الصحة: أغلب المصابين بفايروس كورونا ليس لديهم أعراض

الصحة: أغلب المصابين بفايروس كورونا ليس لديهم أعراض

بلاسخارت توجه رسالة ’بسيطة عاجلة’ إلى العراقيين: الثمن سيكون باهظاً!

 قانون الطوارئ".. سلاح جديد لمواجهة الجائحة في العراق

 متابعة المدى

أكد وزير الصحة حسن التميمي، أن أغلب الحالات المسجلة لأشخاص يحملون فايروس كورونا من دون أعراض، فيما لفت إلى أن المعلومات بشأن علاج فايروس كورونا وصلت من الجانب الروسي واللجان الاستشارية بدأت بدراستها. 

قال التميمي في مؤتمر صحفي مشترك مع ممثلة الأمم المتحدة بالعراق جنين بلاسخارت، وممثل منظمة الصحة العالمية في العراق أدهم إسماعيل، وتابعته المدى أمس الاربعاء "ناقشنا مع بلاسخارت وأدهم إسماعيل الإجراءات المتخذة لمواجهة كورونا"، موضحاً أن "العراق بدأ بالتعامل مع جائحة كورونا بإمكانيات محدودة". 

أضاف "لدينا تنسيق مستمر مع منظمة الصحة العالمية"، مبيناً أن "أغلب الحالات المسجلة تعود لأشخاص يحملون فايروس كورونا من دون أعراض". 

أشار التميمي إلى وجود "مراكز جديدة ستفتح وزيادة بعدد الأسرّة"، موضحاً أن "الملاكات الصحية تبذل جهوداً كبيرة وهي مستعدة لاستيعاب أعداد المصابين". 

وبشأن العلاج الروسي علق وزير الصحة قائلاً: "المعلومات بشأن علاج فايروس كورونا وصلت من الجانب الروسي واللجان الاستشارية بدأت بدراستها"، فيما أشار إلى أن "مجلس الوزراء خصص قطع أراضي إلى الملاكات الصحية العاملة بمواجهة فايروس كورونا".

من جهتها حذّرت ممثلة الأمم المتحدة بالعراق جنين بلاسخارت،أمس الاربعاء، من التهاون مع فايروس كورونا، مبينة أن الثمن "سيكون باهظاً". 

وقالت بلاسخارت خلال المؤتمر صحفي المشترك مع وزير الصحة حسن التميمي إن "العراق تمكن من تحمل الأشهر الأولى بعد تفشي كورونا في العالم"، مبينة أن "التهاون مع فايروس كورونا سيكون ثمنه باهظاً". 

واضافت بلاسخارت "نتوجه إليكم اليوم في وقت حرج برسالة بسيطة ولكنها عاجلة: يجب أن نظل ملتزمين بمحاربة انتشار فايروس كورونا على كافة المستويات، وبشكل أساس من خلال الإجراءات الفردية لكل شخص منا". 

وأشارت بالقول، "نحيي العمل الدؤوب والشجاعة الهائلة والتضحيات التي يقدمها العاملون في مجال الرعاية الصحية الذين يبذلون كل ما لديهم، حتى حياتهم، للمساعدة في حمايتنا من الجائحة، كما نتقدم بالتعازي لكل من فقدوا أحباءهم بسبب هذا المرض". 

وتابعت أنها "قد حذرت السلطات الصحية المحلية والإقليمية والوطنية وكذلك أصدقاء العراق وشركاءه طوال الوقت من أن التعاون سيكون باهظ الثمن، ولا يمكننا المبالغة في خطورة الموقف"، موضحة أن "الخوف والمعلومات المضلِلة لا يقلان خطورة، نحن علينا أن نقاوم بشجاعة ومعلومات سليمة ونصائح عملية وانضباط جماعي". 

وبينت أنه "وعلى الرغم من محدودية قدرات الرعاية الصحية للعراق، إلا أن البلاد تمكنت من تحمل الأشهر الأولى بعد الذي أرتبك العديد من الدول في أنحاء العالم، والآن ونتيجة للزيادة في الاختبارات والرصد وأيضاً عدم الالتزام بالتعليمات، يجد العراق نفسه في خضم أزمة صحية كبرى". 

ولفتت الى أنه "لا يوجد لدينا لقاح حتى الآن، وتظل التدابير الوقائية أفضل أداة لدينا: التباعد الجسدي ومراعاة النظافة السليمة والحصول على العلاج بدون خوف أو خجل". 

وأشارت الى أن "تجارب الدول الأخرى تبين أنه من الممكن احتواء فايروس كورونا وإعادة فتح الاقتصاد تدريجياً، ولكننا أيضاً رأينا أن الخسائر الهائلة في الأرواح وسبل العيش قد تقع نتيجة لعدم الإصغاء لنصائح السلطات"، منوهة الى أنه "لا يمكن للحكومات تحقیق معجزات بين ليلة وضحاها، ولكن يمكننا جميعاً العمل معاً من أجل الصالح العام وأن نهزم هذا المرض وسوف نهزمه". 

وأكدت بلاسخارت "سوف يتجاوز العراق ذلك من خلال انضباط الفرد والرغبة في البقاء على إطلاع من مصادر المعلومات الموثوق بها والجهود الحثيثة للجميع"، مشددة أنه "وكما قلت من قبل، نحن في هذا الأمر سوياً، كافة الدول، كافة الشعوب وكل فرد، ولكل منا دوره، ويمكن للعراقيين الاعتماد على الدعم المستمر من الأمم المتحدة، بوجود منظمة الصحة العالمية في الصدارة". 

ومع تصاعد التحذيرات من دخول البلاد في مرحلة وبائية خطيرة، كشفت خلية الأزمة في مجلس النواب عن توجه لتشريع "قانون طوارئ".

وقال الناطق باسم خلية الأزمة البرلمانية فالح الزيادي إن "المواطنين للأسف الشديد لم يلتزموا حتى الآن بإجراءات حظر التجوال الجزئي والشامل الذي رفع قبل أيام، وبالتالي الوزارة مطالبة بإعداد خطة جديدة لمواجهة هذا الانتشار الواسع للفايروس".

وأضاف، أن "الخلية البرلمانية تدرس تشريع قانون الطوارئ الصحية في البلاد من أجل السيطرة على الانتشار العشوائي والسريع لجائحة كورونا"، لافتًا إلى أن "تسجيل مزيد من الإصابات سيؤدي إلى انهيار المؤسسات الصحية شيئاً فشيئاً".

وأوضح عضو الخلية، أن "تشريع القانون سيعطي الحكومة ووزارة الصحة صلاحيات أوسع بفترات زمنية لمكافحة جائحة كورونا"، مؤكداً أن "القانون حال تشريعه سيمنح رئيس الوزراء صلاحيات إصدار قرارات من شأنها تقييد تنقلات المواطنين وفرض غرامات مالية قاسية على مخالفي الحجر الصحي".

ويتطلب إقرار القانون نقاشات طويلة واجتماعات قد تكون غير ممكنة خاصة في ظل تسجيل إصابات بين أعضاء وموظفي مجلس النواب، ما قد يدفع إلى خيار أسرع يتمثل بإعلان حالة الطوارئ.

ويقول الخبير القانوني علي التميمي إن "المادة 44 وصولاً إلى المادة 50 من قانون الصحة العامة 89 لسنة 1981 أعطى صلاحيات واسعة لوزير الصحة بإعلان المناطق الموبوءة بالأمراض وتقييد حركة تنقل المواطنين والعجلات، فضلاً عن منع الدخول إلى المدن وغلق المحال التجارية ووضع اليد على المباني ووسائط النقل والحيوانات والمزارع المشبوهة وله الحق بطلب مساعدة الأجهزة الأمنية".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top