والمذكورة في هذا الطلب تتضمن أداء رئيس البرلمان غير المناسب في الأزمة الحاصلة في العراق وتعطيل لجان البرلمان وشل الحراك داخل السلطة التشريعية فضلا عن تحكمه في استضافة واستجواب الوزراء".

ويؤكد أن "القوى السنية رشحت ثلاثة مرشحين لشغل المنصب خلفا للحلبوسي".

وعلق تحالف القوى الذي يقوده الحلبوسي، على دعوات إقالة رئيسه. ورأى ان الهدف من وراء هذه الدعوات هو التحركات الحصول على مكاسب سياسية.

وقال نائب رئيس كتلة تحالف القوى العراقية النيابية رعد الدهلكي، إن "الغاية من الدعوات والتحركات النيابية لإقالة الحلبوسي، أخذ أكثر مكاسب سياسية، خصوصا نحن على أبواب اكتمال الكابينة الوزارية لحكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي".

وأشار الدهلكي الى أن "الجميع يعلم بأن البرلمان لم يستأنف جلساته بسبب تفشي فيروس كورونا"، موضحا أن "الدعوات بشأن ذلك غير صحيحة وهي حجة غير مقبولة والغاية منها استخدامها كورقة ضغط للحصول على مكاسب سياسية وتمرير بعض أسماء المرشحين وإكمال الكابينة الوزارية".

ولفت الدهلكي، إلى أن "المكون السني لم يخرج في مظاهرات بل على العكس هو داعم لحراك الشباب ومؤيد للحلبوسي ورئاسته لمجلس النواب".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top