البرلمان يحاول تلافي اختلال نصاب المحكمة الاتحادية: مساع لإقرار القانون المعطل

البرلمان يحاول تلافي اختلال نصاب المحكمة الاتحادية: مساع لإقرار القانون المعطل

 بغداد / المدى

كشفت اللجنة القانونية في مجلس النواب عن مساعٍ لتمرير قانون المحكمة الاتحادية في جلسات المجلس المقبلة، مؤكدة أن المحكمة الاتحادية باتت معطلة ولا تستطيع عقدت جلساتها بعد إحالة احد أعضائها على التقاعد لأسباب صحية.

ويقول مقرر اللجنة القانونية في مجلس النواب يحيى المحمدي، في تصريح لـ(المدى) إن "البرلمان أكمل القراءة الأولى والثانية لقانون المحكمة الاتحادية ويستعد حاليا لإدراجه على التصويت في حال استئناف عقد الجلسات مجددا"، مؤكدا أن "مسودة القانون عند هيئة رئاسة البرلمان".

وعلى مدار اربع دورات البرلمانية متتالية فشلت الكتل والمكونات في تمرير مشروع قانون المحكمة الاتحادية لاسباب تتعلق بالخلافات القائمة على آلية ترشيح اعضاء المحكمة، وطريقة التصويت، وعلى صلاحيات فقهاء الشريعة والقانون.

وفي ايار الماضي اتفق رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي مع اعضاء اللجنة القانونية النيابية على فصل المواد الخلافية (الثلاثة) التي تعرقل تمرير مشروع القانون، وارجأ بحثها إلى اجتماعات هيئة رئاسة المجلس مع رؤساء الكتل البرلمانية التي يتوقع أن تنطلق قريبًا.

وركزت الاجتماعات في حينها على بحث الآراء المقدمة من قبل مجلس القضاء الأعلى والمحكمة الاتحادية وعدد من اعضاء مجلس النواب لتضمينها في قانون المحكمة وإمكانية مراجعة كل الفقرات والنقاط المتفق عليها.

ويضيف المحمدي ان "المحكمة الاتحادية باتت معطلة بسبب نقص في نصابها بعد إحالة احد أعضائها على التقاعد ما اثر على اجتماعاتها"، مؤكدا أن "جميع القضايا التي تقع ضمن اختصاصات المحكمة متوقفة".

وحددت المادة (93) من الدستور اختصاصات المحكمة الاتحادية بالرقابة على الدستور والقوانين والأنظمة النافذة، وتفسير النصوص الدستورية، والفصل في القضايا التي تنشأ عن طريق تطبيق القوانين الاتحادية، الفصل في المنازعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية وحكومات الاقاليم والمحافظات، والفصل في الاتهامات الموجهة إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، والمصادقة على نتائج الانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب .

ويكمل النائب عن كتلة تحالف القوى العراقية حديثه قائلا ان "تعطيل المحكمة الاتحادية يعني هناك خللا في البنية الدستورية للدولة العراقية"، مؤكدا ان "البرلمان وكتله السياسية أمام امر واقع لتمرير قانون المحكمة الاتحادية".

وتوترت العلاقة بين مجلس القضاء الأعلى والمحكمة الاتحادية على خلفية تشريع قانون مجلس القضاء الأعلى رقم 45 لسنة 2017 من قبل مجلس النواب الذي يمنح البرلمان أحقية ترشيح رئيس وأعضاء المحكمة الاتحادية وهو امر طعن به مجلس القضاء اذ قال إن هذه الصلاحية (ترشيح رئيس وأعضاء المحكمة الاتحادية) تعود له وفق المادة (3) من قانون المحكمة الاتحادية العليا النافذ.

وقضت المحكمة الاتحادية العليا بعدم دستورية المادة (3) من قانونها رقم (30) لسنة 2005 التي تخول مجلس القضاء صلاحية ترشيح رئيس وأعضاء المحكمة، مطالبة من مجلس النواب بتشريع مادة بديلة تتفق مع أحكام الدستور.

وكان مجلس القضاء الأعلى أبدى في يوم 23/1/2020 اعتراضه على تعيين القاضي المتقاعد من محكمة التمييز الاتحادية محمد رجب الكبيسي عضوًا أصليًا في المحكمة الاتحادية العليا وقرر المجلس مفاتحة رئاسة الجمهورية لإلغاء هذا المرسوم وكذلك الإعمام على المحاكم كافة بعدم التعامل مع أي قرار يصدر عن المحكمة الاتحادية العليا يتضمن مشاركة وتوقيع القاضي المذكور. 

وفي السادس والعشرين من شهر كانون الثاني الجاري أصدرت المحكمة الاتحادية توضيحا بشأن تعيين القاضي الاحتياط عضوا أصليا قائلة ان إجراءات التعيين جاءت استنادا لأحكام المادة (6/ثالثًا) من قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم (30) النافذ بتأريخ 17/3/2005.

من جانبه، يقول باسم خشان نائب في البرلمان (لم يؤدِ اليمين الدستورية) في تصريح لـ(المدى) إن "المحكمة الاتحادية أصبحت معطلة بسبب القرارات الأخيرة التي اتخذتها السلطة القضاء"، معتبرا أن "هذا التعطيل يعني عدم شرعية كل القرارات بما فيها انتخاب الحكومة لان الرقابة على مجلس النواب منعدمة".

وكانت اللجنة القانونية في مجلس النواب قد كشفت لـ(المدى) في وقت سابق ان ثلث أعضاء المحكمة الاتحادية لا يتمتعون بسلامة جسدية متكاملة بعد ان تجاوزت أعمارهم التسعين عاما ما انعكس حتى على تواقيعهم، داعية إلى الإسراع في إقرار قانون المحكمة الاتحادية لتفادي الفراغ الدستوري.

ويحذر خشان من "إبقاء المحكمة الاتحادية معطلة، وغير شرعية لان ذلك سيؤدي إلى عدم إجراء الانتخابات البرلمانية في المرحلة المقبلة"، موضحا أن "نتائج أية انتخابات برلمانية تتطلب مصادقة المحكمة الاتحادية عليها".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top