الجيش يعثر على وثائق مهمة لداعش ويعتزم مسك المناطق النائية

الجيش يعثر على وثائق مهمة لداعش ويعتزم مسك المناطق النائية

 بغداد / المدى

عثـرت القوات الامنية على وثائق مهمة في احد أوكار داعش الواقعة قرب وفي وادي الشاي بكركوك. كذلك عثـرت على رايات للتنظيم وآلات تستخدم للطبخ في المواقع ذاتها. ووصلت العملية العسكرية الحالية الى مناطق لم تصلها العمليات الـ13 السابقة، لكنها تشابهت مع سابقاتها في عدم التوصل الى المسلحين.

وبحسب مراقبين، فان العملية الحالية لا تخلي المناطق التي تطهرها وهي تهدف لانهاء تواجد المسلحين في المناطق النائية عبر ابقاء مرابطات عسكرية فيها.

ووادي الشاي هو احدى المناطق التي تحولت لوكر آمن لداعش في جنوب غربي كركوك منذ عام 2017، إذ هرب اليها المسلحون من مدينتي الموصل والحويجة خلال معارك التحرير.

ويتوزع داعش في صحراء الانبار، وغرب وجنوب الموصل، وجنوب غربي كركوك، وغربي وشرقي صلاح الدين، وشمالي وشرقي ديالى، وبعض اطراف بغداد الغربية.

ولا تحسم العمليات العسكرية المتعددة وجود التنظيم بشكل نهائي، الا انها وبحسب مسؤولين، ستكون مفيدة على المدى البعيد إذا استمرت بشكل دوري. واعلنت خلية الاعلام الامني، أمس الخميس، العثور على عدد من الأوكار في قرية شالخة، فيما اشارت الى أن طيران الجيش دمر ثلاث عجلات في وادي الشاي.

وقالت الخلية في بيان تلقت (المدى) نسخة منه انه "خلال عمليات ابطال العراق / نصر السيادة ولليوم الثالث على التوالي، عثرت قوة من الفوج الثاني باللواء الاول في فرقة الرد السريع على عدد من الأوكار في قرية شالخة". واضاف البيان، انه "بعد معلومات استخبارية من قبل استخبارات فرقة الرد السريع، دمر طيران الجيش ثلاث عجلات في وادي الشاي (بيك اب واستاركس وكيا حمل)". واكد انه "تم العثور على وكر ضمن قاطع الفوج الرابع باللواء الاول في فرقة الرد السريع ومازالت العمليات مستمرة". وضمم الموقع وثائق مهمة لداعش وكان مجهزا بأغطية وأواني طبخ وآلة شواء، ما يدل على ان المسلحين كانوا متواجدين منذ فترة في الموقع، بحسب مراقبين. كذلك، عثرت قوة من اللواء 16 بالحشد الشعبي، أمس الخميس، على مخبأ لداعش غرب داقوق بمحافظة كركوك. وقال الحشد في بيان ان، "قوة من اللواء 16 بالحشد الشعبي والتي تشارك في اليوم الثالث لعمليات ابطال العراق / نصر السيادة عثرت على مخبأ يضم زوارق وعبوات ناسفة ودراجة نارية لداعش في منطقة تل عيد غرب داقوق بمحافظة كركوك".

الى ذلك باشرت قطعات عمليات ديالى للحشد الشعبي، بتنفيذ عملية لمداهمة اوكار داعش في سلسة جبال حمرين ضمن العملية ذاتها.

وقال قائد قاطع عمليات ديالى في الحشد طالب الموسوي ان، الالوية 23، و24، واللواء الأول والرابع، و110 ضمن عمليات ديالى للحشد وفوج المغاوير في القيادة باشرت بتنفيذ عملية دهم وتفتيش سلسة جبال حمرين للبحث عن اوكار داعش وتدميرها".

وأضاف الموسوي ان، هذه المنطقة تمتاز بوعورتها وهي متروكة منذ فترة، لذلك داعش يحاول استغلاها، مؤكدا ان "العمليات تأتي بالتنسيق مع قيادتي كركوك وصلاح الدين".

مقابل ذلك، أقدم عناصر من تنظيم داعش، على إصابة أحد مواطني قرية شيخ بابا التابعة لناحية جلولاء، في محافظة ديالى، ومن ثم قاموا بقتل أبنائه الثلاثة.

وقال مدير قوات الأمن هناك الرائد شمال عبد الرحمن، إن "المواطن الذي تعرض لذلك الهجوم هو حسين إسماعيل وهو عربي، وكان قد خرج بقصد سقي مزرعته، ليخرج عليه عناصر من داعش، ويصيبوه بجراح".

وأشار عبد الرحمن، إلى أن "أبناء المواطن المذكور، حاولوا حماية والدهم إلا أنهم قتلوا جميعا".

الى ذلك، قال اسماعيل الحديدي، مستشار رئيس الجمهورية ونائب محافظ كركوك السابق، إن عملية "أبطال العراق – نصر السيادة" لها أهمية كبرى، لأنها ستقطع إمدادات الإرهابيين بين محافظات كركوك وصلاح الدين. 

وأكد الحديدي أن "هذه العملية عززت الثقة لدى المواطنين في قواتهم العسكرية التي بدأت بتطهير مناطقهم بإشراف القائد العام للقوات المسلحة ومشاركة كل القوات المشتركة والحشد الشعبي".

وأضاف مستشار رئيس الجمهورية: "عمليات التطهير ستسهم في الحصول على معلومات استخبارية مهمة كما ستعطي شعورا قويا للمواطنين في المناطق المستهدفة بأن الدولة والقوات العسكرية تقف وراءهم وتحميهم وتسعى لإنهاء وجود هذا التنظيم".

وتابع: "التحالف الدولي يساهم بصورة مهمة جدا في تعزيز القوات الأمنية". وأشار الحديدي إلى "أهمية الإسناد الجوي الذي تقدمه للقوات الأمنية خصوصا بعدما باتت الاخيرة تشعر بالثقة في إنهاء هذه الجماعات وعدم تكرار أخطاء الماضي".

وأوضح، أن "وجود رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي شخصيا مع القوات الأمنية في كركوك كان مهما جدا"، مبينا أن زيارته الى "المحافظة اقتصرت أهدافها على إطلاق العملية العسكرية ودعم القوات وليست لها أية أسباب سياسية". ولفت الحديدي إلى أن الكاظمي كان رئيس جهاز الاستخبارات ولديه كل المعلومات عن تحركات عناصر داعش الإرهابي.

واشار إلى أن "العمليات الحالية ليست استعراضية بل عمليات توفرت فيها كل الجوانب الفنية والمعلومات والخطط حيث سيكون هناك انتشار جديد للقوات في المناطق الوعرة التي كان يستغلها الإرهابيون بين كركوك وصلاح الدين للتواصل فيما بينهم".

وقال مستشار رئيس الجمهورية إن عملية أبطال العراق ستقطع إمدادات الإرهابيين بين هذه المحافظات وبالتالي ستكون هناك قدرة على السيطرة على هذه المناطق وإنهاء كل العمليات التي كانت تستهدف القوات العراقية هناك.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top