بعبارة أخرى: قـارب الإنـقـاذ .. مُجـدداً!

علي رياح 2020/07/13 08:26:59 م

بعبارة أخرى: قـارب الإنـقـاذ .. مُجـدداً!

 علي رياح

لو أن اللجنة الأولمبية الدولية كشفت بصريح العبارة عن الصداع المزمن الذي تعاني منه في كل حين ، فستعلن جهاراً نهاراً : إنه الوضع الرياضي الأولمبي في العراق!

والرسالة التي بعثت بها المنظومة الرياضية الدولية إلى لجنتنا الأولمبية خلال الأسبوع الماضي ، ليست سوى قارب آخر للنجاة أو الانقاذ غايته وهدفه انتشال الوضع الأولمبي العراقي ممّا مرّ به وما يمكن أن يجري عليه في المستقبل ، إذا تركنا الحبل على الغارب وأمعنّا في حالة السبات التي نعاني منها .. فلا ندري ما هو المصير الحقيقي للجنة الأولمبية الحالية برئيسها ومكتبها التنفيذي؟ والى أي مدى يمكن وصف هذا الوضع بالقانوني أو الخارج على المُحدّدات القانونية الرسمية العراقية؟ وكيف يمكن المواءمة بين اشتراطات اللجنة الأولمبية الدولية والقوانين العراقية الواضحة ؟ ومتى يمكن أن تصحّ انتخابات المكتب التنفيذي للجنة حتى لا نعود مجدداً إلى السيرة ذاتها ، ونطرح السؤال الدائم : هل إن عمل اللجنة الحالي قانوني لا غبار عليه؟!

يصلنا قارب الإنقاذ من لوزان ، وواضح تماماً من قراءة منصوص الرسالة أن وضع لجنتنا الأولمبية تجاوز الحالة التي يبعث فيها الحيرة لدى الاغراب ، فلابدّ إذاً من حزم وحسم ، ولابدّ من آلية انتخابية تنسجم مع الميثاق الأولمبي ولا تتقاطع مع القانون العراقي!

وفي يقيني ، بعد سلسلة من التجارب التي عشتها بنفسي وقابلت خلالها أقطابا خارجية على جانب كبير من الأهمية ، فإن الرسالة الدولية الأخيرة تحمل بصمة المجلس الأولمبي الآسيوي وتأثيره الواضح والكبير ، والمسألة تتجاوز توقيع حسين المسلم مدير عام المجلس الأولمبي الآسيوي إلى قيادة المجلس وأعني تحديداً الشيخ أحمد الفهد الذي يبدي تعاطفاً شديداً مع شخصية الكابتن رعد حمودي ، وهنا يكمن أصل القضية عندي!

واضح تماماً أن المجلس الأولمبي الآسيوي بنفوذه الجغرافي لا يريد وجهاً آخر لقيادة اللجنة الأولمبية غير رعد حمودي الذي أمضى حتى الآن إحدى عشرة سنة شهدت تعثّرات شديدة وسط ظروف عامة مرّ بها البلد أو مرّت بها الرياضة ، والمجلس – كما أفهم – يتخذ من هذه الظروف مبرّراً لتمكين الرئيس الحالي من قيادة اللجنة الأولمبية ، وفي الرسالة ما يدل على ذلك ، بصرف النظر عن أية وجهات نظر محلية أخرى هي أدرى بشعاب الرياضة وما يجري فيها!

هذه نقطة كان يجب أن أتوقف عندها من دون مجاملة ، وهي نقطة تفضي بالنتيجة إلى القناعة بأن المجلس الأولمبي الآسيوي ربما يريد بتأثيره على اللجنة الأولمبية الدولية تغييراً أو تجديداً في المشهد الأولمبي العراقي ولكن من دون الذهاب إلى منطقة (الرئاسة)!

جاءت رسالة اللجنة الأولمبية الدولية كخطوة أخرى للحثّ على إيجاد حل لوضع اللجنة الأولمبية العراقية . وفي الرسالة تفصيلات وإشارات واضحة تدلل على فهم اللجنة الدولية لما يجري ، ولهذا فإن المَخرج الوحيد الذي ينتظرنا هو الوصول إلى اتفاقات وتفاهمات تكون الحكومة فيها ممثلة بوزارة الشباب والرياضة طرفاً .. وهذا أمر لا أجده خارج السياق نظراً لأن العمل الرياضي في العراق – من جهة أخرى - يستند إلى دعم الحكومة وإلى أموالها ، فلابدّ أن تكون للحكومة كلمة ، خصوصاً بعد أن مرّت اللجنة الأولمبية بتجارب وفترات عاصفة انتهت إلى وضع عملها في سبات عميق لا نافذة فيه إلا العمل بأسلوب مختلف عن الفترة الماضية!

جاء قارب الإنقاذ . والصداع الأولمبي الدولي لن يهدأ بعد كل هذه التجارب العراقية المتعثّرة ، ما لم نغلب مصلحة البلد على مصلحة الشخوص .. هل لدينا القدرة على ذلك؟!

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top