البيشمركة تطلب إعادة التموضع في  المتنازع عليها  على خلفية هجوم خانقين

البيشمركة تطلب إعادة التموضع في المتنازع عليها على خلفية هجوم خانقين

 بغداد / المدى

طالبت وزارة البيشمركة، بتفعيل اللجنة العليا المشتركة مع وزارة الدفاع الاتحادية في أسرع وقت، لملء الفراغات الأمنية وبما يضمن حماية أرواح وممتلكات المواطنين.

وقالت إن استهداف الكرد وإخلاء القرى الكردية بالقوة، هو من عمل الفصائل الإرهابية التي كانت مع داعش. وتعهدت بانها سترد بقوة على أي حملة للتعريب ولتهجير الكرد.

وقالت الوزارة في بيان إنه "في ليلة 13/14 حزيران 2020، هاجمت جماعة مسلحة تابعة لتنظيم داعش قرية (دارا) التابعة لقضاء خانقين، وأدى ذلك للأسف إلى استشهاد سبعة أشخاص من أفراد عائلة كاكائية وإصابة خمسة بجراح".

وأضافت: "إننا في وزارة شؤون البيشمركة نعلن رفضنا الشديد لمثل هذه الجريمة القذرة ونطالب القوات العراقية في تلك المنطقة بأن تتولى حماية المواطنين الأبرياء وممتلكاتهم بدون تمييز على أساس القومية والدين، فسلامة سكان تلك المنطقة تقع على عاتق القوات المتمركزة فيها".

وتابع البيان: "حذرنا في الفترة الأخيرة ولمرات عديدة من أن غياب قوات البيشمركة عن تلك المناطق يخلق فراغًا أمنيًا بين مواقع قوات البيشمركة والجيش العراقي".

ومضى بالقول إنه "مع تكرار الجرائم من هذا النوع، تدعو الحاجة إلى تفعيل اللجنة العليا المشتركة بين وزارة الدفاع العراقية ووزارة شؤون البيشمركة في أسرع وقت، لكي يجري العمل المشترك من جانب (البيشمركة والجيش العراقي) لملء تلك الفراغات الأمنية وبما يضمن حماية أرواح وممتلكات أبنائنا في تلك المناطق بكردهم وعربهم وتركمانهم ومن جميع المكونات الدينية والقومية".

وشدد على أن "استهداف كرد تلك المناطق وإخلاء القرى الكردية بالقوة، وعن طريق الجرائم والقتل، هو فقط من عمل الفصائل الإرهابية التي كانت مع داعش وتريد من خلال تلك الأعمال الجبانة أن يهجر الكرد المنطقة ليواصلوا هم حملة التعريب والتهجير في تلك المناطق".

وأشار إلى أنه "لهذا فإننا نطمئن كل الأطراف بأن مهمة قوات البيشمركة هي منع ذلك والقضاء على الأحلام النجسة للإرهابيين الظلاميين ضد شعبنا وسنرد بقوة على أي محاولة أو هدف من هذا النوع".

اختتم البيان بالقول: "نعبر عن مشاركتنا الأحزان لعوائل وأقارب ضحايا تلك الجريمة اللا إنسانية ونرجو السلامة والشفاء العاجل للجرحى".

وللمرة الثانية في غضون شهر يسيطر تنظيم داعش على قرية في خانقين التابعة لمحافظة ديالى. وتسبب الهجوم، بمقتل وجرح نحو 13 بين مدني وعسكري، 4 منهم من عائلة واحدة، في إحدى القرى الكردية هناك. وتعرضت خانقين، شرقي ديالى، الى اكثر من 100 هجوم اغلبها بالعبوات الناسفة منذ اعلان التحرير اواخر عام 2017، فيما مؤخرا زاد تسلل المسلحين الى قراها.

ومنذ عامين تتصاعد التحذيرات من اخطاء عسكرية في المناطق المتنازع عليها بين كردستان وديالى، ومخاوف من عدم السيطرة على مواقع وعرة يتحصن بداخلها عناصر التنظيم الإرهابي.

ليلة السبت / الاحد، هاجمت فرقة صغيرة من داعش، قرية مخياس التابعة لخانقين، وكان هدفها احد منازل السكان المحليين هناك.

ونقلت (المدى) في عددها السابق عن مسؤول محلي في خانقين قوله: "4 الى 5 مسلحين هاجموا القرية ودخلوا الى منزل احد الشخصيات الكاكائية (طائفة دينية) وقتلوا واصابوا 4 من افراد العائلة".

وقتل المسلحون صاحب المنزل وزوج شقيقته وابن شقيقه، فيما اصابوا رجلا آخر كان في زيارة الى العائلة بجروح.

ويضيف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه: "حاول المسلحون البقاء في القرية لوقت اطول والانتقال الى منازل اخرى، لكن القوات الامنية كانت قد وصلت إليهم".

وتسببت الاشتباكات في الشارع بقتل 3 عسكريين من شرطة خانقين.

وقتل رجل مدني آخر اثناء الاشتباكات، كما اصيب 3 مدنيين آخرين، الى جانب اصابة عنصرين من سوات، بعدما هاجم المسلحون الشرطة اثناء نقلهم الجرحى.

وظلت بعض الجثث ملقاة على الارض لعدة ساعات دون ان يتم نقلها، بسبب الخوف من وجود قناصين، بحسب المسؤول.

وانتهى الهجوم، بـ"سيناريو" تكرر اكثر من مرة، حيث هرب المهاجمون الى جهة مجهولة، غالب الظن نحو جبال حمرين.

بعد أقل من عام على إعلان هزيمة داعش، عاد التنظيم مرة أخرى إلى الظهور منذ أوائل هذا العام.

وأرجع هشام الهاشمي، عضو المجلس الاستشاري للعراق وباحث في التطرف والإرهاب في مركز السياسة العالمية، ذلك إلى افتقاد التنظيم في الوقت الحاضر إلى التمويل والبيئة الحاضنة، بالإضافة إلى وجود قوات التحالف الدولي في العراق.

وأضاف أن القائد الجديد للتنظيم أبو إبراهيم القريشي الهاشمي، أقل جاذبية من سلفه البغدادي ولا يمتلك القدرة العلمية الدينية الفقهية التي يمتلكها البغدادي، لكنه متشدد ولديه تاريخ طويل الانتماء إلى الجماعات الإرهابية منذ عام 2001، ومنها القاعدة. وأشار الهاشمي إلى أن عدد مقاتلي التنظيم النشطين في العراق وسوريا في الوقت الحالي يبلغ 6 -7 آلاف مقاتل، بالإضافة إلى 11-12 ألف من العاملين اللوجستيين غير النشطين، يتركزون في المناطق المفتوحة والمناطق الحدودية والمناطق ذات التضاريس الجغرافية الصعبة والمعقدة، في شرقي سوريا وغربي العراق وشمال شرقي العراق.

كما أكد أن إيران استفادت كثيرا من ظهور داعش، فقد وفر لها مناخًا جيدًا للسيطرة ــ عبر الفصائل الموالية لها ــ على المناطق السنية في العراق وسوريا تحت شعار محاربة داعش. وألمح إلى أن داعش والقاعدة ربما يعودان على المدى المتوسط باتحاد جديد يمنحهما قدرة أكبر على العودة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top