مراقبون: حصر السلاح بيد الدولة تحول لمطلب شعبي

مراقبون: حصر السلاح بيد الدولة تحول لمطلب شعبي

 بغداد/ المدى

أكدت وزارة الداخلية، أمس الأحد، أن القوات الأمنية في المنافذ الحدودية ستقطع الطريق على الفاسدين. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء خالد المحنا إن "رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وجّه بمحاربة الفساد الإداري"، مبينا أن "تسلم منفذي المنذرية ومندلي من قبل قوات الرد السريع، يهدف لقطع الطريق على الفاسدين ممن يحاولون التأثير على الإدارات الموجودة في المنافذ".

وأضاف، أن "القوات الأمنية في المنافذ وضعت تحت أمر مدير المنفذ، ويكون العمل على وفق الأنظمة والقوانين الصارمة، بالإضافة إلى حماية العاملين في المنافذ وإبعادهم عن تأثيرات المبتزين والمعقبين وغيرهم".

من جانب آخر، أكد المحنا أن "المرحلة الرابعة من عمليات أبطال العراق مازالت مستمرة، وهي عملية نوعية وكبيرة، وأسفرت عن قتل عدد كبير من الإرهابيين، وكذلك القبض على البعض الآخر، فضلا عن ضبط أعتدة وذخائر".

بدوره، الخبير العسكري والستراتيجي أحمد الشريفي يقول إن "مسألة السيطرة على المنافذ الحدودية وحصر السلاح بيد الدولة باتت مطلبا شعبيا، من أجل التحول نحو دولة المؤسسات والانتقال إلى مرحلة جديدة، والمرحلة الآن تتطلب فك الارتباط بين الأحزاب والمنافذ الحدودية، كونها تشكل موارد مالية للأحزاب وتضعف ميزانية الدولة، علاوة على عمليات التهريب."

وتابع الشريفي بالقول، "سيبقى الجانب الإداري في المنافذ الحدودية خاضعا للمحاصصة السياسية، حيث أن قوات مكافحة الإرهاب ستسيطر على الجانب الأمني فقط، وبالتالي ستستمر حالات الفساد، لذا فإن مسألة القناعة في أداء الحكومة لم تصل إلى مرحلة الاطمئنان، فما زالت تجامل الأحزاب، وبالتالي توجد احتمالية أن تعود المظاهرات وبشكل أوسع مما كانت عليه الحال في السابق."

وأضاف الشريفي قائلًا، "السيد الكاظمي بين ضغطين، أحدهما أمريكي والآخر حزبي، فالولايات المتحدة تراقب برنامج الحكومة، والأخيرة لا ترغب بالاشتباك مع الأحزاب، وفي ظل وجود نقمة جماهيرية، وتمسك الفصائل بالسلاح، قد يؤدي ذلك إلى مواجهة بين تلك الفصائل والحكومة، وعدم رغبة الكاظمي بالمواجهة هذه، قد تدفعه إلى إعلان حكومة طوارئ."

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top