بريطانيا تشكو من حملات استهداف إلكتروني تطال سفيرها في العراق

بريطانيا تشكو من حملات استهداف إلكتروني تطال سفيرها في العراق

 ترجمة / حامد احمد 

كشفت صحيفة التلغراف البريطانية ان السفير البريطاني لدى العراق ستيفن هيكي، قد تم استهدافه عبر حملة استهجان صورية، غرافيك، ضمن مواقع تواصل اجتماعي باظهار صورة لوجهه وهو ملطخ بالدماء وذلك بعد ان تحدث ضد فصائل مسلحة تابعة للحشد في العراق .

السفير هيكي، الذي شغل منصبه كسفير بريطانيا للعراق منذ شهر ايلول الماضي، قد تم توبيخه من قبل بعض الفصائل المسلحة وذلك بعد ان شجع العراق على التصدي للمجاميع المسلحة التي تعمل خارج نطاق القانون . وردا على ذلك، قامت احدى الفصائل المسلحة بنشر سلسلة من الصور والتعليقات على موقع تلغرام تحذر الدبلوماسي البريطاني بان يحتفظ بآرائه لنفسه .

وجاءت في احدى الرسائل التي اطلعت عليها صحيفة التلغراف ما نصه "توقف عن الكذب واهتم بواجبك كممثل دبلوماسي لبلدك العجوز"، مشيرة الى ان البوست كان لفصيل تابع للحشد.

ورافق التحذير صورتين فوتوغرافيتين مركبتين للسفير هيكي اجريت عليهما عمليات (فوتوشوب)، ليبدو وجهه ورأسه ملطخان بالدماء .

رسالة اخرى نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تخبر السفير البريطاني بان يتوقف عن اللعب بـ"ألعاب خبيثة" بتناوله موضوع الفصائل المسلحة في العراق، وجاءت رسالة ثالثة تحذره بالقول "لا تتدخل بقضايا هي اكبر منك."

وتقول الصحيفة البريطانية انه قد فهم من ذلك بان الرسائل العدائية كانت ردا على تغريدة للسفير حذر فيها من ان "هناك فصائل مسلحة تعمل خارج سيطرة الدولة" تعرقل تنمية العراق .

مسؤولون في الحكومة البريطانية قالوا ان سلامة كوادرهم هي من "اهم الاولويات" وانهم، اي الكوادر الدبلوماسية، يعملون لضمان الاستقرار في العراق تحت سلطة حكومة ذات سيادة لديها سيطرة على جميع الفصائل المسلحة . محللون في الشأن العراقي قالوا ان الرسائل هي جزء من حملة اوسع ضد الذين ينالون من الفصائل المسلحة وينتقدوها. وقال المحلل الاميركي ايفان خولمان، لدى معهد فلاشبوينت للاستشارات الامنية: "على الرغم من المغادرة الاخيرة للقوات البريطانية من قاعدة التاجي الجوية، فان الكادر الدبلوماسي للمملكة المتحدة ما يزال تحت تهديدات تأتي بين حين وآخر من فصائل مسلحة موالية لايران في العراق ." واضاف المحلل خولمان بقوله "هذه الفصائل عبرت عن غضبها ازاء تعليقات من السفير البريطاني الذي يساند الحكومة العراقية في جهودها لوضع حد للهجمات الصاروخية على المنطقة الخضراء في بغداد ." وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، قد تعهد بتحقيق هيبة الدولة وملاحقة الفصائل التي تتصرف خارج نطاقها .

خلال السنة الماضية كانت فصائل مسلحة، يطلق عليها محليا جماعة الكاتيوشا، وراء عدة هجمات على قواعد عسكرية استهدفت قوات اميركية وبريطانية . وكانت الولايات المتحدة قد اتهمت فصيل كتائب حزب الله بشن هجوم صاروخي في كانون الاول 2019 على قاعدة عسكرية تضم قوات اميركية تسبب بمقتل متعاقد أميركي .

صاروخ آخر استهدف معسكر التاجي في شهر آذار تسبب بمقتل جنديين اميركيين وجندي بريطاني . وقال متحدث عن الخارجية البريطانية: "طالما كانت المملكة المتحدة واضحة في دعمها لسيادة واستقرار العراق، وواضحة ايضا في موقفها بانه يستوجب ان تكون جميع الفصائل المسلحة في العراق تحت سيطرة وسلطة الحكومة العراقية ." ومضى المتحدث بقوله "سلامة كادرنا هي من الاولويات المهمة لدينا ونبقي على متابعة امننا تحت مراجعة مستمرة."

عن: صحيفة التلغراف البريطانية

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top