الإطاحة بـ 1287 داعشيًا ومسك 150 موقعًا ومخزن سلاح خلال 3 شهور

الإطاحة بـ 1287 داعشيًا ومسك 150 موقعًا ومخزن سلاح خلال 3 شهور

 ترجمة / حامد احمد

المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العميد يحيى رسول، قال في تصريح له بتاريخ 6 حزيران ان "عناصر تنظيم داعش يحاولون الاختباء في المناطق الصحراوية والجبلية والوديان، ولكن اعادة الانتشار الامني والعسكري لم يترك لهم مجالا يستغلوه للتنقل والامدادات".

على امتداد الاشهر الماضية كثفت اجهزة الاستخبارات العراقية من عملياتها ضد تنظيم داعش، وذلك بتعقب زعيمه الجديد عبد الله قرداش بالتنسيق مع التحالف الدولي الذي ساعد في قتل الزعيم السابق ابو بكر البغدادي في تشرين الاول عام 2019.

بين يوم وآخر تعلن السلطات العراقية القاء القبض على احد العناصر الحركية للتنظيم في مناطق شمال وغربي البلاد، او الإعلان عن قتل اوالقاء القبض على احد قياديي التنظيم. وكان آخر اعلان لها في 27 أيار الماضي، حيث اعلنت السلطات العراقية عن مقتل القيادي معتز الجبوري، المعروف باسم حجي تيسير والملقب بـ"مهندس الموت".

قبل اسبوع من بدء عملية استهداف الجبوري، اعلن جهاز المخابرات الوطني عن القائه القبض على عبد الناصر القرداش المرشح لخلافة البغدادي وشقيق زعيم داعش الجديد .

رئيس خلية الصقور التابعة لوزارة الداخلية، أبو علي البصري، قال للمونيتر "معركتنا ضد الارهاب مستندة على المعلومة الاستخبارية والاتقان بالعمل، وكلما كان عمل جهازنا ناجحا في اختراق صفوف داعش كلما تمكنا اكثر من ازالة عناصره من بين مواطنينا ."

واثنى على نجاح خليته في تنفيذ عدة مهام منها "إلقاء القبض على، مناف الراوي والي بغداد ضمن قيادات داعش الارهابي، ومقتل البغدادي، وكذلك تفكيك مؤسسة الفرقان، وخصوصا ضرباتنا الجوية التي كانت مستندة على معلومات دقيقة جدا عن اهداف قيادات ومعسكرات تنظيم داعش، بالاضافة الى تفكيك خلاياه داخل المدن ."

واضاف قائلا "استطاعت خلية الصقور الاستخبارية خلال الثلاثة اشهر الاولى من عام 2020 ان تضعف قدرات داعش بشكل كبير، حيث القت القبض على اكثر من 1287 عنصرا من التنظيم وقتل ما لا يقل عن 72 عنصرا آخر، والاستيلاءعلى 75 مخزنا للعتاد والاسلحة وتدمير اكثر 75 موقعا كان يستخدمها التنظيم لتنفيذ عملياته داخل العراق ."

تعمل السلطات العراقية على ملاحقة داعش خارج حدود البلاد ايضا. ويقوم جهاز المخابرات الوطني وخلية الصقور الاستخبارية بتنفيذ عمليات مشتركة بالتعاون مع التحالف الدولي والقوات الديمقراطية في بعض المناطق السورية.

سالم العجيلي، وهو قيادي بداعش كان يقاتل في سوريا الى جنب البغدادي، قال للمونيتر من داخل مقر احتجازه في بغداد بان التنظيم بدأ فعلا بالتفكك نتيجة الضربات الكثيرة التي تلقتها قيادته.

واضاف العجيلي قائلا "حركة التنظيم تأثرت عندما قُصف البغدادي في القائم في نيسان عام 2017". 

ورغم ان التنظيم ما يزال قادرا على تنفيذ هجمات داخل العراق، فان عناصره وقيادييه يخشون من ضربات جديدة، ولهذا السبب تراجعت نشاطات التنظيم".

ومضى العجيلي بقوله "الفوضى عمت التنظيم منذ تولي قرداش قيادته، هذا بغض النظر عن الضربات الجوية وعمليات القاء القبض التي اضعفت التنظيم وأثرت على تحركاته. في الوقت نفسه ما يزال هناك قسم من المسلحين لم يقبلوا بقرداش بعد ."

عبر الثمانية عشر شهرا الماضية كانت القوات العراقية تلقي القبض على مسؤولين من القيادات الوسطى لداعش وصولا الى مراتب القيادات العليا بالأخص البغدادي والجبوري وشقيق قرداش. الان لديها امكانية الوصول لبنية التنظيم بأكملها.

وتشير المعلومات الاستخبارية التي جمعت من هذه العمليات الى ان قادة داعش يتمركزون في سوريا وليس العراق.

الباحث بالشؤون الامنية فاضل ابو رغيف، قال للمونيتر "بدأ التنظيم بالتفكك عبر السنتين الماضيتين، والاتصالات بين قياداته اصبحت اصعب بسبب العمليات الاستخبارية والعسكرية التي نفذت من قبل القوات العراقية".

واضاف ابو رغيف قائلا "فقد داعش 80% من قدرته على التحرك وتنفيذ الهجمات كما اعتاد على ذلك عام 2014 ويفتقر الى القدرة للسيطرةعلى اي مساحة ارضية، ولهذا فانه سيستمر بالاعتماد على عمليات فردية باستخدام عبوات ناسفة وهجمات على نقاط تفتيش، ولكنه لن يكون قادرا على مواجهة أي قوة أكبر ."

وتعتقد السلطات العراقية انها وصلت الى مرحلة استقرار مع نجاح عملياتها الاخيرة، وانها ترى التنظيم بانه شبه مفكك بعد فقدانه لقائدين اثنين في اقل من 10 ايام .

يقول العميد رسول للمونيتر "القوات العراقية تلاحق تنظيم داعش وخلاياه على وتيرة يومية تقريبا وتقوم بمراقبة قيادييه وتحركاتهم على نحومستمر. هذا يظهر بان التنظيم اصبح مكشوفا وهدفا مرئيا بالنسبة لنا".

واضاف رسول بقوله "داعش لم يعد نفس التنظيم الذي اعتاد على الترهيب والتهديد بالوصول الى بلدان اخرى. انه حتى لم يعد قادرا على خلق دعاية اعلامية لتعزيز معنويات مسلحيه. عملياته اصبحت محدودة، وتلقى صفعة مؤذية بألقاء القبض على بعض قيادييه".

ويقول المعتقل العجيلي ان داعش تحول الى مجاميع مشتتة لا تستطيع الالتقاء ولا اتباع قيادة مركزية. والذي من شأنه ان يؤدي بالنهاية الى توقف التنظيم عن شن اي عمليات كبرى.

عن: المونيتر 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top