المالية النيابية تحضر لاستضافة الوزير: الأجندة تتضمن الموازنة والرواتب والاقتراض

المالية النيابية تحضر لاستضافة الوزير: الأجندة تتضمن الموازنة والرواتب والاقتراض

 بغداد / المدى

تحضر اللجنة المالية النيابية أوراق استضافة وزير المالية علي علاوي المقررة خلال الاسبوع الحالي. وكانت اللجنة قد استضافت الكادر المتقدم في وزارة المالية لوضع معالجات اقتصادية سريعة لايقاف تداعيات التراجع في الوضع المالي وانخفاض اسعار النفط . واستعرض عضو اللجنة شيروان ميرزا، أبرز الملفات التي ستناقشها اللجنة مع الوزير.

وقال إن "انتظام توزيع رواتب الموظفين ينعكس بشكل إيجابي على حركة ونشاط السوق على اعتبار أن انتظام التوزيع سيعطي دافعًا للإنفاق ما يؤدي إلى فائدة باقي الشرائح من العاملين في السوق"، مبينًا أن "هذا الملف سيكون أحد المحاور التي ستتم مناقشتها من قبلنا في اللجنة مع وزير المالية بعد الاتفاق داخل اللجنة على مناقشة عدد من الملفات معه بالأيام المقبلة".

وأضاف ميرزا، أن "من بين الملفات التي ستتم مناقشتها أيضًا هي ورقة الإصلاح الاقتصادي التي تمت الإشارة إليها في قانون الاقتراض الداخلي والخارجي والتي ألزمت الحكومة بإعدادها وتقديمها إلى مجلس النواب خلال فترة 60 يوما"، لافتًا إلى أن "الخطط الحكومية ورؤيتها حول قانون الموازنة ستكون من بين الملفات التي ستُناقش مع الوزير خلال استضافته باللجنة".

وكانت اللجنة المالية برئاسة هيثم الجبوري قد استضافت الكادر المتقدم في وزارة المالية الذي يضم وكيل الوزير ومدراء المحاسبة والدين العام والضريبة والكمارك لوضع معالجات اقتصادية سريعة لايقاف تداعيات التراجع في الوضع المالي وانخفاض اسعار النفط .

وطالبت اللجنة بحسب بيان، تلقته (المدى) قبل ايام، "هيئتي الضرائب والكمارك بإرسال البيانات الخاصة بالإيرادات المالية لبحثها وايجاد سبل زيادتها عبر أتمتة جميع الإجراءات في المنافذ الحدودية".

كما طالبت اللجنة بـ"تزويدها بكافة المبالغ المصروفة خارج قانون الموازنة وتتحمل الجهة المخالفة كافة التبعات القانونية لذلك". وتابع البيان ان المناقشين ناقشوا ايضا "ضرورة استثمار الجباية كونها ليست بالمستوى المطلوب ولما لها من اهمية كمورد في الموازنة" .

وتحفظت اللجنة خلال الاجتماع على قرار ٣٦٤ والذي يسبب تخفيض الضرائب في الوقت الذي يحتاج البلد الى كافة الإيرادات لمعالجة العجز في الموازنة، ووجهت كتابًا رسميًا الى مجلس الوزراء بشأن اجراءاتها الخاصة بتخفيض حصة خزينة الدولة من ارباح الشركات النفطية من ٤٥٪ الى ٥٪ فقط، بحسب البيان.

وكان مجلس النواب قد صوت في جلسته المنعقدة اواخر حزيران الماضي، على مشروع قانون الاقتراض الداخلي والخارجي لسد العجز المالي لعام 2020، وهو تشريع مكن الدولة من اقتراض رواتب الموظفين للأشهر المقبلة. ونصت المادة 1/ (أ) من القانون: تخصص نسبة لا تقل عن 15 % من القروض لتصرف على المشاريع الاستثمارية وتنمية الاقاليم وتكون الاولوية للمحافظات الأقل تمويلًا.

ب: سقف الاقتراض الخارجي بـ(5) مليارات دولار، و(15) تريليون دينار من الاقتراض المحلي عن طريق تخويل وزير المالية إصدار حوالات الخزينة والسندات. ونصت المادة السابعة من القانون بانه: على مجلس الوزراء تقديم برنامج للاصلاح الاقتصادي الى مجلس النواب في فترة لا تتجاوز الـ60 يوما من تاريخ اقرار هذا القانون.

فيما نصت المادة الثامنة على انه: يسري هذا القانون لغاية نهاية السنة المالية لعام 2020 أو لحين إقرار قانون الموازنة الاتحادية ايهما اقرب. وأكدت اللجنة المالية في مجلس النواب، الاحد، أنها ستناقش مع المسؤولين في وزارة المالية اسباب تأخر الرواتب للشهر الثاني على التوالي رغم توفر السيولة النقدية، واتهمتهم بإخفاء المعلومات عن الرأي العام. وقالت ان البرلمان أقر قانون الاقتراض على مضض بسبب التحذيرات الحكومية من خلو الخزينة العامة.

وقال مقرر اللجنة أحمد الصفار إن "وزارة المالية لا تمتلك شفافية في التعامل مع الجهات الرقابية، ولدينا شعور بأنها تحاول إخفاء معلومات عن الرأي العام".

وأضاف الصفار، أن "موافقة البرلمان على قانون الاقتراض الداخلي والخارجي كانت على مضض، بعد أن رفضنا في وقت سابق هذا الاجراء نتيجة كثرة الديون بشكل يجعلنا نسير نحو المجهول".

وأشار إلى أن "الحكومة كان من المفترض عليها أن تغير من هيكلية الموازنة بتعظيم الايرادات غير النفطية من أجل رفد الخزينة العامة بأموال تساعد على سد العجز".

ولفت الصفار، إلى أن "الوزير علي عبد الأمير علاوي ابلغنا أن الخزينة خاوية وحذرنا من هشاشة الوضع النقدي، ووضعنا أمام خيار واحد هو الموافقة على الاقتراض لتأمين رواتب الموظفين".

وأورد، أن "السيولة قد تتوفر في شهر أيلول المقبل وعلى هذا الاساس لن يحصل أي تأخير في الرواتب مع ضرورة أن تقدم الحكومة ورقة الاصلاح الاقتصادي خلال ستين يومًا".

ويواصل الصفار، قائلا إن "اللجنة مستمرة في عقد اجتماعاتها الكترونيًا، لمناقشة الوضع المالي للبلد لاسيما رواتب اصحاب العقود والمحاضرين المجانيين والمتقاعدين".

ونوّه مقرّر اللجنة المالية النيابية، إلى أن "عددًا من المناشدات وصلتنا من هذه الفئات ونحاول التواصل مع وزارة المالية لكن دون جدوى".

ومضى الصفار، إلى أن "نصوص وقوانين الموازنة والادارة المالية تفرض على الحكومة تسليم الرواتب كل ثلاثين يوما ولا يجوز تأخيرها، وسنحاسب الوزارة عن أي تأخير قد يحصل".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top