مجلس الوزراء يوقف ازدواج الرواتب لمحتجزي رفحاء

مجلس الوزراء يوقف ازدواج الرواتب لمحتجزي رفحاء

 بغداد / المدى

أعلن مجلس الوزراء، أمس الاثنين وقف أي ازدواجية في الرواتب ومستحقات محتجزي رفحاء، واقتصارها على شخص واحد لا يتجاوز راتبه مليون دينار عراقي.

وبحسب القانون العراقي فإن محتجزي رفحاء هم "مجاهدو الانتفاضة الشعبانية" عام 1991 الذين اضطرتهم ظروف البطش والملاحقة مغادرة إلى العراق إلى السعودية، مع عوائلهم ممن غادروا معهم والذين ولدوا داخل مخيمات الاحتجاز وفقا للسجلات والبيانات الرسمية الموثقة دوليا.

وقرر مجلس الوزراء بألا يتجاوز الحد الأعلى من المستحقات عن مليون دينار عراقي شهريا وذلك في حال توافر بضعة شروط، بأن يكون المحتجز من المقيمين في العراق حاليا، وأن يكون المحتجز ربا للأسرة حاليا، ويكون الصرف له فقط.

كما سيتم صرف الراتب لمن لا يتقاضون راتبا من الدولة أو راتبا تقاعديا أو أي دخل آخر من الدولة.

وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قد أكد السبت أن حكومته لن "تتراجع" عن الإصلاحات المالية التي بدأت بها في وقت سابق، ومن بينها وقف رواتب محتجزي رفحاء.

وقال الكاظمي في تغريدة إن "هناك من يحاول التشويش على الإصلاحات، وهناك الكثير من المزايدات السياسية، ولكن الفرصة مهمة لمعالجة الأخطاء السابقة".

وأضاف "لا تراجع عن إيقاف ازدواج الرواتب، ومحتجزي رفحاء والفئات الأخرى لتحقيق العدالة، وما أثير عن تراجع الدولة لا صحة له والإصلاحات المالية والاقتصادية مستمرة، وماضون بإجراءاتنا".

واتخذت الحكومة في 30 ايار الماضي جملة قرارات لمواجهة الأزمة الخانقة الناجمة عن انخفاض أسعار النفط التي ترافقت مع جائحة كورونا من بينها تخفيض رواتب الموظفين الذين يتقاضون مبالغ ضخمة، ومعالجة ازدواج الرواتب، والرواتب التقاعدية لمحتجزي رفحاء.

وفي سياق متصل، أكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، أمس الاثنين، أن الحكومة اعدّت "ورقة بيضاء" للإصلاحات المرتقبة.

وذكر بيان لمكتب الكاظمي ان "رئيس الوزراء عقد اجتماعًا مع رئيس وأعضاء لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، تمت خلاله مناقشة الورقة البيضاء التي أعدّها مجلس الوزراء، وتتضمن الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية والخطط والستراتيجيات لمواجهة التحديات التي يواجهها البلد".

وأضاف البيان، أن "الكاظمي استمع لمقترحات وآراء أعضاء اللجنة النيابية، ورؤية اللجنة بشأن الحلول المطروحة، والعقبات التي تواجه عملية النهوض بالاقتصاد العراقي وتفعيل القطاعات المختلفة".

وشدد الكاظمي بحسب البيان، على "أهمية أن تشهد المرحلة الراهنة المزيد من التعاون ما بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، بما يؤدي الى خدمة المواطن وتحقيق المصلحة العامة للبلد، وتجاوز التحديات التي يواجهها"، لافتًا إلى حرصه على "عقد اللقاءات المتواصلة مع اللجان النيابية والنواب، حيث أن هذا التواصل ينعكس ايجابا على سير الأوضاع في العراق".

وبين رئيس مجلس الوزراء، أن "حكومته أعدّت ورقة بيضاء للإصلاحات المرتقبة، واتخذت توصيات أولية يجري النقاش بشأنها قبل المضي قدما بها"، مؤكدا "ضرورة التكامل ما بين الحكومة ومجلس النواب لدعم هذه الإصلاحات".

وأشار الكاظمي الى أن "سوء الإدارة والاعتماد المطلق على إيرادات النفط هو ما اوصلنا الى الوضع الذي نشهده حاليا، ونسعى الى معالجته من خلال العمل على تفعيل قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار، وغيرها لتعظيم واردات البلد".

الى ذلك، وجه المجلس الأعلى للسكان برئاسة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وزارة التخطيط بتهيئة مستلزمات تنفيذ التعداد السكاني العام، فيما اشار الكاظمي الى ان الاحصاء العام سند قوي ومتين لاي عملية انتخابية مقبلة.

وقال المكتب الاعلامي للكاظمي ببيان تلقت (المدى) نسخة منه، ان الاخير "ترأس اجتماع المجلس الأعلى للسكّان، بحضور عدد من الوزراء ورؤساء ومسؤولي الهيئات والدوائر المعنية".

واضاف أن "المجلس ناقش الموضوعات المدرجة ضمن جدول الأعمال التي تضمّنت، مراجعة ما تم إنجازه من أعمال التعداد العام للسكّان والمساكن، والأعمال التمهيدية له، وناقش أيضا مفردات الدعم المقدّم من صندوق الأمم المتحدة للسكان(UNFPA)، والتي تضمّنت دعم عملية التعداد، ودعم برنامج السياسات السكّانية، وتطرّق الى مناقشة الوثيقة الوطنية للسياسات السكّانية، وإدارة العمل بالوثيقة المعتمدة حاليًا، وعملية تحديثها".

كما قرر المجلس، "توجيه وزارة التخطيط والفريق العامل على تهيئة التعداد العام للمضي في تهيئة كل مستلزمات التنفيذ، ضمن مدة زمنية تحدد وفقًا لصيغ فنية من قبل المختصين، وبالتنسيق مع وزارتي الصحة والمالية، وتحدد أهم المعوّقات والمستلزمات ليتسنى اتخاذ القرارات اللازمة بشأنها".

وأوضح الكاظمي، بحسب البيان، "الأهمية الإدارية والتخطيطية لوجود إحصاء سكّاني متكامل ضمن تعداد عام للسكّان والمساكن"، مؤكدا أن "الإحصاء السكّاني هو الأساس لأي بناء تنموي يتطلع بثقة الى المستقبل، وأن الظروف والتحديات التي تواجه العراق اليوم، تحتّم علينا المضي في إجراءات واثقة وقوية لتجاوز تداعيات أزمة جائحة كورونا، ومخلفات سوء الإدارة المتراكمة".

وبيّن الكاظمي أن "الإحصاء العام هو سند قوي ومتين يسند أي عملية انتخابية مقبلة، ويؤكد عدالتها وحُسن إدارتها، ويوفر لها قاعدة بيانات سليمة وصحيحة".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top