أصدقاء هشام الهاشمي: القتلة يحاولون تخويفنا

أصدقاء هشام الهاشمي: القتلة يحاولون تخويفنا

 متابعة / المدى

ناشط وصحفي شهير، انتقد في موقع تويتر قيام مجموعة مسلحة، يشتبه في أن فصيلها مسؤول عن اغتيال الباحث والخبير الأمني والستراتيجي هشام الهاشمي، إلا أن إحدى الردود عليه كانت مخيفة.

وجاءت رسالة رد، من حساب يُدعى حسين محسن، يبدو انه أحد عناصر الفصائل المسلحة: "تستجن أو اسكت أحسلك، لا ألحكك اب هشام كيزر"، بمعنى أنه يطالب صاحب التغريدة بالهدوء والسكوت وإلا فإنه سيلاقي نفس مصير هشام الهاشمي.

المستشار الأمني للحكومة العراقية هشام الهاشمي، أغتيل مؤخرًا، عبر اطلاق مسلحين النار عليه، عدة مرات من مسافة قريبة خارج منزله في منطقة زيونة بالعاصمة بغداد. وقال مساعدوه إن الهاشمي تلقى تهديدات بالقتل من فصائل تابعة للحشد الشعبي، قبل اغتياله بوقت قصير. وقال عمر الجنابي، صديق الهاشمي، لشبكة رووداو الإعلامية، إن اغتيال المحلل والباحث الأمني، هشام الهاشمي، أثار مخاوف الصحفيين والناشطين القلقين الذين يتحدثون ضد الميليشيات. الجنابي أوضح أن نية اغتيال الهاشمي، كانت بلا شك إسكات صوته وإرسال رسالة واضحة وصريحة إلى كل من يتحدث سلبًا عن الفصائل المسلحة العراقية، مفادها "انتقدهم وواجه نفس المصير". كل ناشط وصحفي مناهض للفصائل المسلحة في العراق بات يعيش في خوف أكثر بعد اغتيال هشام الهاشمي. الجنابي أكد أنه تلقى عدة تهديدات بالقتل على تويتر من مؤيدين مجهولين للفصائل المدعومة من إيران، بسبب انتقادهم للجماعات المسلحة التي يصفها بـ"الخارجين عن القانون". وبصرف النظر عن معرفته التي لا مثيل لها بتنظيم داعش، كان الهاشمي خبيرًا وناقدًا صريحًا لفصائل الحشد الشعبي، التي لا تزال غير خاضعة، بشكل فعلي، لسلطة رئيس الوزراء. 

وتأسست قوات الحشد الشعبي في عام 2014 في أعقاب فتوى من أعلى سلطة دينية شيعية في العراق، تتمثل بآية الله علي السيستاني، لمحاربة داعش.

ومع ذلك، انضمت العديد من الفصائل المسلحة، التي أنشئت لمحاربة القوات الأميركية ابتداء من عام 2003، ثم الجماعات السنية المتمردة خلال الحرب الأهلية التي تلت ذلك، إلى قوات الحشد الشعبي، وأصبح العديد منها وكلاء لمصالح إيران السياسية والعسكرية في العراق.

ويعتقد أن بعض هذه الفصائل مسؤولة عن قتل أو اختطاف متظاهرين مناهضين للمؤسسة، بدأوا في النزول إلى الشوارع بشكل جماعي في تشرين الأول، وقد حددهم تقرير صادر عن هيومن رايتس ووتش في كانون الأول على أنهم "ميليشيات مجهولة الهوية". الصحفيون والناشطون أيضًا تم القبض عليهم في مرمى هذه الجماعات المسلحة على مدار الاحتجاجات المستمرة، التي شهدت مقتل أكثر من 600 شخص. وقتل الصحفي أحمد عبد الصمد والمصور صفاء غالي في البصرة أثناء تغطيتهما لاحتجاجات تلفزيون دجلة في كانون الثاني. ونشر عبد الصمد، الذي كان يغطي الاحتجاجات منذ بدايتها، مقطع فيديو ينتقد دور إيران في السياسة العراقية، قبل وقت قصير من العثور عليه ميتًا في سيارته وهو مصاب بعيار ناري في الرأس. كما قتل فاهم الطائي، وهو ناشط من كربلاء، خارج منزله في كانون الأول على أيدي مسلحين مجهولين يركبون دراجة نارية. وتم اغتيال العديد من النشطاء الآخرين في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك النساء، أو نجوا من محاولات استهدفت حياتهم.

وبحلول 17 آذار، تم تسجيل ما لا يقل عن 53 محاولة اغتيال للمتظاهرين والناشطين المتحالفين، مع مقتل 22 منهم. علي البياتي، عضو المفوضية العراقية لحقوق الإنسان، وثق الانتهاكات الانسانية في البلاد، قال إنه من بين 75 شخصًا مختطفًا، تم الإفراج عن 25 فقط حتى الآن، ولم يعرف مصير الأغلبية المتبقية.

وسبق لمعظم النشطاء والصحفيين القتلى، أن انتقدوا نفوذ إيران في العراق، بما في ذلك الدور القاتل الذي تلعبه الفصائل المسلحة.

راز صالة يي، الباحث في منظمة العفو الدولية، ربط القتلى بـ"حملة التخويف" التي نفذتها عدة جهات فاعلة في بغداد والمحافظات الأخرى، بما في ذلك قوات الأمن، وأعضاء في الحشد الشعبي، وكذلك رجال مسلحون مجهولون. وقال صالة يي لشبكة رووداو الإعلامية إن دور وواجب السلطات العراقية هو الكشف عن الجهة التي تقف وراء هذه الحملة ومحاسبتهم.

وبالنسبة إلى صالح الحمداني، الكاتب والناشط العراقي الذي يركز على السياسة الشيعية، يرى أن اغتيال الهاشمي كان يهدف إلى إثارة الخوف ليس فقط بين الناشطين والصحفيين، ولكن النخبة السياسية أيضًا، ووصف اغتيال الهاشمي بأنه "اختبار حقيقي ومبكر" للكاظمي وحكومته. الحمداني وصف اغتيال صديقه هشام الهاشمي بأنه كان يهدف إلى "تقييد حرية التعبير وإرسال رسالة إلى رئيس الوزراء العراقي، والهدف هو إثارة الخوف فيهم".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top