مواقع أميركية: توترات ستبرز بين الحكومة والفصائل المسلحة ومؤيديهم بعد عملية الدورة

مواقع أميركية: توترات ستبرز بين الحكومة والفصائل المسلحة ومؤيديهم بعد عملية الدورة

 ترجمة / حامد احمد

اعلنت القوات الامنية، الجمعة، القاء القبض على اكثر من 12 شخصا مشتبه بتنفيذهم سلسلة هجمات صاروخية ضد التواجد الاميركي، وهو الاجراء الاكثر قوة حتى الان تنفذه الحكومة الجديدة في بغداد.

عملية القاء القبض تمثل حركة جريئة من قبل الحكومة لملاحقة جماعات مسلحة كانت مصدر لتوترات في العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق.

مسؤولان عراقيان رفيعان رفضا الكشف عن اسميهما، ذكرا للاسوشيتدبرس بان المجموعة التي القي القبض عليها المكونة من 14 شخصا لها ارتباطات بفصيل مسلح موالي لايران.

المتحدث باسم الجيش العميد يحيى رسول، قال في تصريح ان هذه العملية كانت تهدف "لبعث رسالة بانه ليس هناك خط احمر، وليس هناك احد فوق القانون والكل يجب ان يكون خاضعا له".

وكان الاسبوعان الماضيان قد شهدا اربعة هجمات على الاقل استهدفت قواعد عسكرية عراقية والمنطقة الخضراء وقاعدة عسكرية عراقية قرب مطار بغداد. ويذكر ان هذه الهجمات كانت تستهدف قوات اميركية وكذلك السفارة الاميركية الموجودة في المنطقة الخضراء، حيث ازدادت الهجمات منذ انطلاق المباحثات الستراتيجية بين بغداد وواشنطن في 11 حزيران.

الولايات المتحدة من جانبها كانت قد اتهمت قوات كتائب حزب الله بتخطيطها لهذه الهجمات ضد السفارة الاميركية وقواتها في القواعد العراقيةوانتقدت الحكومة العراقية لعدم كشفها للفاعل وفشلها بالقاء القبض على المتورطين.

واستنادا لمسؤولين أميركان كبار فان الهجمات الاخيرة شكلت تحديا لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الذي تولى منصبه الشهر الماضي. حيث تعهدت ادارته بملاحقة المجاميع المتورطة بالهجمات مع بدء المباحثات الستراتيجية.

المداهمة التي نفذت من قبل قوات نخبة تابعة لجهاز مكافحة الارهاب في وقت متأخر من مساء الخميس في منطقة الدورة كانت خطوة تجاه ذلك العهد الذي قطعه الكاظمي. البيان العسكري الذي اعقب عملية القاء القبض لم يكشف علنا بان هؤلاء الـ 14 شخصا لهم ارتباطات بفصائل مسلحة. وقال البيان ان لجنة تحقيقية خاصة قد تشكلت اشتملت على مسؤولين من وزارة الداخلية وقوات امنية اخرى لمتابعة القضية.

لم تتضح الجهة التي كانت تحتجز هؤلاء الاشخاص، حيث ذكر احد المسؤولين العراقيين ان قوات الحشد الشعبي هي من تحتجزهم، في حين قال مسؤول آخر انهم محتجزون لدى وزارة الداخلية.

ريناد منصور، باحث لدى معهد جاثام هاوس للدراسات، قال "يبدو ان الكاظمي سيستمر على هذا المنهج ويحول ما يقوله الى فعل". مسؤولون وخبراء تساءلوا فيما اذا كان هذا التحرك جزءا من ستراتيجية نقاش اوسع مع قوات الحشد، التي يكن قسم من فصائلها المسلحة الولاء لايران.

الكاظمي، الذي كان مديرا لجهاز المخابرات قبل توليه منصب رئاسة الوزراء، كان قد اجتمع الخميس مع عدة قياديين في الحشد. الخطوة القادمة للكاظمي تكمن في قدرة المحاكم على مقاضاة هؤلاء المسلحين. الباحث منصور يرى ان كتائب حزب الله لها بعض النفوذ على السلطة القضائية في العراق من خلال مسؤولين سياسيين متنفذين. واضاف قائلا "ذلك سيكون امرا صعبا". ردود الافعال من بعض القادة السياسيين ومجاميع مسلحة تسلط الضوء على توترات قد تبرز عقب هذه العملية بين قوات امنية حكومية ومجاميع مسلحة. رئيس الوزراء السابق ورئيس كتلة دولة القانون، نوري المالكي، قال في تغريدة له بأن الحشد الشعبي يجب ان يحترم وان تحفظ هيبته ولا يعتدى عليه.

واضاف قائلا "علينا احترامه وحفظ هيبته ولا يجوز الاعتداء عليه او الانتقاص منه".

من جانب آخر حذر فصيل حركة النجباء في بيان له "من اي محاولة لاستهداف الحشد وجر الاحزاب الى صراع داخلي".

وجاء في بيان الجيش العراقي انه عقب عملية القاء القبض قامت مجاميع مسلحة بدخول المنطقة الخضراء بعجلات حكومية بدون موافقات رسمية وطوقت احد مقرات جهاز مكافحة الارهاب .

وجاء في بيان الجيش العراقي "هذه الجهات لا تريد ان تكون جزءا من الدولة والتزاماتها وتسعى الى البقاء خارج سلطة القائد العام للقوات المسلحة الدستورية والقانونية".

وكانت المداهمة قد نفذت وفقا لامر قضائي مستند على قوانين مكافحة الارهاب، وصدر عقب ورود تقارير استخبارية وتشير الى استعداد مجموعة لتنفيذ هجمات ضد منشات اميركية في مطار بغداد والمنطقة الخضراء".

وكان صاروخ قد سقط الاثنين قرب مطار بغداد الدولي دون الحاق خسائر، وهو الهجوم الرابع من نوعه يستهدف التواجد الاميركي منذ شروع بغداد بحوار ستراتيجي مع الولايات المتحدة في 11 حزيران. قبل ذلك الهجوم كانت اربعة صواريخ استهدفت المنطقة الخضراء سقطت قرب السفارة الاميركية.

وغرد الكاظمي عقب الهجوم بقوله "ان الصواريخ التي استهدفت الجندي المجهول في بغداد تسعى الى تهديد استقرارنا ومستقبلنا، وهو امر لا تهاون فيه".

واضاف قائلا "لن اسمح لجهات خارجة على القانون باختطاف العراق من اجل احداث فوضى وايجاد ذرائع لادامة مصالحها".

من جانب آخر قال مراقبون ان هذه العملية بعثت باشارة الى قوات حفظ القانون بان رئيس الوزراء الجديد جاد بعملية فرض القانون.

المراقب الامني العراقي هشام الهاشمي قال "حتى لو لم تؤد هذه العملية لنتيجة قانونية او قضائية أو ان تنتهي بتسوية سياسية او تسوية قضائية، فانه يبقى انها قدمت الرسالة المهمة للقوات الامنية والسلطات القضائية بان توفر لهم حرية اجتياز حاجز الخوف الذي تشكله هذه المجاميع المسلحة".

عن: اسوشييتدبرس ونيويورك تايمز

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top