مراقبون يتحدثون عن خيار خفض سعر الدينار لتوفير الرواتب

مراقبون يتحدثون عن خيار خفض سعر الدينار لتوفير الرواتب

 بغداد / المدى

يتحدث مراقبون عن مقترح لخفض سعر الدينار أمام الدولار من أجل توفير رواتب الموظفين، في وقت اعلن مراقبون ان "الخزينة الخاوية" التي تسلمتها الحكومة الجديدة لا تقوى على توفير رواتب الموظفين في الشهرين المقبلين.

وتلجأ الدول إلى قرار تخفيض قيمة عملاتها الوطنية بشكل أساسي من أجل إعادة التوازن إلى موازينها التي تعرف عجزا هاما وبنيويا، أو على الأقل للتخفيف من حجم هذا العجز.

ويؤدي تخفيض قيمة العملة الوطنية إلى جعل أسعار السلع المستوردة أغلى بالنسبة للمقيمين، مما يُفترض أنه سيحد من شراء السلع القادمة من الخارج ويشجع الإقبال على المنتجات الوطنية.

وإذا حصل ذلك، فنتيجته الطبيعية هي تراجع حجم الواردات ونقص فاتورتها بالعملات الأجنبية (وليس بالضرورة نقصا لفاتورة الواردات مقومة بالعملة الوطنية، لأن أثر انخفاض قيمة العملة يمكن أن يكون أكبر من أثر تراجع حجم الواردات).

ويتوقع الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، جملة من النتائج في حال تطبيق مقترح خفض سعر الدينار العراقي أمام الدولار لمواجهة الأزمة المالية.

وقال المرسومي - وهو اكاديمي في جامعة البصرة - إنه "لو تم تخفيض سعر صرف الدينار العراقي بشكل جوهري بنسبة 25% مثلا فستتضرر كثيرًا اقتصادات بعض الدول المجاورة للعراق التي تصدر له أكثر من 20 مليار دولار سنويًا، لأن كلف صادراتها إلى العراق ستصبح مرتفعة وستنخفض قدراتها التنافسية في السوق العراقية، وهو ما يعد كابحًا لاتخاذ هذا النوع من السياسات نظرًا للنفوذ القوي الذي تمتلكه دول الجوار في العراق".

وأضاف، "نظرًا لعدم مرونة القاعدة الإنتاجية ومحدوديتها في العراق فإن أسعار السلع المستوردة سترتفع في المدى القصير خاصة ولكن في المدى المتوسط والبعيد قد يشكل ذلك حافزاً لتفعيل دور القطاع الخاص في إنشاء المشروعات المنتجة للسلع الاستهلاكية وخاصة الغذائية لتغطية احتياجات السوق العراقية مما سيؤدي الى انخفاض الأسعار لاحقا".

وتابع، "سترتفع الإيرادات الحكومية مقومة بالدينار العراقي بنفس نسبة انخفاض سعر الدينار مما سيزيد من قدرتها على تغطية النفقات العامة، والمحافظة على الاحتياطيات النقدية لدى البنك المركزي العراقي من التآكل".

واشار إلى نقطة اخرى وهي أن "وضع حد لهروب رأس المال نظرا للقيمة المنخفضة للدولار في مواجهة الدينار، فضلا عن تخفيض استثمارات العراقيين في الخارج وخاصة في العقارات وتخفيض ودائع العراقيين في المصارف الأجنبية، فضلا عن التخفيض النسبي لعمليات غسيل الأموال في العراق".

وتوقع المرسومي بهذا الصدد "الحد من العمالة الأجنبية في العراق، إذ يصبح العمل فيه قليل الجدوى من جهة وتصبح العمالة الأجنبية أكثر كلفة مقارنة بالعمالة الوطنية".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top