رافع العيساوي يسلم نفسه والقضاء يستعد لإعادة فتح ملفات إدانته

رافع العيساوي يسلم نفسه والقضاء يستعد لإعادة فتح ملفات إدانته

 بغداد/ المدى

سلم وزير المالية الاسبق رافع العيساوي نفسه الى القضاء. وبذلك تسقط عنه ادانات غيابية على خلفية تهم فساد مالي.

وقال مجلس القضاء الاعلى في بيان تلقته (المدى) ان "القاضي المختص بنظر قضايا جهاز مكافحة الارهاب في رئاسة محكمة استئناف بغداد الرصافة قرر توقيف المتهم رافع حياد العيساوي وفق احكام قانون مكافحة الارهاب لاجراء التحقيق معه عن الجرائم المتهم بها بعد ان قام المتهم المذكور بتسليم نفسه الى جهات التحقيق المختصة". واوضح البيان انه "سبق ان صدرت بحق العيساوي احكام غيابية بالسجن عن جرائم فساد اداري عندما كان يشغل منصب وزير المالية وان هذه الاحكام في حال الاعتراض عليها سوف تعاد محاكمته عنها حسب احكام قانون اصول المحاكمات الجزائية التي تجيز للمحكوم غيابيا بالسجن الاعتراض على الحكم ومحاكمته مجددا حضوريا وفق القانون".

وفي حزيران 2017، أعلنت هيئة النزاهة، عن صدور حكم غيابي بالسجن لمدة سبع سنوات بحق العيساوي، بتهمة "إحداثه الضرر بأموال ومصالح الجهة التي كان يعمل بها".

وقالت الهيئة، في بيان إن "حكما غيابيا بالسجن لمدة سبع سنوات صدر بحق وزير المالية الأسبق رافع حياد جياد العيساوي، وفقا لأحكام المادة 340 من قانون العقوبات، لإحداثه الضرر بأموال ومصالح الجهة التي كان يعمل بها".

واشارت النزاهة الى أن "دائرة التحقيقات في الهيئة، أكدت إصدار محكمة الجنايات المختصة بقضايا النزاهة في بغداد حكما غيابيا بالسجن بحق المدان الهارب"، مشيرة إلى ان المدان "أقدم على إحداث ضرر بمصلحة الجهة التي يعمل فيها وزارة المالية، من خلال موافقته على العقد المبرم بين الإدارة العامة ل‍مصرف الرافدين وشركة هندسة البارع للمقاولات على استثمار بناية مصرف الرافدين/ فرع العقبة".

واكدت الهيئة أن "المحكمة وصلت إلى القناعة الكافية بإدانة المتـهم، بعد اطـلاعها على أقوال الممثـلين القانونيـين لوزارة المالية ومصرف الرافدين وما جاء بالتحقيق الإداري في مكتب المفتـش العام في وزارة المالية وتقرير شعبة التدقيق الخارجي في هيئة النزاهة المتضمـن قيمة الضرر الحاصل بالمال العام، فضلا عن قرينة هروب المتهم". 

ولفتت الهيئة الى أن "قرار الحكم الصادر بحق المدان الهارب، تضمن إصدار أمر قبض وتحر بحقــه، إضافة إلى تأييد الحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة، والاحتفاظ للجهة المشتكية (وزارة المالية) بالمطالبة بالتعويض أمام المحاكم المدنية بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية". 

يذكر أن محكمة الجنايات أصدرت، نهاية 2015، حكمًا بالسجن سبع سنوات بحق وزير المالية السابق رافع العيساوي والمتهمين معه بالسجن سبع سنوات على إحدى القضايا التي أحالتها هيئة النزاهة. وشغل العيساوي منصب وزير المالية في حكومة نوري المالكي الثانية، كما شغل منصب نائب رئيس الوزراء في حكومة المالكي الأولى. وبعد ايام من بيان النزاهة، كشف اتحاد القوى، ان القضاء بدأ مراجعة ملفات عدد من الساسة السنّة الذين صدرت بحقهم أحكام جنائية خلال السنوات الماضية. 

وقالت الجميلي لـ(المدى) حينها ان "القضاء أعاد فتح ملفات الاتهام الموجهة إلى كل من رافع العيساوي، واحمد العلواني، وطارق الهاشمي في الفترات الحالية وما زال العمل جاريًا للتدقيق بها"، مشددة على ان "القضاء هو من يدرس هذه الملفات، ولا تتمكن اي جهة سياسية من التدخل في الشأن القضائي".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top