حراك  للكشف عن مصير الناشطة الألمانية.. واستياء من ’صمت’ السلطات

حراك للكشف عن مصير الناشطة الألمانية.. واستياء من ’صمت’ السلطات

 متابعة المدى

طالبت جمعية حقوقية، أمس الأربعاء، السلطات بالكشف عن مصير الناشطة الألمانية ومديرة منظمة "بيت تركيب" للفنون المعاصرة هيلا ميوس. 

وتصدر وسم "#اطلقوا سراح هيلا ميوس"، تغريدات تويتر العراقية، حيث رافق الوسم تغريدات طالبت باطلاق سراح الناشطة، وتحجيم دور الجماعات الخارجة عن القانون التي تنفذ عمليات الخطف الممنهج. 

وكانت ميوس، قد نشرت قصص شباب التظاهرات العراقية باللغتين العربية والإنكليزية في موقع منظمة تركيب لإيصال صوت المتظاهرين إلى العالم. 

وبحسب مقطع فيديو نشره ناشطون تحدثت الناشطة الألمانية عن حبها لبغداد، قالت: "عندما وضعت قدمي على أرض بغداد شعرت أنه الوطن"، وهي بداية ما دعته "قصة الحب" التي لم تكن مع شخص بل مع "السيدة بغداد" كما وصفتها. 

وقال أحد الناشطين لموقع "الحرة" إن "هيلا كانت صورة جميلة، وغريبة، في شوارع بغداد التي يسيطر عليها المسلحون المتشددون"، مضيفا أن "أوروبية شقراء تتجول في بغداد على دراجة هوائية ليلاً ونهاراً، ربما كان هذا وجه بغداد في السابق لكن يبدو أن المسلحين يريدون طمس هذا الجانب تماماً من ذاكرة البغداديين".

ويقول الناشط، طالبا عدم كشف هويته، إن "هيلة الكرادية، كما تحب أن تسمي نفسها نسبة لحي الكرادة في بغداد، كانت موجودة في التظاهرات بشكل مستمر توثق بكاميرتها أحداث القمع وتتكلم لوسائل الإعلام الألمانية والأوروبية، وقد يكون هذا سبباً آخر لاستهدافها".

وقالت الناشطة نوف عاصي لموقع "الحرة" إن "هيللا هي إنسانة بسيطة يعرفها جميع سكان الكرادة وشارع أبو نؤاس لأنها معتادة على التجول بالدراجة هناك".

وتضيف عاصي "قدمت هيلا الدعم لعشرات الفنانين الشباب، بل إنها ساهمت بحصول بعضهم على منح دولية أو إشراكهم في معارض فنية لزيادة خبرتهم".

وقال مصدر حكومي عراقي إن السلطات العراقية تعتقد أن الخاطفين "غير عراقيين".

ونفى المتحدث باسم كتائب حزب الله مسؤولية جماعته عن الاختطاف، لكنه اتهم ما اسماهم "عصابات الكاظمي" بالقيام به، مما أثار سخرية واسعة على مواقع التواصل العراقية.

وتداول ناشطون شريط فيديو يعتقد أنه لعملية الاختطاف، تظهر فيه مجموعة تستقل باصاً صغيراً، مع سيارات متوقفة بشكل يحجب رؤية الكاميرا، ثم يظهر فيه راكب (أو راكبة) دراجة وهم يجبرونه على الصعود في الباص.

وبدأت ألمانيا تحقيقاتها لمعرفة مصير هيلا، وأعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس ، أن وزارته بدأت النظر في القضية من أجل إيجاد "حل يضمن الشخص المعني وأمنه وسلامته"، دون أن يضيف أي تفاصيل.

وفي هذا السياق أوضحت صحيفة زوددويتشه الألمانية أن اختطاف البرلينية هيله مويس في بغداد يطرح السؤال: هل كانت الناشطة ضحية الصراع الجيوسياسي بين برلين وبغداد وطهران؟

وأشارت الصحيفة إلى أنّ الناشطة الألمانية هيله انتقلت إلى بغداد، وكانت تعتبر العاصمة العراقية بمثابة منزلها، ولفترة طويلة، شعرت بأمان أكبر بها، وكانت مهتمة بالثقافة فقط، ومبتعدة عن السياسة وصراعات السلطة، لذا جمعت المال للمصابين في الهجمات.

ووفقًا لصحيفة للصحيفة الألمانية، كانت "هيله" تقوم بالإشراف على المعارض والعروض الثقافية، ولديها دائماً حفنة من المشاريع تشرف عليها في بغداد.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ "هيله" كانت شغوفة بإنتاج مسرحيات عن مصير النساء، ولديها معارض صور وتقوم بورش عمل، وقد نظمت حفلاً غنائياً يوم السبت الماضي في وسط بغداد على شوارع متداعية في الحر الشديد، حيث حوّل الفنانون الشارع إلى استوديو ومعرض.

ورأت الصحيفة الألمانية أنّ ما أسمته "الهيجان السياسي" في العراق هو سبب اختطاف هيلا ميويس، فعندما احتج شباب عراقيون على الفساد وتعسف الميليشيات وتأثير إيران على بغداد في الخريف الماضي ، عانت الناشطة من عنف الدولة.

وفي منتصف تشرين الأول الماضي، أرسلت بريداً إلكترونياً يائساً كتبت فيه عن "الإعدام الجماعي" و "حمامات الدم " ، و التحضير لـ دولة إجرامية.

وأضافت الصحيفة أنه على عكس المؤسسات الحقوقية الأخرى، لم تجلب هيله الألمان إلى العراق، ولكنها جلبت الفنانين العراقيين إلى ألمانيا.

و أشادت سوزان هون، المديرة الإقليمية لمعهد جوته في الشرق الأوسط، بأن مجهودات الناشطة في بغداد كانت لا تقدر بثمن.

وأوضح التقرير أن هيله ميويس هي ضحية الصراع الجيوسياسي بين برلين وبغداد وطهران، وبخاصة، أنه قبل بضعة أسابيع، أعلنت ألمانيا حظر حزب الله اللبناني .

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top