في زمن الكورونا... خضير فليح الزيدي: الحجر هو استعادة لتجربة السجن العائلي

في زمن الكورونا... خضير فليح الزيدي: الحجر هو استعادة لتجربة السجن العائلي

 قحطان جاسم جواد

القاص خضير فليح الزيدي واحد من اهم كتاب السرد في العراق وسردياته تغوص في قاع المدينة. الزيدي حل ضيفا علينا في المدى فقلت له:-
* ما الذي يجب أن نتعلمه من كورونا؟
- تعلمنا من كورونا التعايش مع العزلة، وتحولت العزلة إلى مكان أليف نحيا فيه بسلام. وتعلمنا الاستقرار طويلا في البيت. في حين كنا في الحروب والقصف نغادرها. تعلمنا التعايش مع الخوف الذي يتربصنا خارج المسكن. انتهت حياتنا في تعلم ما لا يلزم.
* ما البرامج التي تصر على متابعتها ؟
- لا ثبوت على ما يسمى بالنظام. اكثر الأشياء قاتلة للروح الحرة هو التزامها بالنظام. لذلك لا اتابع الأشياء الثابتة. ربما أتابع عالم الحيوان او تقديم الأكلات الصحية.
* ماذا تقرأ في الحجر؟
- كنت أتابع ما يخص كورونا. حتى تحولت إلى خزان معلومات مهمة عن تطور المرض والوقاية منه. قرأت كتبا أدبية لا حصر لها ولكن المزاج لم يكن رائقا لتقبل كل الأعمال وانا أعيش تحت الحجر. ارى الحجراستعادة لتجربة السجن العائلي المقيت.
* هل تمارس الرياضة في فترة الحجر؟
- نعم احرص على ممارسة رياضة المشي اليوم لنص ساعة خارج البيت ومنفردا ومع الاحتياطات الواجبة. وتطورت الرياضة الى شراء دراجة هوائية اتنقل بها داخل منطقة السكن.
* ما هي نصيحتك في وباء كورونا وهل تعتقد ان العالم سيتغير بعدها؟
- الكتاب والتوحد معه خير نصيحة في الحجر. لكن المزاج المؤقت مع ألفة الكتاب ستكون مؤقتة. والعالم حتما سيتغير مزاجه ما بعد كورونا. الكاتب الحاذق عليه أن يتوقع معايير جديدة لعالم ما بعد كورونا. ربما ستختفي القبل المجانية مع صديق او تختفي المصافحات غير الواجبة.. عالم مرعوب من الألفة المجتمعية. عالم يبحث عن الحدائق الفارغة بديلا عن التجمعات البشرية.
* آخر ما قرأت من الكتب. آخر فيلم شاهدته.
- فيلم "ساعي البريد يقرع مرتين"، ورواية للكاتبة هدية حسين (ليل صاخب جدا). وهي رواية متقدمة للادب النسوي العراقي. هدية تكتب بعيدا عن ضجيج الشهرة والإعلام.
كيف تقضي يومك؟
- الأيام تتشابه. لا طعم لها. وبدت غير مستساغة من حيث الطعم. أجلس في الثامنة صباحا. أسقي المزروعات البسيطة واشذب نخلتي الوحيدة. أضع الماء المبرد لطيور غريبة اعتادت شرب الماء المبرد. أتناول فطوري بيضة مسلوقة بلاصفار واستكانة شاي. اجلس على حاسوبي. ابحث عن المستجدات وابدأ بإكمال الكتابة. وعندما تطفئ الكهرباء امسك الكتاب لأقرأ، حتى فترة الغداء والقيلولة ثم أعيد برنامج الصباح. وينتهي اليوم بانتظار أحلام الليل التي تأتي ولا تأتي.
* أخيرًا ماذا تقول للأصدقاء عن الكورونا؟
- لست مختصا بالفايروسات. لكني اعرف كيف احمي نفسي من الوباء قدر المستطاع. أنا ادرك أن الخلوة لا تحمي تماما. ربما يتسلل لك الفايروس من خلال الخضروات او الطعام او الأوراق المالية. لكن غسل اليدين بالكلور المخفف تجعلك لا تندم.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top