المالية النيابية: العجز كبير والحكومة منشغلة بموازنة 2021

المالية النيابية: العجز كبير والحكومة منشغلة بموازنة 2021

 بغداد / المدى

قال نائب إن بلاده تعاني عجزا كبيرا في الموازنة، وهو ما أخّر إقرار قانون الموازنة لسنة 2020. وأكد عضو اللجنة المالية في البرلمان محمد صاحب الدراجي، أن هناك "دولة خفية تعيق عمل الدولة الحقيقية وتعمل على تدمير اقتصاد العراق".

وأضاف الدراجي أن "العراق مدين بـ111 مليار دولار، أضيفت إليها 17 مليار أخرى، مما قربه من مرحلة الخطر، وعدم القدرة على الحصول على قروض جديدة". وتابع: "العراق يحتاج شهريا 7 تريليون و300 مليار دينار ويدخل له الآن من واردات النفط وبعد انخفاض الأسعار، فقط ترليونين ونصف تريليون دينار عراقي وأما أبواب الإيرادات الأخرى مثل المنافذ، والزراعة وغيرها، فهي لا تمثل سوى 5 بالمئة من إيرادات الدولة بسبب سوء الإدارة والآن تحركت عليها الحكومة وأصبحت ضرورة إحكام السيطرة عليها". وأرجع سبب عدم إقرار الموازنة للعام الحالي، إلى عدم وجود وقت لدى وزارة المالية للعمل عليها، بينما هي منشغلة في إعداد موازنة 2021. وكان تقرير للمعهد الجمهوري الدولي لدراسات الشرق الاوسط، قد أشار الى انه في الوقت الذي يستأنف فيه العراق مفاوضاته مع الولايات المتحدة حول مستقبل العلاقة الستراتيجية، فان الآمال قد تصاعدت في رئيس الوزراء الاصلاحي مصطفى الكاظمي. ولفت التقرير الى انه قد يتمكن في النهاية من معالجة المشاكل المنهكة التي اعاقت تحول البلد المحاصر الى الديمقراطية الحقيقية. تلك المشاكل بالذات هي الطائفية المتجذرة والنظام السياسي الفاسد المستند الى المحاصصة والمحسوبية الذي يتسبب بهدر موارد مهمة جدا . حتى خلال مرحلة تفشي وباء كورونا، فان الفساد يعد المشكلة المركزية التي تواجه العراق اليوم. المحتجون الذين اسقطوا الحكومة السابقة العام الماضي استنكروا عدم كفاءة وانعدام شفافية مؤسسات الحكومة التي تديرها النخب الحزبية. كانت هناك مطالب لفرص عمل وتحرك واسع برفض الواقع المرير. الغضب الناجم عن الفساد كان شديدا جدا بحيث ان الرد الوحشي ضده لم يستطع ثني ارادة المحتجين . الكاظمي حظي بمصادقة حذرة من الحركة الاحتجاجية. لقد اظهر مؤشرات مشجعة في تلبية مطالب رئيسة لهم في الحد من نفوذ ايران واستئصال الفساد ومراجعة سجلات صرف الرواتب لازالة الفضائيين من الموظفين الوهميين والذين يتقاضون اكثر من راتب من الدولة على نحو غير شرعي. وقام ايضا بتنفيذ مداهمة على احد الفصائل المسلحة . رغم ذلك، يشير التقرير، الى ان الطريق نحو تحقيق اصلاحات جذرية ستكون طويلة وغادرة، وما يدل على ذلك هو الاغتيال الصادم للخبير الامني هشام الهاشمي، الذي ينظر اليه على انه تحد للكاظمي.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top