المونيتر: عاملون أجانب عالقون في العراق بسبب حظر الطيران

المونيتر: عاملون أجانب عالقون في العراق بسبب حظر الطيران

 ترجمة / حامد احمد

عندما اقدمت سلطات الطيران المدني العراقية على اغلاق الرحلات الجوية اول مرة في 17 آذار كاجراء وقائي ضد انتشار وباء فايروس كورونا، كانت قد اعطت اشعارا لايام فقط. ومع تقييد الرحلات حاليا على مستوى اقليمي كثير من الناس علقوا في اماكنهم. كان من المقرر ان ينتهي الحظر الاولي بتاريخ 24 آذار. ولكن منذ ذلك التاريخ يتم تمديد الحظر بشكل متواصل.

بشير طالب، مهندس من بغداد كان يعمل في اربيل عندما تم اغلاق المطارات. قطعت السبل به، ولم يعد قادرا على العودة الى عائلته في بغداد بسبب الاغلاق ومنع التنقل بين المحافظات. قال طالب للمونيتر "افتقد اولادي الصغار كثيرا، لم ارهم منذ ان بدأ الحظر". كثير من الاجانب والعراقيين اصابهم الاحباط مع اغلاق المطارات وعدم قدرتهم على الرجوع الى بيوتهم واوطانهم. انهم بعيدون عن احبائهم وعوائلهم وقسم منهم علق بدون عمل. آخرون غادروا البلاد عبر اساليب سفر معقدة.

حظر الرحلات الجوية هو جزء من جهود يبذلها العراق للحيلولة دون انتشار فايروس كورونا في البلاد. وهناك اجراءات اخرى اشتملت على غلق الاعمال التجارية واوامر بالحجر المنزلي. عاصمة اقليم كردستان، بالاخص تحوي الكثير من الاجانب، وكثير منهم خصوصا العاملين في قطاع الخدمة والضيافة قد فقدوا مصادر دخلهم خلال فترات الحظر. اما رحلات نقل البضائع فهي مستمرة من والى العراق، كما هو الحال مع الرحلات الدبلوماسية. وكذلك هناك رحلات ذهاب فقط كل عدة اسابيع للخطوط الجوية القطرية الى الدوحة تلكف اكثر من 1000 دولار. هذا السعر هو اعلى بكثير مما هو معتاد وذلك لمحدودية الرحلات المتوفرة. وهناك ايضا رحلات برنامج الغذاء الدولي لكادر المنظمات الدولية وغير الحكومية. اما الرحلات الاخرى فهي متوقفة.

في اربيل أثر الحظر على الجانب الاقتصادي بمختلف الطرق. في 16 حزيران اعلن مطعم، كوروا تاي، للمأكولات التايلندية عن اغلاقه المستمر وذلك لعدم القدرة على استيراد المركبات الغذاية الموثوق بها بسبب اغلاق المطار. فرتزي سورينيو، من الفلبين، كانت احدى العاملات في المطعم. تقول ان عاملا واحدا فقط من جميع الكادر استطاع ان يعثر على عمل جديد. مع ذلك فان كثيرا ممن معها في المطعم يريد المغادرة، خصوصا الذين فقدوا وظيفتهم، ولكنهم لا يستطيعون تغطية نفقة رحلات العودة الباهظة.

وقالت سورينيو للمونيتر "المشكلة الاكبر بالنسبة للذين يرغبون بالمغادرة هي الكلفة الباهظة لرحلات العودة. اما بالنسبة للذين سيبقون فان الوضع الاقتصادي غير ملائم بالنسبة لعمال الضيافة والمطاعم حيث من الصعب العثور على عمل في مثل هذه الظروف".

هناك عدد كبير من السكان الاجانب في اربيل الذين يعملون في المطاعم والفنادق وفي المطار ومجالات اخرى. وكذلك هناك ايدي عاملة اجنبية كثيرة في بغداد والسليمانية ايضا.

بورنتيبا سانوهلوم، من تايلند، تعمل لدى منظمة دولية غير حكومية في اربيل. قالت ان كثيرا من التايلنديين هنا يعملون في فنادق ومطارات وكذلك في شركات نفطية، مشيرة الى ان الكثير منهم فقد عمله بسبب الحظر واغلاق الفنادق والمطاعم. هناك اشخاص محليون ايضا ادلوا بقصص مشابهة من المصاعب التي واجهوها.

هاوكار بابكر، صاحب محل صيرفة في اربيل من مدينة قلعة دزة في السليمانية، يقول انه يتعذرعليه الان الذهاب الى السليمانية للاطمئنان على حالة والديه الكبيرين في السن كما كان معتاد على ذلك. القيود المفروضة في اجراءات حظر التجوال والسفر جعلت قسما من العراقيين، بضمنهم النازحون، يعلقون عند نقاط تفتيش.

في الوقت الحالي، فان حظر الرحلات الجوية في العراق من المقرر ان ينتهي في 1 تموز. ولكن كما حصل في السابق فان الحظر من المحتمل ان يمدد. مؤشر الوضع الوبائي لفايروس كورونا في البلاد لا يشجع حاليا على رفع الحظر.

 عن: المونيتر

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top