سوء إدارة أزمة الكورونا تطيح بثاني مدير صحة في ذي قار خلال أقل من شهر

سوء إدارة أزمة الكورونا تطيح بثاني مدير صحة في ذي قار خلال أقل من شهر

 ذي قار / حسين العامل

أعلن في محافظة ذي قار يوم الثلاثاء ( 21 تموز 2020 ) عن قرار وزاري بتخويل الدكتور سعدي الماجد بمهام مدير عام صحة ذي قار ولحين تسمية مدير عام جديد للدائرة المذكورة ،

وذلك خلفاً للدكتور حسين الكنزاوي الذي يدير الدائرة بالوكالة عقب تخلي المدير السابق الدكتور عبد الحسين الجابري عن منصبه نتيجة ضغط المتظاهرين ، وتأتي التغييرات الإدارية إثر تفاقم أزمة وباء الكورونا وسوء إدارتها ناهيك عن تكرار نقص الأوكسجين الطبي والاعتداء على الأطباء في المحافظة.

وقال مدير عام صحة ذي قار الدكتور سعدي الماجد للمدى إنه " تم تخويلي من قبل وزارة الصحة بمهام مدير عام صحة ذي قار ولحين تسمية مدير عام جديد للدائرة وسنتولى خدمة المحافظة وفق ذلك "، مؤكداً أن " جهوده في المرحلة القادمة سوف تنصب على إدارة أزمة الكورونا عبر رؤى جديدة وخطة شاملة تم إعدادها لهذا الغرض".

وأوضح الماجد الذي سبق أن شغل منصب مدير عام صحة ذي قار قبل بضعة سنوات وأقيل من منصبه بقرار من مجلس المحافظة المنحل أن " أزمة الأوكسجين والأزمات الأخرى سوف تشهد انفراجاً وحلولاً جذرية خلال الأيام القادمة".

وعن الصراعات السياسية على منصب مدير عام صحة ذي قار قال الماجد وهو أحد ثلاثة اسماء رشحتهم المحافظة ليتم اختيار أحدهم من قبل وزارة الصحة لشغل المنصب المذكور إن " السياقات المعمول بها هي رفع اسماء ثلاث مرشحين من المحافظة الى الوزارة لتكليف أحدهم بمهام منصب مدير عام الصحة "، مبينا أن " إدارة المحافظة رشحت الاسماء ورفعتها الى الوزارة والوزارة بدورها ستتخذ القرار المناسب بهذا الصدد ".

وكانت وزارة الصحة قد أصدرت يوم الثلاثاء ( 21 تموز 2020 ) قراراً يتضمن إنهاء تكليف الدكتور عبد الحسين الجابري من مهام مدير عام صحة ذي قار وتخويل الدكتور سعدي الماجد بمهام المدير العام ولحين تسمية مدير عام جديد للدائرة المذكورة ، ويخول بالصلاحيات الإدارية والمالية كافة.

يشار الى أن محافظ ذي قار ناظم الوائلي، أعلن يوم السبت ( 18 تموز 2020 )، ترشيح ثلاث اسماء لشغل منصب مدير عام دائرة الصحة وإرسال كتاب رسمي الى وزارة الصحة لاختيار أحد الأسماء لشغل المنصب بالأصالة ، وتضمن الكتاب اسماء كل من الدكتور سعدي الماجد والدكتور حسين الكنزاوي والدكتور محمود قاسم حامي وقد قوبل المرشح الأخير ( محمود قاسم حامي ) بحملة رفض واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي إذ يعتقد الناشطون في هذا المجال أن ترشيحه جاء عبر أحد أعضاء مجلس النواب لا لكونه الاكفأ وإنما لكونه عم عضو لجنة الصحة والبيئة النيابية الدكتور غايب العميري عن كتلة سائرون التي لها كلمة مسموعة في وزارة الصحة على حد تعبير الناشطين . 

وكانت محافظة ذي قار أعلنت يوم الاحد ( 28 حزيران 2020 ) عن إجراء تغييرات إدارية واسعة في دائرة صحة ذي قار وعدد من المستشفيات الحكومية التابعة لها ، وذلك بعد تفاقم سوء إدارة أزمة وباء الكورونا ونقص غاز الأوكسجين وتكرار الاعتداء على الأطباء في المحافظة ، إذ لجأ الأطباء مؤخراً الى إعلان الإضراب الجزئي احتجاجاً على تكرار الاعتداءات التي تستهدف الملاكات الطبية والتمريضية بالمحافظة.

وطالب ناشطون في مجالي التظاهرات والإعلام في ذي قار يوم الاثنين ( 13 تموز 2020 ) بإقالة أو استقالة محافظ ذي قار ناظم الوائلي الذي يشغل منصب رئيس خلية الأزمة لمكافحة الكورونا في المحافظة وذلك على خلفية تصريحات إعلامية يشير فيها الى عدم علمه بوجود أزمة في الأوكسجين الطبي في مستشفيات عزل المصابين بفايروس الكورونا ، وفيما أكدوا أن ذلك يشير الى أن رئيس خلية الأزمة هو آخر من يعلم بتداعيات الأزمة وإن هناك انفصالاً بين المسؤول وتطورات الواقع الميداني ، وحملوه مسؤولية الارتفاع الكبير في عدد الإصابات والوفيات الذي شهدته محافظة ذي قار مؤخراً.

شهدت محافظة ذي قار خلال الأسبوع الأول من شهر تموز الحالي المزيد من التداعيات في أزمة الأوكسجين الطبي الذي اشتد الطلب عليه بعد ارتفاع معدلات المصابين بفايروس كورونا ، وفيما وجهت الحكومة المحلية أصابع الاتهام لعدد من المسؤولين بالتقصير وقررت إحالتهم الى القضاء بعد العثور على معملين معطلين لإنتاج الأوكسجين في مستشفى بنت الهدى ، أشار عدد من الناشطين الى قيام بعض الجهات الحزبية بمحاولات لتوظيف الأزمات الناجمة عن جائحة كورونا لأغراض سياسية.

وكشفت البيانات الرسمية المعتمدة في دائرة صحة ذي قار يوم الاحد ( 5 تموز 2020 ) عن ارتفاع غير مسبوق بعدد الإصابات بفايروس كورونا ، إذ بلغت 24 ضعفاً خلال شهر حزيران المنصرم ، وفيما ارتفعت حالات الشفاء الى 28 ضعفاً ، سجلت معدلات الوفيات طفرة غير مسبوقة لترتفع الى 45 ضعفاً خلال الشهر المذكور، وبذلك تسجل ذي قار ارتفاعا مقلقاً يفوق معدلات الإصابة على المستوى الوطني ، إذ ارتفعت معدلات الإصابة في العراق 6 أضعاف خلال شهر حزيران بحسب لجنة الإنقاذ الدولية المعنية بالأزمات الإنسانية حول العالم.

وكان نقيب الأطباء في ذي قار الدكتور عبد الحسن النيازي ذكر يوم السبت ( 18 نيسان 2020 ) أن أطباء المحافظة ما زالوا يعملون في ظل ظروف استثنائية لمواجهة الكورونا لا تتوفر فيها المستلزمات الكافية لحماية الأطباء والممرضين من انتقال المرض ، وفيما أكد تفاقم مشكلة الزحام والنقص الحاد في الغطاء السريري في المستشفيات بعد تخصيص مستشفى الحسين التعليمي لمرضى الكورونا ، أشار الى استخدام المنصات الالكترونية لغرض التواصل مع المرضى بعد فرض الإجراءات الوقائية على العيادات الخاصة وفرض حظر التجوال من قبل خلية الأزمة.

وكانت نقابة الاطباء في ذي قار رجحت يوم السبت ( 27 حزيران 2020 ) تعليق الإضراب الجزئي الذي أعلنه الأطباء خلال الساعات الاربع والعشرين القادمة في حال استجابة الجهات المعنية ووزارة الصحة لمطالب الأطباء ، وفيما كشفت عن تزايد حالات الاعتداءات على الأطباء من قبل المراجعين والمرافقين لمرضى الكورونا في مستشفى الحسين التعليمي المخصص لعزل المرضى المذكورين ، أشارت الى أن إدارة المستشفى وعناصر الشرطة باتوا عاجزين عن تنظيم دخول المراجعين وتواجد المرافقين للمرضى إذ يتواجد خمس مرافقين مع كل مصاب بالكورونا .

وشهدت محافظة ذي قار مطلع حزيران 2020 تصعيداً كبيراً في الفعاليات الاحتجاجية عبر تحشيد آلاف المتظاهرين في ساحة الحبوبي وشوارع مدينة الناصرية وتنظيم تظاهرات أمام الدوائر الحكومية وديوان المحافظة للضغط على مدراء الدوائر لتقديم استقالاتهم من مناصبهم ، وهو ما أسفر عن جملة من الاستقالات وطلبات الإعفاء من المناصب الحكومية وإجراء تغييرات إدارية في عدد من الدوائر الحكومية، فيما دعا المتظاهرون الى تنظيم تظاهرة واعتصام أمام محكمة استئناف ذي قار في يوم الاحد وذلك لتجديد المطالبة بالقصاص من قتلة المتظاهرين.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top