داعش يهاجم قوات أمنية في صلاح الدين والأنبار

داعش يهاجم قوات أمنية في صلاح الدين والأنبار

 بغداد / المدى

أعلنت خلية الإعلام الأمني، أمس السبت، شن عناصر من تنظيم داعش هجومين على قوات أمنية في محافظتي صلاح الدين والأنبار.

وقالت الخلية في بيان تلقت (المدى) نسخة منه، إنه حدث إطلاق نار مباشر من قبل عناصر من تنظيم داعش على نقطة تابعة الى اللواء 17 بالشرطة الاتحادية في منطقة البو خدو/ جلام سامراء. وأضاف البيان أن الحادث أسفر عن جرح منتسبين إثنين، مشيرًا إلى استهداف عناصر من داعش نقطة تابعة إلى فرقة المشاة الأولى في تقاطع عكاشات، ما أدى إلى جرح ضابط.

ونشط عناصر تنظيم داعش مؤخرًا في محافظات ديالى وكركوك وصلاح الدين والأنبار، بعمليات هجومية تطال المدنيين والقوات الأمنية والحشد الشعبي، خلفت العديد من الضحايا.

جاء نشاط داعش عقب إعلان الحكومة القبض على عبد الناصر قرداش المقرب من أبو بكر البغدادي، بعد أيام قلائل من عودة التحالف الدولي للعمل في المنطقة.

وقال محمد كريم الخاقاني الباحث السياسي إن "القبض على قرداش هو إنجاز يحسب لجهاز المخابرات الوطني العراقي، حيث تم الإعلان عن عملية نوعية وصيد ثمين تمثل في إلقاء القبض على أبرز المرشحين لخلافة الإرهابي أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم داعش الذي تم قتله بناء على معلومات جهاز المخابرات الوطني العراقي في عملية أمر بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونفذتها قوات أمريكية خاصة في قرية باريشا بريف محافظة إدلب السورية في 27 تشرين الأول 2019". واضاف الباحث السياسي أن قرداش كان من المرشحين لتولي منصب زعيم تنظيم داعش الإرهابي بعد ترشيحه من قبل أبو بكر البغدادي قبل مقتله، وولد قرداش الذي ينحدر من بلدة تلعفر في محافظة نينوى عام 1967، وتولى مناصب عدة منذ التحاقه بتنظيم القاعدة الإرهابي في عام 2007 وتم تكليفه بالعديد من العمليات التي استهدفت قوات الأمن العراقية والمواطنين.

وتابع الخاقاني "بايع قرداش أبو بكر البغدادي وكان يعد كاتم أسراره وشارك في معظم المعارك في كوباني والسيطرة على مدينة تدمر وحلب والباب والباغوز في سوريا، وكان يشرف على تصنيع المواد المتفجرة ومسؤول عن صناعة ومتابعة وتطوير غاز الخردل والذي تم استخدامه من قبل عناصر تنظيم داعش ضد القوات العراقية، وكان يسمى بوزير التفخيخ في تنظيم داعش الإرهابي، وكان لقرداش دور مؤثر في أغلب عمليات المفاوضات مع الفصائل الإرهابية الاخرى".

وأوضح الباحث السياسي، "يمكن أن نستدل على أبرز معطيات العملية الناجحة لجهاز المخابرات الوطني العراقي حيث يأتي الإعلان عن عملية إلقاء القبض على قرداش في ظل عودة نسبية لنشاط تنظيم داعش الإرهابي في عدد من المناطق والمدن العراقية، في صلاح الدين وكركوك شمالا ديالى شرقا وهي منطقة مثلث الموت، التي يستغلها التنظيم بين الحين والآخر لشن هجماته على القوات العراقية المتمركزة هناك". وأشار الخاقاني إلى أن "تجدد هجمات تنظيم داعش الإرهابي في الآونة الأخيرة يعكس قدراته على شن الهجمات وتنفيذ الاعتداءات على بعض المناطق في شمال بغداد وغربها، وهذا يجعلها من المناطق الأكثر تهديدا التي تستهدف القوات العراقية، وكان التنظيم استهدف محافظة صلاح الدين في بداية شهر أيار الحالي في هجوم دموي أسفر عن استشهاد 10 من عناصر الحشد الشعبي".

ومضى بقوله "هذه العملية تكشف عن قدرة جهاز المخابرات الوطني العراقي على تتبع عناصر التنظيم الإرهابية والقبض عليهم في اللحظة المناسبة بناء على معلومات استخبارية دقيقة وبالتالي يعد إلقاء القبض على قرداش مقدمة للحصول على معلومات ستكون مهمة من أجل مواصلة القبض على القياديين الهاربين من تنظيم داعش".

من جانبه قال عبد الستار الجميلي أمين الحزب الطليعي الناصري العراقي: "في ظني أن هذا الرجل هو أحد قيادات داعش الإرهابي وليس الخليفة المفترض، لأنه سبق لداعش الإرهابي أن أعلن عما سماه بمبايعة أبو إبراهيم القرشي، واسمه الحقيقي أمير محمد عبد الرحمن المولى، كما أن أمريكا نفت أن يكون هذا الرجل هو خليفة البغدادي". وأضاف الجميلي: "تدور الآن معلومات متعارضة ومن مصادر متعددة حول حقيقة القرداش ومتى وكيف اعتقل، خصوصا أن هناك معلومات بأنه معتقل سابق لدى ما يسمى بقوات سورية الديمقراطية، لكن الأمر فيما يبدو مسألة معنوية ذات مردود إيجابي على جهود مكافحة إرهاب داعش الذي بدأ ينشط مؤخرا في العراق، مستغلا تزامن الأزمات السياسية والأمنية والصحية والاقتصادية".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top