البنتاغون: استهداف مقار التحالف الدولي عجل بخطط تسليمها للعراقيين

البنتاغون: استهداف مقار التحالف الدولي عجل بخطط تسليمها للعراقيين

 بغداد / المدى

أكد المفتش العام بوزارة الدفاع الأميركية في تقرير جديد، أن قوات التحالف الدولي لمحاربة داعش وفرقة العزم الصلب سلمت خمس قواعد عسكرية الى القوات العراقية، والتي تضم مطاراً بالموصل ومركزاً ستراتيجياً عسكرياً بالقرب من الحدود العراقية – السورية. 

التحرك الأميركي جاء نتيجة لزيادة التوترات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، إذ هاجمت الفصائل التابعة لإيران عدداً من مواقع القوات الأميركية وقوات التحالف بعد الضربة الأميركية التي أدت إلى مقتل قاسم سليماني قائد قوات فيلق القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني، وابو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد، في مطلع كانون الثاني الماضي، وفق تقرير من البنتاغون.

وأوضح التقرير أن "التوترات بين إيران والفصائل التابعة لها مع الولايات المتحدة أدّت إلى النقل السريع لعدة قواعد إلى القوات العراقية والتركيز على قضايا حماية القوة".

وبيّن أنه "في الفترة من 17 آذار إلى الثلاثين منه، سلّمت الولايات المتحدة 4 قواعد عسكرية للقوات العراقية، تضم مطاراً بالقرب من الموصل ومركزاً ستراتيجياً بالقرب من الحدود العراقية السورية المعروفة باسم القائم، وفي نيسان الماضي، سلّم التحالف القاعدة الخامسة وهي قاعدة جوية. 

عمليات "العزم الصلب" التي تقودها الولايات المتحدة لهزيمة داعش في العراق وسوريا، أكدّت في العديد من البيانات الإخبارية أن عمليات النقل كان مخططاً لها منذ فترة طويلة في عمليات النقل الأساسية، وكانت نتيجة ضربات ناجحة ضد داعش.

ولكن في تقرير المفتش العام الأخير، اعترف التحالف بأن عمليات نقل القاعدة رغم التخطيط لها لفترة طويلة في وقت سابق؛ تم تسريعها "في جزء منها بسبب زيادة التهديدات من الفصائل الموالية لإيران". وردت إيران على مقتل سليماني بإطلاق صواريخ على مقرات عسكرية أميركية ومقرات تابعة للتحالف الدولي، أسفرت عن إصابة العشرات من القوات الأميركية المتمركزة في قاعدتين في العراق، كما قتل جنديان أميركيان وعنصر بريطاني عندما سقط أكثر من عشرة صواريخ على معسكر التاجي في آذار الماضي.

وأكد المفتش العام لوزارة الدفاع أن "التهديدات القادمة من الجهات الخبيثة تطلبت التغيير في التركيز من عمليات هزيمة (داعش) إلى فرض الحماية على القواعد العسكرية". 

وأشار التقرير إلى أنه حاليا "فرق عمل التحالف أوقفت التفاعل وجهاً لوجه مع شركائها العراقيين، وتوقف السفر البري إلى بعض المواقع بسبب انتشار فايروس كورونا".

وأقرّ التقرير بأن فيروس كورونا الجديد تسبب في تعطيل القوات الشريكة العراقية والسورية، إذ أوقفت القوات العراقية التدريب بينما أوقفت قوات سوريا الديمقراطية عملياتها ضد مقاتلي داعش بسبب الوباء.

وحذّر التقرير من احتمال هروب أكثر من 10 آلاف مقاتل من داعش من سجون حلفاء الجيش الأميركي في سوريا. وأكد أن قوات سوريا الديمقراطية تحتجز حالياً حوالي ألفي مقاتل أجنبي من داعش وحوالي 8 آلاف مقاتل عراقي وسوري في 20 مركز احتجاز، وهناك خطر حدوث هروب جماعي.

ووفقاً لتقرير المفتش العام، فإن داعش لديه ما يقارب 14 ألفاً إلى 18 ألف مقاتل من الاتباع في سوريا والعراق.

الى ذلك شدد القائد العام للجيش الأمريكي على التزام قوات التحالف بشراكتها مع العراق وسوريا والتركيز على هزيمة تنظيم داعش الإرهابي.

قال روبرت وايت، في بيان، انه "منذ تشكيل التحالف في 2014، فقد التحالف العديد من الأعضاء الشجعان الذين قدموا أعلى درجات التضحية لدعم شركائنا في العراق وسوريا".

وأضاف "سيبقى التحالف العسكري الدولي قويا – من خلال قواته المؤلفة من ما يقرب من 30 دولة - وسيستمد قوته من ذاكرة رفاقنا الذين سقطوا". 

واستطرد: "سنبقى ملتزمين بشركائنا العراقيين والسوريين ونحتفي بشهدائهم، في الوقت الذي نركز فيه على الهزيمة الحتمية لداعش، دول متعددة ومهمة واحدة، مع فائق الاحترام والتقدير".

وكان طيران التحالف الدولي ضد الإرهاب، قد نفذ في 14 أيار، ضربات نوعية لأماكن تواجد عناصر تنظيم داعش الإرهابي، لأول مرة بعد الانسحاب من القواعد العراقية. 

واستعان العراق، حديثاً، بقوات التحالف الدولي ضد الإرهاب، مجددا في تسديد ضربات خاصة تستهدف داعش، بعد الأزمة. وأكد الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة، اللواء تحسين الخفاجي، ان "الاستعانة بقوات التحالف المتبقية للتعاون الاستخباري وتنفيذ ضربات خاصة تستهدف داعش الإرهابي".

وبدأت قوات التحالف الدولي عملياتها في العراق وسوريا منذ عام 2014 لمواجهة تنظيم داعش الإرهابي بعد سيطرته على العديد من الأراضي في البلدين.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top