جبهة سياسية تنتفض على اعتقال مسؤول سابق بسبب  منشور فيسبوك

جبهة سياسية تنتفض على اعتقال مسؤول سابق بسبب منشور فيسبوك

 بغداد / المدى

استنكرت جبهة الانقاذ والتنمية، التي يتزعمها رئيس البرلمان الأسبق اسامة النجيفي، أمس الأربعاء، اعتقال احد الاعضاء السابقين في مجلس محافظة الانبار، عادّةً ما حصل "استغلال للسلطة". وذكرت الجبهة في بيان تلقته (المدى) أنه "امام التحديات والأزمات التي يواجهها بلدنا العزيز،

ما احوجنا الى التآزر والتعاون وتصويب الاتجاه عبر محاربة الفساد والارهاب بأشكاله كافة، بدل تشتيت الجهد والاتجاه بالبحث عن طرق وأساليب لا تقود الا الى تهشيم الجهد الجمعي وخلق أعداء من اجل ارضاء نوازع شخصية وفرض قيود على الرأي الآخر حتى وإن كان صاحبه من الرجال المقاومين للارهاب المضحين من اجل الوطن". واضافت أنه "ليس جائزا ان تستغل السلطة والمواقع والمناصب في اتجاه قمع الحريات الشخصية، وإسكات اي شكل من أشكال المعارضة الإيجابية التي تنتقد بهدف الإصلاح، وهذا للأسف الشديد ما جرى للسيد مزهر حسن الملا خضر عضو مجلس محافظة الانبار السابق حيث تمت مداهمة بيته واعتقاله على خلفية آراء عبر عنها في صفحته الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي". وتابع البيان: "إن عملية اعتقال السيد مزهر وبالشكل الذي تمت فيه ترسل رسالة سلبية للغاية للمواطنين قوامها ان البعض بدأ يضيق بأية عبارة تنتقد تصرفا ما، ويعتقد ان من حقه ممارسة قمع المواطنين والشخصيات المؤثرة عبر هذا الأسلوب المرفوض اخلاقيا وقانونيا". ودعت الجبهة بحسب البيان، السلطات الى "معالجة هذه الحالة، ووقف تأثيراتها السلبية، وتداعياتها على الحرية الشخصية التي كفلها الدستور، مع ضرورة احترام الرأي الآخر وحق صاحبه في التعبير عنه". وتداول ناشطون، الأربعاء، معلومات عن اعتقال الملا خضر في الأنبار على خلفية كتابته تدوينات انتقد فيها أطراف السلطة في المحافظة. وشفرت آخر منشورات الملا خضر في صفحته الشخصية. وللانبار سابقة من هذا النوع، اذ انه منذ بداية الاحتجاجات في مطلع تشرين الأول في بغداد والمحافظات، قامت القوات الأمنية بـ"التضييق" والملاحقة لنشطاء واعتقالهم. كانت الأنبار ضمن المحافظات التي حدثت فيها دعوات للاحتجاج والتضامن مع التظاهرات في بغداد والمحافظات، وهو الأمر الذي رآه مراقبون، أنه يكسر حالة الانقسام التي فرضها النظام السياسي أو ما يسمى "المحاصصة"، لكن الدعوات قوبلت بـ"التضييق"، واعتقال من دعا إلى التضامن، حيث استقدمت قوة من الاستخبارات في محافظة الأنبار، ناشطًا مدنيًا في مدينة الرمادي دعم التظاهرات، فيما تعرّض ناشط آخر لعملية ضرب مبرح بعدما دوّن على جدار منزله كتابات تدعم الشباب المحتج في العراق.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top