شركة نفط روسية تتطلع للحصول على موطئ قدم في البصرة

شركة نفط روسية تتطلع للحصول على موطئ قدم في البصرة

 بغداد / المدى

كشف تقرير لموقع أويل برايس المعني بشؤون الطاقة أن روسيا تسعى لتعزيز نفوذها النفطي في البصرة، بما يتماشى مع السيطرة التي تمتلكها في إقليم كردستان ومع مستوى النفوذ الذي أقامته الصين في جنوبي البلاد.

وقال التقرير إنه مع سيطرة شركة "روسنفت"، التي يرأسها إيغور سيتشين، المقرب جدا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فعليا على قطاع النفط والغاز في إقليم كردستان شمالي العراق من خلال الصفقة المبرمة في 2017، تتطلع روسيا إلى الاستفادة من هذا الوجود بموقع قوي مماثل في جنوبي البلاد.

ويضيف أنه تم تعليق هذه الطموحات خلال الأشهر الماضية لأن روسيا كانت تحاول الابتعاد عن التوتر الذي حصل بعد مقتل قاسم سليماني وما تبعه من مشاعر مناهضة للولايات المتحدة في جنوبي العراق. ويشير التقرير إلى أن روسيا عادت لنواياها في جنوبي العراق بعد أن أعلن السفير الروسي في بغداد الأسبوع الماضي مكسيم ماكسيموف أن الشركات الروسية مستعدة لاستثمار أموال طائلة بمجال الطاقة في العراق. ويتابع التقرير "كما هو الحال في الطريقة الروسية، فإن هذا البيان البسيط يتناقض مع النوايا الأخرى لموسكو" والتي شبهها بـ"عش الدبابير"، وتهدف جميعها إلى زيادة تواجدها بشكل كبير في جنوبي بغداد. وكانت وكالة رويترز قالت في تقرير لها في نيسان 2018 إن تحركات "روسنفت" في إقليم كردستان توضح كيف يستغل الكرملين روسنفت، ورئيسها التنفيذي، كأداة في السياسة الخارجية في أنحاء العالم، من أربيل إلى كراكاس ونيودلهي.

وذكر التقرير أن الشركة الروسية تمكنت من شراء خطوط أنابيب تصدير النفط إلى تركيا من حكومة كردستان مقابل 1.8 مليار دولار.

وأضافت أن هدف الصفقة لم يكن تجاريا فحسب بل لتعزيز نفوذ روسيا السياسي في العراق والشرق الأوسط بحسب مصادر في روسنفت وصناعة النفط وحكومتي بغداد واربيل.

وأوضحت المصادر، وفقا لرويترز، أن السيطرة على خطوط الأنابيب منحت روسنفت دورا محوريا في المحادثات الجارية بين حكومة كردستان وبغداد الرامية لاستئناف صادرات النفط بالكامل والتي تعطلت بسبب الاستفتاء وسيطرة العراق على حقول.

وتدير شركة "لوك أويل" الروسية حقل غرب القرنة-2 الضخم، الذي ينتج نحو 400 ألف برميل يوميا.

وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، قد تلقى مساء الاثنين، دعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لزيارة موسكو، فيما أعرب الأخير عن تطلع بلاده لمضاعفة الاستثمارات الروسية في العراق. جاء ذلك في اتصال هاتفي بين الجانبين، وفق بيان صادر عن الحكومة.

وأفاد البيان، بأن بوتين والكاظمي ناقشا "تعزيز العلاقات والأوضاع في المنطقة وانخفاض أسعار النفط وتأثيراته واتفاق أوبك بلاص وجائحة كورونا والأوضاع الأمنية في العراق وسوريا".

وتعليقا على الزيارة يقول الأكاديمي والإعلامي فلاح حاجم: "تكتسب دعوة الرئيس الروسي لرئيس الوزراء العراقي أهمية استثنائية بالنسبة للعراق، لأن العلاقة مع روسيا لها طابع خاص، كونها موروثة عن الاتحاد السوفيتي السابق، والذي كانت لديه علاقات مميزة مع العراق."

وتابع حاجم بالقول، "يأتي هذا الاتصال في ظل مشاكل داخلية وخارجية كبيرة يعاني منها العراق، ولروسيا تجربة كبيرة في هذا المضمار، فبعد انهيار الاتحاد السوفيتي، كانت روسيا تواجه نفس مشاكل العراق الآن، وعلى العراق أن يستفيد من التجربة الروسية".

وأضاف حاجم قائلا، "لدى الشركات الروسية الخبرة والدراية في الوضع والبنى التحتية العراقية، وقد أثبتت كفاءتها في العمل داخل العراق، فالمشاريع التي قامت بها ما زالت تعمل لغاية اليوم وبانتاجية كاملة، وينبغي أن تعود هذه الشركات، لتعوض الفشل الذي مُنيت به الشركات الأجنبية في العراق". مقابل ذلك، دعت لجنة الزراعة والمياه النيابية، الحكومة إلى استخدام الملف الاقتصادي للضغط على دول منابع المياه من أجل زيادة حصة العراق المائية. وقال نائب رئيس اللجنة منصور البعيجي في بيان، إنه "على الحكومة التدخل سريعا للضغط على تركيا لزيادة حصتنا المائية، خصوصا ان تركيا لديها ملف اقتصادي كبير في العراق، ويجب على الحكومة استخدامه وسيلة ضغط وعدم اتخاذ موقف المتفرج جراء ما يحصل من حرب مياه نتعرض اليها منذ فترة طويلة من قبل دول المنبع".

وشدد البعيجي على "ضرورة ان تكون هناك زيادة بحصة العراق من قبل دول المنبع؛ لان حرب المياه لا تقل خطورة عن الحرب ضد عصابات داعش الارهابية؛ لأنها ستدمر الزراعة في بلدنا خصوصا وبعد هبوط اسعار النفط بسبب جائحة كورونا يجب عدم الاعتماد على النفط والتنويع بمصادر ايرادات الدولة ومنها القطاع الزراعي". وطالب الحكومة بـ"التحرك سريعا على تركيا لضمان زيادة حصة العراق المائية".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top