قائد شرطة ذي قار للمدى : المرحلة المقبلة ستشهد الكشف عن جرائم استهداف المتظاهرين وتقديم المتورطين للعدالة

قائد شرطة ذي قار للمدى : المرحلة المقبلة ستشهد الكشف عن جرائم استهداف المتظاهرين وتقديم المتورطين للعدالة

 ذي قار / حسين العامل

ذكر قائد شرطة محافظة ذي قار العميد حازم الوائلي أمس الاثنين ( 29 حزيران 2020 ) أن المرحلة المقبلة ستشهد الكشف عن جرائم استهداف المتظاهرين وساحات التظاهر وجرائم اخرى وتقديم المتورطين فيها للعدالة ،

وفيما أشار الى استكمال جزء كبير من قاعدة المعلومات الخاصة بالجرائم المذكورة وتشخيص عدد من المتورطين فيها ، رجح أن تكون دوافع استهداف منزل الناشط المدني منير البكاء بعبوة صوتية ناجمة عن إسهامه بالكشف عن معمل اوكسجين معطل لأسباب غير معروفة في مستشفى بنت الهدى أو لطرح اسمه كمرشح لمنصب قائممقام قضاء الناصرية.

وأوضح قائد شرطة للمدى أن "التفجير الذي استهدف الناشط المدني في مجال التظاهرات منير البكاء ناجم عن زرع عبوة صوتية محلية الصنع أمام داره في وسط الناصرية ، وتسبب التفجير في أضرار مادية بسيطة دون تسجيل خسائر بشرية "، مبيناً أن " التحقيق وجمع وتحليل المعلومات جار من قبل مديرية الاستخبارات إذ يجري تتبع تحركات الجناة عبر منظومة كاميرات التصوير".

وأشار الوائلي الى أن " الترجيحات الأولية عن دوافع التفجير تشير الى إمكانية استهداف الناشط المدني من قبل الجهات المتضررة من طرح اسمه كمرشح محتمل لمنصب قائممقام قضاء الناصرية أو لدوره في الكشف عن معمل أوكسجين طبي معطل لأسباب غير معروفة في مستشفى بنت الهدى"، وأضاف أن " التفجير كان عبارة عن رسالة تهديد باستخدام عبوة صوتية محلية الصنع تشغل مساحة واسعة من التأثير الصوتي ولا تتسبب بأضرار مادية كبيرة". 

وأشار قائد شرطة ذي قار الى أن " الخبرات العسكرية المتراكمة في المجتمع ومخلفات الحروب السابقة جعلت تصنيع العبوات ولاسيما الصوتية منها أمراً يسيراً باستخدام المواد الأولية المتوفرة في المنازل أو في الأسواق المحلية وهو ما أدى الى استخدامها من قبل البعض في استهداف الخصوم".

وعن التحقيق في جرائم الاغتيال والتفجيرات السابقة التي استهدفت المتظاهرين وساحة التظاهرات في الحبوبي قال قائد شرطة ذي قار إن " التحقيق بجرائم الاغتيالات واستهداف المتظاهرين وساحات التظاهر متواصل في مديرية الاستخبارات ومكافحة الأرهاب وقد تم جمع الكثير من المعلومات وتثبيت الأدلة وتشخيص عدد من المتورطين فيها من خلال المعلومات الاستخباراتية وتحليل الصور والمقاطع الفيديوية الخاصة بالتفجيرات" ، مشيراً أن " عدداً غير قليل من قضايا ملف استهداف المتظاهرين وملفات جنائية أخرى باتت شبه كاملة إلا أن العطل المتكررة وإجراءات الحظر وجائحة الكورونا حالت دون استكمال وحسم تلك القضايا بصورة كاملة".

وأوضح الوائلي إن " تعطيل المحاكم بسبب جائحة كورونا حال دون تقديم أوراق التحقيق الخاصة بتلك القضايا الى القاضي المختص ، فعمل المحاكم في الوقت الراهن يكاد يقتصر على النظر في القضايا الآنية"، وأردف كما أن " الكثير من الشهود بتلك القضايا تعذر حضورهم أمام قاضي التحقيق لتصديق أقوالهم نتيجة الأسباب المذكورة".

ورجح قائد شرطة ذي قار أن " يجري الكشف عن عدد غير قليل من الجرائم والأشخاص المتورطين بقضايا استهداف المتظاهرين بعد استئناف الدوام الرسمي للمؤسسات الحكومية"، مبيناً أن " المرحلة القادمة ستشهد الكشف عن المزيد من الجرائم وتقديم المتورطين فيها للعدالة".

وأشار الوائلي الى أن " الخبرة الميدانية المتراكمة لضباط التحقيق وتوفر منظومات وتقنيات التصوير الحديثة أسهمت بالكشف عن الكثير من الجرائم ومسك خيوط الجريمة "، منوهاً الى أن " البعض من الجرائم الجنائية التي حصلت مؤخراً تم الكشف عن الجناة المتورطين فيها في نفس يوم وقوع الجريمة أو خلال بضعة أيام".

ونوّه قائد شرطة ذي قار الى أن " القوات الأمنية ورغم انشغالها بتطبيق إجراءات حظر التجوال إلا أنها تواصل العمل على ملاحقة الجريمة "، مؤكداً أن " دوريات ومفارز الشرطة تمكنت يوم أمس الأول ( الاحد ) من إلقاء القبض على 17 متهماً ومطلوباً بقضايا جنائية مختلفة وسيتم تقديمهم الى العدالة ، مشيداً في الوقت نفسه بتعاون المواطنين ودورهم في الكشف عن الجرائم".

وكان قائد شرطة محافظة ذي قار العميد حازم الوائلي كشف يوم السبت ( 20 حزيران 2020 ) عن تبنى القوات الأمنية بقيادتها الجديدة مبادرة مجتمعية لتجسير العلاقة بين القوات الأمنية والمجتمع وذلك من خلال مد جسور الثقة والتعاون مع المواطنين ولاسيما المتظاهرون منهم ، وفيما بين أن المبادرة أسفرت حتى الآن عن قيام المتظاهرين بتسليم الملف الأمني الخاص بساحة التظاهرات في الحبوبي للقوات الأمنية ، أكد حرص القوات الأمنية على ردم الفجوة الناجمة عن أعمال العنف التي شهدتها التظاهرات المطلبية.

وكان ناشطون في تظاهرات الناصرية اتهموا الاثنين (11 أيار 2020) مليشيات الأحزاب باغتيال الأصوات المعتدلة في التظاهرات لغرض السيطرة على ساحات التظاهر والتحكم فيها لتحقيق أجنداتهم الحزبية، وفيما اتهموا القوات الأمنية بالتراخي أو التواطؤ مع قتلة المتظاهرين، شددوا خلال تشييع الناشط المدني أزهر علي الشمري الذي اغتيل على يد مجهولين، على حماية المتظاهرين والتعجيل بالقصاص من القتلة.

وكان مراقبون قد توقعوا الاحد (10 أيار 2020) عودة شبح الاغتيالات لاستهداف متظاهري الناصرية وذلك في محاولة من أطراف سياسية ومليشياوية لإجهاض مساعي الكاظمي للتهدئة مع المتظاهرين. وتأتي هذه التوقعات بالتزامن مع اغتيال الناشط في تظاهرات الناصرية أزهر الشمري.

وكان ناشطون في تظاهرات ذي قار أعربوا السبت الماضي ( 16 أيار 2020 ) عن ترحيبهم بتعيين العميد حازم الوائلي قائداً لشرطة ذي قار ، وبينوا أن الوائلي يحظى بثقة المتظاهرين كونه أعرب مطلع العام الحالي عن تفضيل الاستقالة من منصبه على المشاركة بتنفيذ أوامر قمع التظاهرات السلمية، وهو بذلك على خلاف قائد الشرطة السابق اللواء ناصر الأسدي المتورط بقمع تظاهرات الناصرية وحرق خيام المعتصمين على جسر فهد على طريق المرور السريع خلال الأشهر القليلة المنصرمة.

وشهدت محافظة ذي قار السبت ( 16 أيار 2020 ) تغيير وإقالة سادس قائد عسكري منذ اندلاع التظاهرات في الأول من تشرين الأول 2019 ، إذ أُقيل في بادئ الامر اللواء حسن الزيدي على خلفية قمع التظاهرات وجرى استبداله بالعميد محمد عبد الوهاب السعيدي الذي أقيل لاحقاً واستبدل باللواء محمد القريشي ( ابو الوليد ) الذي استبدل بدوره باللواء ريسان كاصد الإبراهيمي الذي جرى تغيره لاحقاً واستبداله بالعميد ناصر الأسدي ، هذا ناهيك عن تنحية الفريق جميل الشمري الذي كان يشغل منصب رئيس خلية الأزمة وإدارة الملف الأمني في ذي قار على خلفية تورطه وقواته بارتكاب مجزرة جسر الزيتون التي راح ضحيتها 45 شهيداً وأكثر من 100 جريح من المتظاهرين .

ويبلغ إجمالي حصيلة ضحايا التظاهرات في محافظة ذي قار 122 شهيداً من الأول من تشرين الأول 2019 حتى الآن فيما سجلت المؤسسات الصحية أكثر من 2500 إصابة بين صفوف المتظاهرين معظمها ناجمة عن الرصاص الحي والقنابل الدخانية .

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top