ناشد الرياضيين لتغيير واقعهم في المرحلة المقبلة .. باسل العبيدي:آليات الانتخاب تحرم الأكفاء المضحّين .. والإعلام الحُر مطالب بتصفير الأزمات!

ناشد الرياضيين لتغيير واقعهم في المرحلة المقبلة .. باسل العبيدي:آليات الانتخاب تحرم الأكفاء المضحّين .. والإعلام الحُر مطالب بتصفير الأزمات!

 ما علاقة اتحاد الكرة بقطع منحة الرواد .. وكيف تمنح الوزارة الاستثمار دون شروط؟

 بغداد / إياد الصالحي

أكد الحكم الدولي بالمصارعة باسل عبدالكريم العبيدي أن مقارنة واقع الرياضة بين الماضي والحاضر باتت صعبة، ووضع الرياضة بعد عام 2003 بائس ويعاني شبهات الفساد المالي والحُرية غير المراقبة ما أدّى الى دمار المؤسّسة الرياضية، بالرغم من أن جميع العاملين في الأولمبية والاتحادات والأندية هم أبطال الألعاب المتنوّعة الذين خدموها أيام السبعينيات فصاعداً.

وقال باسل في حديثه للمدى :"للأسف غابت سِمات الرياضيين أيام زمان مثل المبادئ والطاعة والاحترام، وهي سلوكيات كانت تقوّي البناء في القاعدة الرياضية، وتنمّي مهارات اللاعبين من الشبل الموهوب الى المحترف، هكذا علّمونا المدربون الكبار سابقاً ونشأنا على هذه القيم النبيلة التي انحسرت بشكل مؤلم ولم تعد تمثل العمود الفقري للرياضة".

أمر مرفوض

وأضاف :"الفوضى مستمرة في وضع بعض الآليات الانتخابية التي تحرم شخصيات كفوءة ضحّت في حياتها من أجل اللعبة وتجاوز سنّها الستين من المشاركة في التصويت مثلاً، أو اتحاد ما مثل كرة القدم يحصر جمعيته العمومية بـ 53 عضواً بينما قبل ثلاثة عقود كانت قرابة 400 عضواً، أو أشخاص قضوا عشرة أعوام أو خمسة عشر عاماً في مناصبهم يسعون بكل قوة للبقاء أكثر مدة ممكنة، لماذا؟ هل وحدهم الأكفأ في اللعبة أو الأكثر حرصاً على تطويرها؟ هذا الأمر مرفوض وينبغي أن يوضع له حد حسب النظام الداخلي الجديد سواء للجنة الأولمبية أم الاتحادات أم الأندية".

إرادة اللاعبين

وأوضح :"اعتدنا في عقود السبعينيات والثمانينيات وحتى التسعينيات التي تعرّضت خلالها رياضتنا الى عُسرة مالية كبيرة، أن نملأ استمارات خاصة قبل المشاركة في أية بطولة نتعهّد فيها الى الاتحاد أو الأولمبية بتحقيق المركز الذي يتناسب مع إمكانيات لاعبينا دون مبالغة أو تهويل، وبالفعل كنا نشارك بقدر تلك الرؤية ونعود بقناعة تامة، أما اليوم فإن الأموال تخصص بميزانيات ضخمة ومعسكرات طويلة الأمد تبدأ من شهر شباط مثلاً بينما البطولة موعدها في تشرين الأول! ثم أليس أمراً غريباً أن تعاني دولاً آسيوية من شحّ المال وتجدها تتربّع ضمن الخمسة الأوائل الحاصلين على الميداليات الذهبية، كل ذلك يرتبط بإرادة اللاعبين وقوة التحضير".

سبات مخيف!

ونبّه باسل إلى :"أن رياضتنا اليوم تحتاج الى مرحلتين للنهوض من سبات تخلفها المخيف، الأولى وجود رجال شجعان يتحمّلون المسؤولية بجدية ولا يضعون مصلحتهم الشخصية في البداية، يصفّرون الأزمات وينظّفون الوسط الرياضي من بقايا الفاسدين من السنين السابقة حتى لو أقتضى الأمر تغيير الموظفين من مكان الى آخر، والعمل وفقاً لقوانين صارمة تحاسب بشدّة كل من يخالف ويتسبّب بارتكاب الأخطاء في منظومة الرياضة، والثانية اعتماد الخبراء والأكاديميين وأصحاب السيرة الجيدة ليتمكنوا من إدارة الموقع بأفكار جديدة وعلاقات متينة".

مخصّصات الحكام

وكشف باسل :"إن اتحاد المصارعة يواصل قيادة اللعبة باستقرار واضح برغم معاناته من تأمين مخصّصات الحكام والمدربين ومساعديهم والإداريين واللاعبين، المشكلة كلنا نشكو من عدم وجود تخصيصات ملبية للطموح في ظل الظروف الصعبة التي تواجهها الرياضة بصورة عامة للحصول على مبالغ تتناسب مع كفاءة كل شخص، لكننا مع ذلك نواصل خدمة بلدنا وإن هناك بعض البطولات توفر مخصّصات للحكام حسب مدة البطولة، وفي كل الاحوال تقتضي ظروف بعضهم الاعتناء بهم قدر المستطاع".

مقترح 

واقترح باسل :"أن يصار الى تعديل شرط العمر في قانون رواد الرياضة رقم 6 لسنة 2013 من 50 الى 40 سنة وذلك تماشياً مع الظروف القاهرة التي تمرّ بها بلادنا من ناحية الوضع الاقتصادي ما يضطر الرياضي الى الاعتزال في سن 35 كون بعض الألعاب مثل الجمناستك لا يستمر اللاعب فيها ما بعد سن الثانية والعشرين، لذلك نأمل من لجنة الشباب والرياضة البرلمانية التفكير جيداً بهذا التعديل من أجل مصلحة الرواد".

حِكمة إدارية

وبخصوص قراري الحكومة 60 و 140 قال :"قبل تدخّل الحكومة في شؤون الرياضة كانت جميع الصحف والقنوات التلفازية تستغيث من شبهات الفساد الإداري، مطالبة عبر أصوات الرياضيين الى فرض إجراءات حكومية رادعة لحماية الأموال، وبعد إصدار القرارين 60 و140 عام 2019 فاجأنا أغلب المنادين بالإصلاح أنهم يشكون من القرار وتطبيقاته، وبرأيي لو تم تطويق القرارين بحكمة إدارية وبأيد أمينة من دون خروق أو شكاوى أدّت الى متغيّرات كثيرة في هيكلية اللجنة 140 لقضت الحكومة على الفساد المالي في المؤسسة الرياضية بشكل نهائي".

العمل الطوعي

وعن الحلول الممكنة للاستفادة من آلية العمل بين الأولمبية والاتحادات، أكد :"يفترض باللجنة الأولمبية أن تحاسب الاتحادات التي تخفق في تحقيق أية نتيجة، وعدم ترك المقصّر ومراقبته كي يصلح نفسه، واطالب بإجراء دراسة شاملة بالاتحادات كيف كانت بعضها تحرز 19 ميدالية في الثمانينيات بدنانير محدودة واليوم تعود بخفي حنين برغم أن مجموع مدخولاتها من منح الحكومة تتجاوز 7 مليارات دينار خلال السنين العشرة الاخيرة! فالعمل الطوعي هو السبيل الوحيد لاستعادة ألق بعض الاتحادات التي نعوّل عليها كونه عملاً لا يتأثر بالأموال ويصبّ تركيزه على رعاية القاعدة وتشريف البلد في كبرى البطولات".

منحة الرواد

وعن تأخر مُنحة رواد الرياضة بين الحين والآخر، قال باسل :"صراحة استغرب التصريح الذي أدلى به مؤخراً وزير الرياضة السابق د.أحمد رياض بقوله (لا توجد منحة باسم الرياضيين الأبطال والرواد في باب تخصيص وزارة المالية، بل ضمن تسمية المُنح وأبواب أخرى بمقدار ثلاثة مليارات دينار نصرف منها لجميع الأنشطة والفعّاليات والمدارس التخصّصية والقاعات والإدامة والصيانة وبينها مُنح الرواد) انتهى تصريح الوزير، وأقول له هل أطلعتَ على نص قانون الرواد، وهل توجد فيه فقرة تشير الى ما تفضّلت به بينما تم تخصيص مقدار المنحة للأبطال الرواد كل حسب انجازه وموقعه؟ سبع سنين نستلم منحة الرواد وقبل كل موعد للصرف تصرّح وزارتكم بأنها تنتظر أو تستلم المال المخصّص من المالية وسيتم صرفه، فإذا كانت هذه الأموال هي ضمن نثرية وزارتكم لماذا التخصّص وإعلان الصرف، هل اتحاد الكرة الذي يمتلك ميزانية ضخمة بحاجة الى قطع منحة هؤلاء الرواد؟ ما العلاقة التي تربط الاتحاد بما قمتم به من صرفيات النثرية، ثمانية أشهر تضاربت خلالها التصريحات والتهم والأقاويل وتشكيل اللجان لمعرفة مصير أكثر من مليار دينار حصّة الرواد لشهر كانون الأول 2019 ولم تصرّحوا بمثل ما صرّحتم به آنفاً، ألم تفكّروا عندما أقدمتم على هذا العمل بأن هناك آلاف ممّن ينتظرون هذه المنحة لتسديد إيجار البيت وشراء دواء يعالج به مرضه أو يسد رمق عوائلهم وتلبية حاجاتهم؟".

استثمار الأندية

ووجّه باسل العبيدي نداءه الى وزارة الشباب والرياضة قائلاً :"هناك حالات استثمار تندثر معها معالم الأندية القديمة التي تمثّل ماضي الرياضة العراقية المُنظّمة منذ عام 1948 والتي غدتْ بعض الأندية إرثها العظيم، كيف تُمنح للاستثمار دون شروط أو اتفاق مع هيئاتها الإدارية التي يفترض بها أن تجتمع مع المستثمرين، وتتفق على الخيوط الرئيسة في عملية استثمارها قبل أن تحوّل الى مقاهي ومطاعم بعدما يبدأ بهدم ساحات للكرة الطائرة أو المسابح أو القاعات وغيرها؟ نتمنى أن تعمّم توصيات من الوزارة الى جميع الأندية لمراعاة ذلك حفاظاً على قيمة وجود الأندية".

دور مؤسسة بغداد

واختتم الرائد الرياضي باسل العبيدي حديثه :"نواصل عملنا في مؤسسة بغداد للرياضيين الأبطال لتعضيد كل جهود الزملاء في بقية الروابط والمنتديات المساهمة في رُقيّ الرياضة العراقية، وانجاح الحملات الرامية لإصلاحها بعد زمن طويل عبث فيها الفاسدون وتسبّبوا في تراجع صورتها المعروفة، وإن شاء الله تستعيد الزمن الجميل عبر تألق الأبطال الجُدد والعناية بهم من خلال ترتيب البيت الرياضي الكبير ودعم الإعلام الرياضي الحُر الشجاع للمضي نحو مرحلة جديدة من الاستعداد لتحقيق أفضل النتائج وطي ملف الخلافات والتكاتف من أجل سمعة العراق".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top