مجلس القضاء الأعلى يتحفظ على قانون المحكمة الاتحادية

مجلس القضاء الأعلى يتحفظ على قانون المحكمة الاتحادية

أكدت اللجنة القانونية النيابية أن مجلس القضاء الأعلى ابلغ مجلس النواب والسلطة التنفيذية تحفظه على قانون المحكمة الاتحادية لأنه سيؤثر في عمل المحكمة، لافتة إلى أنه في الأيام القلية المقبلة ستتم استضافة السلطة القضائية في مجلس النواب للاستماع الى ملاحظاتها.
وبدورهااوضحت القائمة العراقية أن أ عدم إقرار قانون المحكمة الاتحادية يعود الى وجود مشاكل سياسية وليست قانونية على هذا القانون، مبينة وجود تقارب بينها وبين ائتلاف دولة القانون حول التصويت على هذا القانون. وفيما يرى التحالف الوطني أن انعقاد المحكمة الاتحادية يجب أن يكون بثلثي الأعضاء، يذهب الكردستاني إلى أنه لن يمكن ذلك إلا بتواجد جميع الأعضاء.
واعتبرت العراقية في وقت سابق قرارات المحكمة الاتحادية غير دستورية، وغير ملزمة  كونها تشكلت قبل كتابة الدستور ولم يصوت عليها مجلس النواب.
وفي مقابلة مع"المدى"، اكد النائب عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري مشرق ناجي أن "مجلس القضاء الأعلى لديه تحفظات على بعض بنود قانون المحكمة الاتحادية التي ممكن أن  تؤثر في طبيعة عمل المحكمة مستقبلا، لافتا الى ان الايام القليلة المقبلة ستشهد استضافة السلطة القضائية داخل مجلس النواب لبيان ملاحظاتها وتعديلاتها على هذا القانون".
وتنص المادة(89) من الدستور على ان تتكون السلطة القضائية الاتحادية، من مجلس القضاء الاعلى، والمحكمة الاتحادية العليا، ومحكمة التمييز الاتحادية، وجهاز الادعاء العام، وهيئة الاشراف القضائي، والمحاكم الاتحادية الاخرى التي تنظم وفقاً للقانون.
وتابع ناجي ان "هناك خلافات  بين التحالفين الوطني والكردستاني حول انعقاد المحكمة الاتحادية من عدمه، حيث يرى الوطني، أن انعقاد المحكمة يجب ان يكون بثلثي الاعضاء في حين يرى الكردستاني ضرورة تواجد جميع الأعضاء، فضلا عن ان القرارات يجب ان تكون بالأغلبية المطلقة".
وعينت المحكمة الاتحادية الحالية –من دون انتخاب- بأمر من الحاكم المدني في العراق الأميركي بول بريمر بحسب الأمر المرقم (30) لسنة 2005 في 24/2/2005 (قانون المحكمة الاتحادية العليا) وقد نصت المادة (1) منه على أن (تنشأ محكمة تسمى المحكمة الاتحادية العليا، ويكون مقرها في بغداد تمارس مهامها بشكل مستقل لا سلطان عليها لغير القانون).
واضاف ناجي أن "سبب تأخير إقرار هذا القانون يعود إلى عدم وجود تفاهمات بين جميع الكتل السياسية حول هذا القانون"، مؤكدا ان اضافة بعض الفقرات عليه من قبل الكتل السياسية  سيؤثر في عمل المحكمة وحياديتها".
وطالب ناجي "الكتل السياسية بعدم التدخل في عمل السلطة القضائية والمحافظة على مكانتها،  وابعادها عن التأثيرات الخارجية في البت بشرعية القانونين وغيرها من الامور و النزاعات".
وتتولى المحكمة الاتحادية وفق الدستور مهام الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة، وتفسير نصوص الدستور، والفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية، والقرارات والأنظمة والتعليمات والإجراءات الصادرة عن السلطة الاتحادية ويكفل القانون حق كل من مجلس الوزراء وذوي الشأن من الأفراد وغيرهم حق الطعن المباشر لدى المحكمة، كما تتولى مهام الفصل في المنازعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية، وحكومات الأقاليم والمحافظات والبلديات والإدارات المحلية، والفصل في المنازعات التي تحصل فيما بين حكومات الأقاليم أو المحافظات، والفصل في الاتهامات الموجهة إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والوزراء وينظم ذلك بقانون.
ومن جانبها، اكدت القائمة العراقية وجود خلافات سياسية ساهمت في عرقلة اقرار قانون المحكمة الاتحادية، وافادت بوجود تقارب مع ائتلاف دولة القانون لتشريع هذا القانون.
وقال عضو القائمة رعد الدهلكي  لـ "المدى" أمس ان اللجنة القانونية أنهت منذ فترة طويلة قانون المحكمة الاتحادية وأرسلته الى رئاسة البرلمان من اجل التصويت عليه ولا توجد اية مشكلة قانونية عليه، مبينا أن "هناك خلافات سياسية عرقلت اقرار هذا القانون".
يشار إلى أن مجلس النواب أجل التصويت على مشروعي قانوني مجلس القضاء الأعلى، والمحكمة الاتحادية العليا اكثر من مرة، بسبب الخلافات السياسية عليهما.
واضاف ان "الكتل السياسية اتفقت من حيث المبدأ على ضرورة الإسراع في تشريع قانون المحكمة الاتحادية في اخر اجتماع لهم مع هيئة رئاسة البرلمان، مشيرا الى ان "ابرز الخلافات على هذا القانون هي مطالبة بعض الكتل السياسية بتحويل هذه المحكمة الى فقهية أكثر من أن تكون قانونية".
وأشار الى ان " هناك توافقت بين القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون حول إعطاء الصفة القانونية للمحكمة لا الفقهية، إلا ان كتلة الأحرار ترى عكس هذا التوجه".  
يذكر أن رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي طالب في الرابع من نيسان 2011، مجلس النواب بالتريث في تشريع خمسة قوانين مهمة هي قانون مجلس القضاء الأعلى وقانون المحكمة الاتحادية وقانون ديوان الرقابة المالية وقانون المفتشين العموميين وقانون هيئة النزاهة، فيما رفض رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي طلب المالكي، مؤكدا سعي البرلمان لتشريع تلك القوانين بأسرع وقت ممكن لإبعاد القضاء عن التأثيرات السياسية ومكافحة الفساد.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top