ارتفاع عدد إصابات الكورونا  بين الملاكات الطبية والتمريضية في ذي قار

ارتفاع عدد إصابات الكورونا بين الملاكات الطبية والتمريضية في ذي قار

 ذي قار / حسين العامل

اكدت مصادر طبية في محافظة ذي قار أمس الاربعاء ( 22 تموز 2020 ) ارتفاع حالات الإصابة بفايروس الكورونا بين الأطباء ومنتسبي المؤسسات الصحية في المحافظة ، وذلك بعد تسجيل أكثر من 250 إصابة ، وفيما أشارت نقابة الصيادلة الى إصابة 23 صيدلانياً بالفايروس المذكور ، عزت نقابة الأطباء ذلك الى ارتفاع عدد الإصابات بالمجتمع وعدم الالتزام بالإجراءات الوقائية وعدم توفر وسائل الحماية الكافية في المؤسسات الصحية.

وقال مدير قسم الصحة العامة في دائرة الصحة ، الدكتور حيدر حنتوش للمدى إن " عدد حالات الإصابة بفايروس كورنا المسجلة بين منتسبي المؤسسات الصحية في ذي قار بلغت 250 حالة إصابة منذ انتشار الوباء وحتى الآن "، وأضاف أن " من بين الإصابات 3 حالات وفاة ".

وأوضح حنتوش أن " نسبة الإصابة بين الأطباء تشكل 10 بالمئة من حالات الإصابة المسجلة فيما تشكل الإصابة بين الكوادر الصحية والتمريضية أكثر من 50 بالمئة "، مشيراً الى أن " بقية الإصابات تشمل الكوادر الإدارية والعمال وغيرهم من العاملين في مجال الخدمات العامة في المؤسسات الصحية ".

وأشار مدير قسم الصحة العامة الى أن " الكثير من الإصابات حصلت في مؤسسات صحية غير مخصصة لمعالجة المصابين بالكورونا "، وأضاف إن " قسماً من الإصابات ناجم عن الاختلاط بالمجتمع وقسم آخر ناجم عن العمل في العيادات الخاصة ناهيك عن الإصابات الناجمة عن التلامس مع المصابين في المؤسسات الصحية الحكومية". 

وبدوره قال نقيب الأطباء في ذي قار الدكتور عبد الحسن النيازي للمدى إن " ارتفاع عدد الإصابات بين الملاكات الطبية يعود بالأصل الى ارتفاع عدد الإصابات بالمجتمع والى عدم الالتزام بالاجراءات الوقائية وعدم توفر وسائل الوقاية الكافية للأطباء والصيادلة والكوادر التمريضية وعدم توفر الحماية اللازمة "، مبيناً أن " حالات التلامس مع المرضى المصابين والاختلاط الاجتماعي تمثل أبرز الأسباب الرئيسة للإصابة بين الأطباء والممرضين ".

وأكد النيازي "وجود نقص كبير في وسائل الحماية الصحيحة الخاصة بالكوادر الطبية والتمريضية "، مبيناً أن " معظم وسائل الحماية الخاصة بالكوادر الطبية يشتريها الأطباء من حسابهم الخاص ، فيما يتم تجهيز الممرضين ببعض وسائل الحماية وبكمامات ذات فلتر وبواقع كمامة واحدة تستخدم لعدة أيام قد تصل الى 10 أيام".

وأشار نقيب الأطباء الى أن " ذلك غير كافٍ كون الكمامات يفترض أن لا تستخدم لأكثر من يوم واحد "، داعياً الى " اعتماد جدول دوام يكون فيه دوام الأطباء وفق مجموعتين كل مجموعة تداوم 14 يوماً وتمنح إجازة بنفس المدة لتعقبها المجموعة الأخرى بعد ذلك".

وبين النيازي أن " نظام الدوام المقترح يساعد على الكشف عن حالات الإصابة بين الكوادر الطبية خلال مدة الاستراحة التي تعادل مدة حضانة الفايروس بجسم الإنسان "، وأضاف " ففي حال ظهور أي حالة إصابة بين أفراد المجموعة خلال تلك المدة يصار الى حجره وحجر الملامسين له من الملاكات الطبية من دون أن يشكل أي حالة خطر على المراجعين أو الملامسين له خلال العمل".

وأكد نقيب الاطباء أن " المؤسسات الصحية بحاجة الى المزيد من الأطباء والكوادر التمريضية ولاسيما في مستشفى الحسين التعليمي المخصص لحجر المصابين بالكورونا كون الأعداد الحالية غير كافية"، منوهاً الى أن " كل مصاب بالكورونا بحاجة الى ممرض واحد لمتابعة حالته وهذا ما لا يمكن تحقيقه في مؤسساتنا الصحية كون الامكانيات ضعيفة وهشة في العراق عموماً وليس في ذي قار وحدها".

ومن جانبها أعلنت نقابة الصيادلة في ذي قار عن إصابة 23 من العاملين في مجال الصيدلة بفايروس كورونا منذ ظهور الوباء وحتى الآن.

وذكر نقيب الصيادلة الدكتور حيدر حويس في تصريحات صحفية تابعتها المدى إن " صيادلة المحافظة تعرضوا للإصابة بفايروس كورونا خلال عملهم داخل المستشفيات عن طريق الملامسة والاختلاط"، مشيراً الى أن " 23 صيدلانياً تمت إصاباتهم بكورونا والبعض منهم تماثل للشفاء والآخر يخضع للعلاج".

وكانت مصادر طبية في محافظة ذي قار اكدت يوم الاثنين ( 6 تموز 2020 ) ارتفاع حالات الإصابة بفايروس الكورونا بين الأطباء ومنتسبي المؤسسات الصحية في المحافظة ، وذلك بعد تسجيل اكثر من 200 اصابة ، وفيما أشارت الى أن الأطباء والكوادر التمريضية يشكلون أكثر من 60 بالمئة من عدد المصابين ، عزت نقابة الاطباء ذلك الى ارتفاع عدد الإصابات بالمجتمع وعدم الالتزام بالإجراءات الوقائية وعدم توفر وسائل الحماية الكافية في المؤسسات الصحية.

وكشفت البيانات الرسمية المعتمدة في دائرة صحة ذي قار يوم الاحد ( 5 تموز 2020 ) عن ارتفاع غير مسبوق بعدد الإصابات بفايروس كورونا ، إذ بلغت 24 ضعفاً خلال شهر حزيران المنصرم ، وفيما ارتفعت حالات الشفاء الى 28 ضعفاً ، سجلت معدلات الوفيات طفرة غير مسبوقة لترتفع الى 45 ضعفاً خلال الشهر المذكور، وبذلك تسجل ذي قار ارتفاعا مقلقاً يفوق معدلات الاصابة على المستوى الوطني ، إذ ارتفعت معدلات الاصابة في العراق 6 أضعاف خلال شهر حزيران بحسب لجنة الإنقاذ الدولية المعنية بالأزمات الإنسانية حول العالم.

وكان نقيب الأطباء في ذي قار الدكتور عبد الحسن النيازي ذكر أن أطباء المحافظة ما زالوا يعملون في ظل ظروف استثنائية لمواجهة الكورونا لا تتوفر فيها المستلزمات الكافية لحماية الأطباء والممرضين من انتقال المرض ، وفيما أكد تفاقم مشكلة الزحام والنقص الحاد في الغطاء السريري في المستشفيات بعد تخصيص مستشفى الحسين التعليمي لمرضى الكورونا ، أشار الى استخدام المنصات الالكترونية لغرض التواصل مع المرضى بعد فرض الإجراءات الوقائية على العيادات الخاصة وفرض حظر التجوال من قبل خلية الأزمة.

وكان نقيب الأطباء في محافظة ذي قار عبد الحسن النيازي أعلن يوم الجمعة ( 26 حزيران 2020) عن إضراب جزئي للأطباء العاملين في مستشفى الحسين التعليمي احتجاجاً على الاعتداء الذي تعرضت له إحدى الطبيبات في المستشفى المذكور، مشدداً على الحد من مظاهر الاعتداء على الأطباء وتوفير الحماية لهم

وكانت لجنة الإنقاذ الدولية المعنية بالأزمات الإنسانية حول العالم دعت مطلع تموز الحالي إلى “مضاعفة الجهود” للحد من انتشار فايروس كورونا المستجد في العراق، بعد أن شهدت البلاد زيادة 600 في المئة في عدد الحالات خلال شهر حزيران، وأشارت اللجنة في بيان لها إلى أن “عدد الحالات المؤكدة وصل إلى 53708 حالة في الأول من تموز وذلك ارتفاعاً من 6868 في 1 حزيران”.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top