بائع عصير الزبيب: النساء يتخوفن من شربه أكثر من الرجال

بائع عصير الزبيب: النساء يتخوفن من شربه أكثر من الرجال

كتابة وتصوير/ سها الشيخلي عند حلول فصل الصيف  تشهد شوارعنا باعة العصائر بثيابهم الغريبة،  فغطاء الراس عبارة عن قبعة حمراء والقميص المتدلي اصفر اللون واناء العصير قربة مصنوعة من الجلد (جود) يحمله البائع على يمينه اما الحزام فيحتوي على مجموعة من الاقداح الزجاجية،

  وبعضهم يحمل بيده اناءً معدنيا اصفر اللون او ابيض وهو ما يسمى (طاسة) يسمع  البائع من خلال ضربها الواحدة بالاخرى نغمات محددة تلفت انتباه المارة. في الصباح الباكر ليوم الجمعة  التقيت احدهم عند نقطة التفتيش في الباب الشرقي سألته ان كان يجد الزبائن في  هذا الوقت فقال ضاحكاً الزبائن  كثيرون وخاصة الذين يخرجون (على باب الله) او المارين من هنا  الى سوق الغزل! قلت له:  حدثني عن مهنتك هذه وهل تسد حاجتك اليومية؟ قال: - قدمت من مدينة الحجاج (محافظة واسط) الى  بغداد في محاولة يائسة للحصول على عمل، اسمي فؤاد ومن مواليد 1996 وحاصل على الشهادة الاعدادية، حاولت كثيرا ان اجد عملاً في الحكومة لكن كل الاعمال تطلب من المتقدم ان يكون منتمياً الى احد الاحزاب او الكتل الحاكمة وان يدفع من أجل  ذلك 7الى 10اوراق لكي يعين اما حارساً او شرطياً، ولما كنت لا املك لا هذا ولا ذاك، فقد عانيت من البطالة حالي حال الكثيرين من امثالي من الشباب الذين تعج بهم شوارع المدينة، وبعد طول عناء وجدت هذه (الشغلة) التي دلني عليها صاحب محل لبيع المرطبات بعد ان اخذ مني (عمولة) وبات يتعاون معي. وعن مصدر الزبيب وكيفية اعداده يوضح فؤاد انه يشتريه من الشورجة ويتم تنقيعه لمدة يوم كامل بعد غسله ثم يقوم بغليه لمدة 4 ساعات وتركه حتى يبرد ثم يقوم بتصفيته بالمنخل وبعد ذلك بواسطة قماش ابيض خفيف (ململ) وغليه لمرة   ثانية بعد اضافة السكر اليه، و تركه ليبرد ويضاف اليه الثلج، وعن سعر القدح الواحد قال فؤاد انه بسعر (250) دينارا، وان مكسبه اليومي يتراوح بين 15-13 الف دينار بعد طرح سعر الزبيب والعمل، وعن الزبائن الذين يتعاطون شرب الزبيب يقول فؤاد انهم الرجال والاولاد اما النساء فهم (مثلك!) يخشون العدوى مع انني اغسل القدح بعد الاستعمال، كما ان شربت الزبيب او شربت السوس او النو مي بصرة التي تباع بالطريقة نفسها  هي علاج لعدة امراض وليست لارواء العطشان فقط  وهي خالية من المواد الكيمياوية او الحافظة التي تستخدم في علب المشروبات الغازية، فهي علاج لقرحة المعدة ولارتفاع ضغط الدم وللصداع ايضا، اما كونها وسيلة لانتقال الامراض فهوتخوف مبالغ فيه، ويخلص فؤاد الى القول  ان النساء اكثر من الرجال تخوفا من المرض وخاصة النساء المثقفات.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top