تركيا تجدد قصفها لمواقع عراقية تزامنًا مع تسلم سفيرها مذكرة احتجاج

تركيا تجدد قصفها لمواقع عراقية تزامنًا مع تسلم سفيرها مذكرة احتجاج

 متابعة / المدى

حينما كان السفير التركي فاتح يلدز جالسا في وزارة الخارجية لتسلم مذكرة الاحتجاج على القصف، عاودت المقاتلات التركية اختراق الاجواء العراقية وقصف مواقع في شمالي البلد.

وكانت نحو 20 مقاتلة تركية من طراز "اف 16" دخلت ليلة الاحد / الاثنين بعمق نحو 200 كم داخل الاراضي العراقية، واطلقت نحو 23 صاروخا سقط بعضها على مخيمات للنازحين.

وعادت الطائرات التركية صباح الاربعاء لقصف مواقع ضمن حدود بلدة كاني ماسي التابعة لقضاء العمادية في دهوك. وقال مدير ناحية كاني ماسي سربست صبري، إن "الطائرات الحربية التركية استهدفت قرية كيستيان والحقت أضرارًا مادية في مناطق زراعية دون أي أضرار بشرية تذكر".

وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إنها "استدعت السفير التركي في العراق فاتح يلدز على خلفية القصف التركي الذي طال عددا من المناطق شمالي العراق، وما تسبب به من ترويع للسكان، وبث الذعر بينهم".

والتقى وكيل الوزارة الأقدم السفير عبد الكريم هاشم بيلدز وسلمه مذكرة الاحتجاج، بحسب بيان الخارجية.

وأوضح البيان، أن "المذكرة تضمنت إدانة الحكومة العراقية لانتهاكات حرمة وسيادة الأراضي والأجواء العراقية، واعتبرت أنه مخالف للمواثيق الدولية، وقواعد القانون الدولي ذات الصلة، وعلاقات الصداقة، ومبادئ حسن الجوار، والاحترام المتبادل".

وأضاف أن "الوزارة جددت التأكيد في مذكرتها على دعوتها إلى الجارة تركيا لوقف العمليات العسكرية الأحادية"، معربة عن "استعداد الحكومة العراقية للتعاون المشترَك في ضبط الأمن على الحدود بالشكل الذي يؤمن مصالح الجانبين".

وتابع البيان، أن "المذكرة خُتمت بدعوة السفارة التركية لنقل المذكرة إلى الجهات التركية المختصة لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بوضع حد لهذه الانتهاكات، ومنع وقوعها مستقبلا".

وقال السفير التركي فاتح يلدز، في تغريدة عقب خروجه، "قد دعيت إلى وزارة الخارجية العراقية بشأن عمليتنا ضد حزب العمال الكردستاني، وكانت هذه الدعوة، مثل الدعوات السابقة، مناسبة جديدة للتأكيد على أننا سنواصل محاربة حزب العمال الكردستاني أينما كان، ما لم يتخذ العراق خطوات لإنهاء وجوده".

وأفادت وسائل إعلام، بأن "المدفعية الإيرانية" قصفت عددا من المناطق الحدودية داخل إقليم كردستان تزامنا مع القصف التركي أمس الاربعاء.

وذكرت قناة "كردستان 24" الكردية، أن "طائرات استطلاع حلقت فوق المنطقة، وبعد مغادرتها الأجواء بقليل أطلقت إيران وابلا من القذائف الصاروخية على المناطق الحدودية".

وقالت إن القصف المدفعي تركز على المناطق الحدودية المتاخمة لإيران، في ناحية حاج عمران التابعة لقضاء جومان أقصى الشمال الشرقي لأربيل، مشيرة إلى أن المناطق التي تعرضت للقصف هي آلان وكيلي غزالي وبردة سوران، ولم ترد أي تقارير بوقوع خسائر بشرية.

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، قد دان الاثنين، العملية العسكرية التي أطلقتها تركيا على مواقع لحزب العمال، مؤكدا أن "التدخل العسكري التركي يُمثل اعتداء على السيادة العراقية، ويجري دون تنسيق مع الحكومة في بغداد، بما يعكس استهانة أنقرة بالقانون الدولي وبعلاقاتها بجيرانها العرب على حد سواء".

من جهته شجب مجلس النواب وكتل سياسية خرق الطائرات التركية أجواء العراق وقصفها مخيما للنازحين، مؤكدين أنه عدوان على سيادة البلاد.

وتتذرع انقرة بأن الهجوم بحجة تحييد عناصر من حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) المعارض لتركيا. 

مقابل ذلك، قال نائب مدير المركز الجمهوري للبحوث الأمنية والستراتيجية عماد علو: "هناك اتفاقية مبرمة بين تركيا والعراق، يسمح بموجبها دخول القوات التركية بعلم الحكومة العراقية لمسافة لا تتجاوز العشرة كيلومترات، إلا أنه هناك قوات تركية متمركزة بعمق 100 كيلومتر في منطقة بعشيقة، ناهيك عن القصف التركي المتكرر، وهذا كله غير مدرج في الاتفاقية."

وتابع علو بالقول، "إن عملية مخلب النسر التركية تدخل في إطار انتهاك السيادة العراقية، وقد تكررت هذه الخروقات، التي غالبا ما يقوم الجانب التركي بإرسال مسؤولين إلى العراق، عندما يحتج الأخير على تلك الانتهاكات".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top