خطة حكومية لإزاحة 100 مسؤول محلي تنتظر عودة رئيس الحكومة

خطة حكومية لإزاحة 100 مسؤول محلي تنتظر عودة رئيس الحكومة

 بغداد / المدى

تريثت حكومة مصطفى الكاظمي على خطة وضعتها قبل عدة ايام لاستبدال وتغيير أكثر من ستة آلاف موقع ومنصب حكومي بعد حملة إعلامية شنتها الأحزاب والكتل السياسية المتنفذة ضد رئيس مجلس الوزراء.

وستنفذ الحكومة خطة جديدة لإزاحة أكثر من مئة مسؤول محلي بعد عودة الكاظمي إلى العاصمة بغداد من جولته الخارجية.

ويقول رحيم العبودي، عضو الهيئة العامة لتيار الحكمة في تصريح لـ(المدى) إن "رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي تريث في إجراء تغييرات الدرجات الخاصة بسبب الهجمة الإعلامية التي شنتها بعض الأحزاب والكتل السياسية ضده"، مضيفا أن "التريث وقتي ومرتبط بتحركات رئيس مجلس الوزراء".

ووضع رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي خطة إصلاحية بعد تكليفه بإدارة الحكومة تستهدف تغيير 6 آلاف منصب وموقع حكومي رفيع من بينها وكلاء جميع الوزراء والمدراء العامون والهيئات المستقلة، ومناصب أمنية حساسة.

وتضمنت الخطة التي تشرف على تنفيذها لجنة حكومية يرأسها الكاظمي جرد كل المواقع والمناصب والدرجات الخاصة في مؤسسات ومفاصل الدولة العراقية، وتحديد أعداد الموظفين، وتمكنت من إجراء تغييرات في عدد من المواقع.

ويضيف العبودي أن "رئيس مجلس الوزراء منشغل حاليا بملف العلاقات الخارجية أكثر من باقي الملفات"، مبينا أن "ملف الدرجات الخاصة تأجل في الوقت الراهن بعد إجراء تغييرات على الخطة الحكومية التي وضعت لهذا الملف".

وشملت التغييرات إعفاء مستشار الأمن الوطني فالح الفياض من منصبه وتعيين وزير الداخلية الأسبق قاسم الأعرجي بدلا عنه، وتعيين القائد السابق في جهاز مكافحة الإرهاب عبد الغني الأسدي رئيسا لجهاز الأمن الوطني.

وعيّن رئيس الوزراء قبل فترة، كاظم السهلاني مستشارا جديدا لشؤون المحافظات. واختتم هذه التغييرات بتعيين الإعلامي نبيل جاسم رئيسا لشبكة الإعلام العراقي.

ويلفت عضو الهيئة العامة لتيار الحكمة إلى أن "الخطة الحكومية الجديدة ستعتمد على التغيير من المحافظات صعودا إلى الدوائر والمؤسسات الاتحادية"، مبينا أن "الخطة بدأت بتغيير مدراء ومسؤولين (تغييرات شاملة) في المنافذ الحدودية بمحافظات الوسط والجنوب".

وأحكمت القوات الأمنية سيطرتها قبل عدة أيام على منافذ مندلي والمنذرية في محافظة ديالى ثم أعقبت ذلك بالسيطرة على منافذ الشلامجة وسفوان والموانئ في محافظة البصرة ورافقها إجراء تغييرات لبعض المدراء والمسؤولين.

ويتابع عضو الهيئة العامة لتيار الحكمة ان "الخطة الجديدة ستشمل تغيير كل المدراء العامين والأقسام في المحافظات عدا شخص المحافظ"، مؤكدا ان "الهدف ضخ دماء جديدة في جميع المحافظات صعودا إلى الدرجات الخاصة في الوزارات".

ويؤكد العبودي أن "الحكومة ومن ضمن خطتها ستبدأ بمحاسبة كل الفاسدين في المحافظات وتغييرهم بشخصيات جديدة"، لافتا إلى أن "هذه التغييرات قد تكون مباشرة من قبل رئيس الحكومة أو بتوجيه المحافظ شخصيا لإجراء بعض من هذه التغييرات". ويبين أن "الخطة الجديدة ستنفذ بعد عودة رئيس مجلس الوزراء من جولته الخارجية وستشمل الخطة محافظات الوسط والجنوب (البصرة، وميسان وذي قار، والمثنى وصولا إلى النجف)"، مبينا ان "التغييرات في هذه المحافظات ستشمل اكثر من مئة منصب وموقع (درجة مدير عام)".

وفي اطار ذلك كشفت هيئة النزاهة عن صدور أمر قبضٍ بحقِّ المدير العامِّ لتربية كركوك، فيما أشارت إلى صدور أمر استقدامٍ بحقّ رئيس هيئة استثمار محافظة كربلاء. وقالت الهيئة في بيان إن "دائرة التحقيقات في الهيئة أفادت بإصدار قاضي التحقيق المُختصِّ أمر قبضٍ بحقّ المدير العامِّ لتربية محافظة كركوك وأعضاء لجنة التسعير فيها، استنادًا إلى أحكام المادَّة (340) من قانون العقوبات"، لافتةً إلى أنَّ "الأمر جاء على خلفيَّة شبهات هدرٍ في المال العامِّ في موضوع صيانة وترميم قسم التجهيزات في تربية المحافظة".

كما اضاف البيان أن "قاضي التحقيق المُختصِّ بالنظر في قضايا النزاهة في كربلاء أمر باستقدامٍ رئيس هيئة الاستثمار في المحافظة، استنادًا إلى أحكام المادَّة (331) من قانون العقوبات"، مُوضحة أنَّ "الأمر جاء على خلفيَّة منح إجازةٍ استثماريَّةٍ قبل استكمال الشروط تتعلق بمشروع إنشاء فندق بقيمة (6,000,000) مليون دولارٍ".

بدوره، يؤكد يونادم كنا، رئيس كتلة الرافدين البرلمانية أن "التغييرات الكبيرة في المواقع الحكومية لم تحصل، واكتفت بتغييرات بسيطة طالت بعض الشخصيات"، مبينا ان "الوزارات تأخرت في إرسال قاعدة بيانات عن مواقعها ومناصبها".

وفي الثامن عشر من شهر حزيران الماضي طلب مكتب رئيس الحكومة من الوزارات تزويده بجداول للدرجات الخاصة، والمدراء العامين، وجداول بالدرجات الخاصة الشاغرة، والمشغولة وتاريخ إشغال المنصب. وارسال الإجابات خلال فترة 72 ساعة بحسب توجيه الحكومة.

وكانت (المدى) قد نشرت في السابع عشر من شهر حزيران الحالي تقريرا كشف عن سيطرة كتلتين كبيرتين على 800 درجة مدير عام في الحكومة أصبحت شاغرة بدخول قانون التقاعد الجديد حيز التنفيذ.

ويضيف كنا في تصريح لـ(المدى) أن "الكاظمي بحاجة إلى للحوار والنقاش مع الكتل السياسية لإكمال هذا الملف المهم خلال الفترة المقبلة"، مؤكدا ان "هناك خشية من حدوث اختلال في المواقع والمناصب الحكومية في حال تغييرها". ويعتقد النائب عن المكون المسيحي أن "احد الجوانب التي أخرت حسم ملف الدرجات الخاصة هي الضغوطات التي تمارسها الكتل السياسية على رئيس الحكومة فضلا عن ان قاعدة البيانات ما زالت غير مكتملة لدى رئيس الحكومة".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top