لجان برلمانية: تشغيل القطاع الخاص وإنعاش الاقتصاد لمعالجة البطالة

لجان برلمانية: تشغيل القطاع الخاص وإنعاش الاقتصاد لمعالجة البطالة

 بغداد / المدى

تسببت ازمة تفشي فايروس كورونا بتسريح آلاف العاملين في القطاع الخاص في وقت تصارع فيه الحكومة لتوفير رواتب الموظفين والمتقاعدين. ومن استمرار اجراءات الغلق الجزئي يزداد عدد العاطلين عن العمل.

ويقول مختصون ان الحل السريع يكمن بتدوير عجلة الاقتصاد المحلي وتشغيل المصانع وتوفير الحماية للمنتج المحلي. ومنذ عام 2010 بدأ البلد يسجل ارتفاعا مستمرا في عدد الاسر الواقعة تحت خط الفقر. ففي 2013 سجلت نسبة 15 % بحسب الاحصائيات الحكومية، وفي عام 2014 ارتفعت النسبة الى لتصل الى 22.5%. 

وفي 2018 سجلت وزارة التخطيط تراجعا قليلا في النسب اذ سجلت 20 % تحت خط الفقر لكنها سجلت نسبا متفاوتة كثيرا بين المحافظات مثلا في المثنى 52 % تحت خط الفقر. وسرعان ما تلاحقت الاحداث ففي 2019 عطلت الاحتجاجات التي انطلقت في تشرين الاول حركة الاقتصاد كثيرا، ثم ما لبث ان لحقها مطلع 2020 تراجع الطلب على النفط وانخفاض اسعاره بسبب تفشي فايروس كورونا ما تسبب بازمة متفاقمة وادخل عددا كبيرا من العوائل في تصنيف القابعين تحت خط الفقر، بحسب مختصين. 

وترى لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، أن تنشيط القطاع الخاص يحلّ المشكلة الاقتصادية وسيسهم في القضاء على البطالة. ويقول عضو اللجنة مازن الفيلي، إن "تنشيط القطاع الخاص يسهم في امتصاص البطالة ويحلّ المشكلة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد"، لافتًا إلى أن"تنشيط القطاع الخاص عبر تشغيل المعامل والمصانع والقطاع الزراعي سيؤدي الى توفير فرص عمل للخريجين، ويسهم في القضاء على البطالة ويحل المشكلة الاقتصادية الراهنة". 

وأضاف الفيلي أن "رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي اشتكى خلال لقائه لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية من ترهل أعداد الموظفين، لأن أعدادهم تفوق حاجة وزارات الدولة ومؤسساتها"، ودعا الى "تنشيط القطاع الخاص لاستيعاب الخريجين الجدد". 

وكان لقاء قد جمع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مع رئيس وأعضاء لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، قبل اسبوع، تمّت خلاله مناقشة ورقة بيضاء أعدّها مجلس الوزراء، تتضمن إصلاحات اقتصادية ومالية وإدارية وفضلا عن تضمينها خطط وستراتيجيات لمواجهة التحديات التي يواجهها البلد، بحسب بيان لمكتب الكاظمي حينها. وتابع العضو الذي كان حاضرا في الاجتماع أنه "في حال ظهرت مؤشرات وقرارات حكومية تهدف لتحسين نمو الاقتصاد العراقي وتعدد مصادره بدلًا من الاعتماد على النفط فإنه يمكن أن تتضح ملامح انتعاش الاقتصاد الوطني خلال 3 أشهر أو أكثر". 

بدورها، حددت اللجنة المالية النيابية، أمس السبت، مؤشرات انتعاش الاقتصاد الوطني في الفترة المقبلة. 

وقال عضو اللجنة النائب أحمد الصفار إن "الانتعاش الاقتصادي مرهون بمجموعة من الأمور، بعضها يتعلق بأسعار النفط الذي يشكل أكثر من 93 في المئة من الإيرادات العامة، والبعض الآخر يرتبط بإمكانية الحكومة في إجراء الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتفعيل مجمل القطاعات الاقتصادية، وخاصة قطاعات الصناعة والزراعة والتجارة والنفط والكهرباء". 

وأضاف الصفار أن "نجاح الحكومة في تعظيم الإيرادات غير النفطية والسيطرة عليها وتعبئتها وايصالها الى الخزينة العامة، سواء ما يتعلق بالمنافذ الحدودية والضريبة وعقارات الدولة وجميع المؤسسات، التي تحقق إيرادًا للدولة، سيسهم أيضًا في انتعاش الاقتصاد الوطني"، لافتًا إلى أن "هناك أمرًا آخر يتعلق بالورقة الإصلاحية، وهو الوزارات والمؤسسات غير المنتجة، التي تعمل بنظام التمويل من الدولة وإمكانية الحكومة في تحويلها إلى وزارات منتجة تغطي تكاليفها وتدفع إيرادات إلى الدولة أيضًا". وأشار عضو اللجنة المالية إلى أن "تلك الإجراءات تحتاج إلى توفر الاستقرار السياسي والأمني والبيئة المناسبة لتفعيل حركة النشاط الاقتصادي، وهذه الأمور تحتاج إلى فترة ليست بالقصيرة، بسبب تفشي الفساد وسوء الإدارة، التي تشكل مانعًا أمام تحقيق أي تقدم في النشاط الاقتصادي". 

وفي ما يتعلق بالدرجات الوظيفية أكد الصفار أن "هذه الدرجات تعتمد على حاجة الحكومة ومشروع الموازنة المعدة"، مبينًا أن "الدرجات الوظيفية وحركة الملاك تحدد بحسب احتياجات الحكومة، وإذا ارتأت الحاجة إليها ستتم تغذيتها في الموازنة". 

الى ذلك قال النائب عن تيار الحكمة، حسن فدعم، إن الإصلاحات يجب أن تشمل السجناء السياسيين ورواتب المسؤولين فضلا عن افراد النظام السابق. وأشار فدعم إلى أن "تيار الحكمة الوطني يؤيد أي خطوات إصلاحية من شأنها تحقيق العدالة الاجتماعية وتصحيح المسارات الاقتصادية"، لافتًا أن "هذه الخطوات تتحقق من خلال إجراءات وبرامج ستراتيجية لإصلاح الوضع الاقتصادي والخدمي في البلاد". 

وأضاف، أن "الإصلاحات الحكومية بحاجة إلى تعديل عدد من القوانين، أبرزها السجناء السياسيين وسلم رواتب كبار المسؤولين وأزلام النظام المباد، وبما يتعلق بحقوق الكرد والصحوات وغيرها".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top