بعد ازدياد العنوسة..هل تصلح إعلانات الزواج لبدء حياة زوجية ناجحة؟

بعد ازدياد العنوسة..هل تصلح إعلانات الزواج لبدء حياة زوجية ناجحة؟

بغداد/ أفراح شوقيبالأمس كانت إحدى نساء الحي  تتولى التعريف بالفتيات ممن هن في سن الزواج وتروج لصورهن أيضاً، حتى تنال إحداهن الحظوة ويتحقق مرادها بدخول القفص الذهبي، والفضل يعود طبعاً  لتلك المرأة التي كانت تدعى   بـ(الخطابة)، والآن وبعد ان اختفت (الخطابة)

او اتخذت لها صوراً أكثر مدنية، صار السؤال ملحاً وهو هل تصلح إعلانات الزواج عبر وسائل الاتصال الحديثة بأن تحل محل (الخطابة) أيام زمان؟ والى أي حد يمكن لطالبي الزواج بهذه الطريقة ان يضمنوا مصداقية الطرف الأخر وصدق نياته؟ وماذا تقول شاباتنا وشبابنا عن الزواج بتلك الطريقة؟لعل  ما شجعني على خوض الموضوع اليوم، هو الخطوة التي أقدم عليها محسن جبار مدير احدى شركات  الدعاية  والاعلان، عندما قرر ان يخوض هذا المشروع عبر تخيصصه باباً خاصاً ضمن  توجهه الإعلاني المطبوع  للترويج للزواج، وعن مشروعه ذاك يقول: فكرة إعلانات الزواج مقبولة بل وناجحة ايضاً، فما الضير ان تعلن المرأة او الرجل عن مواصفات كل منهما  ومواصفات الشريك الذي يرغب باستمرار الحياة معه، وقد طبقت الفكرة عام 2004 وبرغم النجاح الذي حققته الا انها لم تستمر طويلاً بسبب الأعراف الاجتماعية التي لا تزال تقيد الحريات وكذلك رفضها من قبل بعض المتشددين، وزاد محدثي ليقول: قمت  بعدها بافتتاح معهد للعلاقات العامة والتنمية البشرية، وطرحت أفكاراً وأسئلة مثل  كيف تجد نصفك الثاني، فقيل لي هل هو معهد للزواج أم للتعليم؟ والطريف أننا اكتشفنا من خلال المحاضرات ان الكثير من المشاركين لم يتمكنوا من معرفة واكتشاف نصفهم الأول اصلاً فكيف الحال مع نصفهم الثاني؟! ولم ينته الأمر عند هذا الحد فقد عرفت من محدثي انه ينوي إصدار دليل المرأة يتضمن كل ما يخصها من جوانب الحياة المختلفة وسيضمنها  باباًً مهماً لتلقي إعلانات الزواج من الطرفين، وتوقع ان يتحول المشروع  الى مؤسسة كبيرة لرعايته خصوصاً بعد ازدياد ظاهرة العنوسة في المجتمع.الموظفات ايناس مناتي  وسعاد مظفر ومروة محمد(عازبات) اجمعن على نجاح التجربة وامكانية تطبيقها برغم بعض الحواجز الاجتماعية التي تعتريها من حيث الاحراج الذي تقع فيه المرأة، كونها تعلن عن نفسها كأي بضاعة اخرى، رئيستهن في العمل فائزة الشيخلي قالت: انا لا ارجح الفكرة لان المرأة عندها ستفقد الكثير من كرامتها، والرجل الشرقي عندنا لا يزال يرفض المرأة التي تعرض عليه الزواج. أما السيدة جنان روضان فقالت: لا اجد في تنفيذ المشروع أي حرج لان المرأة  لابد لها من ان تسعى للارتباط  برجل مناسب وتأسيس حياة زوجية ناحجة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top