صورة   الفتى العاري  تطيح بقائد قوات  حفظ القانون

صورة الفتى العاري تطيح بقائد قوات حفظ القانون

 متابعة/المدى

أعلنت وزارة الداخلية، الاحد، اعتقال "الفاعلين الرئيسين" في فيديو تعذيب الصبي بشكل "غير أخلاقي". وقال مدير دائرة العلاقات والإعلام في الوزارة اللواء سعد معن في تصريح للوكالة الرسمية إن "الفاعلين الرئيسين الذين ظهروا في مقطع فيديو وهم يقومون بتعذيب أحد المواطنين قد اعتقلوا، وما تزال الجهود مستمرة لإلقاء القبض على المتورطين الآخرين".

وأضاف، أن "العناصر التي ارتكبت هذا الفعل الإجرامي ستتم محاسبتهم وفق القوانين النافذة سواء قانون العقوبات أو من خلال قانون الخدمة والتقاعد لقوى الأمن الداخلي".

واصدرت وزارة الداخلية بيانًا أعلنت فيه التعرف على هوية مرتكبي الانتهاك بحق الطفل المتظاهر الذي ظهر في فيديو تم تداوله على أوسع نطاق. 

وجاء في بيان الداخلية بعد منتصف ليل السبت على الأحد (2 آب 2020) إن "القائد العام للقوات المسلحة وجه بإحالة قائد قوات حفظ القانون إلى الإمرة، وإعادة النظر بالتشكيل الذي كان يقوده، والذي من المفترض أن استحداثه تم لتعزيز سيادة القانون وحفظ الكرامة الإنسانية، لا أن يكون هو نفسه أداة للاعتداء على المواطنين بصورة بشعة". 

وقرر القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، في وقت سابق، إقالة قائد قوات حفظ القانون اللواء الركن سعد خلف بدر عواد، من منصبه وإحالته إلى دائرة الإمرة. 

وقال مصدر أمني رفيع في وزارة الداخلية إن "القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، أحال عواد إلى دائرة الإمرة". 

المصدر قال إن "الكاظمي وجه أيضًا بإعادة النظر بهذا التشكيل من الأساس، ومراجعة سلوكياته وآلية اختيار عناصره وسيرهم الذاتية، ليكون ملائمًا للإسم الذي يحمله، والمهمة التي أنيطت به عند تشكيله، وهي حماية المتظاهرين". 

ويأتي ذلك، إثر ضجة شعبية واسعة، على خلفية نشر مقطع مرئي لاعتداء منتسبين في قوات حفظ القانون، على أحد المتظاهرين، وإهانته. 

بالتزامن، تداولت أوساط صحافية وثيقة تشير إلى كواليس تشكيل القوة "سيئة الصيت"، والتي أدين بعض عناصرها مؤخرًا بقتل وإصابة متظاهرين، حيث أصدر رئيس جهاز الأمن الوطني آنذاك فالح الفياض، والذي يتهم هو الآخر بالتورط في أعمال عنف ضد المحتجين، توجيهات لاستكمال تأسيس القوة لفض الاحتجاجات إبان الحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي.

واجتاح غضب عارم الأوساط الرسمية والشعبية إثر انتشار مقطع فيديو يوثق تعذيب متظاهر، على يد عناصر يرتدون زي قوات أمنية.

ويظهر مقطع الفيديو، عددًا من العناصر يرتدون زي قوات أمنية "زيتوني"، وهم يحاصرون فتى، ويجبرونه بالضرب على وصف جسد والدته، ويهددون باغتصابها، بينما يقوم أحدهم بحلاقة رأسه بآلة قطع "كتر" وهو عار تمامًا.

ويبيّن الفيديو، الذي وثقته كاميرا أحد عناصر القوة، الشاب وهو ينفي مهاجمة القوة بالزجاجات الحارقة ويتوسل للإفراج عنه، مؤكدًا أنه "يتيم الأب".

وتم تداول المقطع "البشع"، بعد ساعات فقط من إعلان وزارة الداخلية نتائج التحقيق في أحداث العنف الأخيرة التي شهدتها ساحة التحرير في بغداد وراح ضيحتها اثنان من المتظاهرين.

وتصدر وسم "قوات حفظ القانون تنتهك القانون" الترند العراقي بسرعة قياسية، لما حصده الفيديو من غضب واسع تفاعلت معه شرائح كبيرة من الشعب.

وغرد ناشطون وصحافيون ومدونون تحت الوسم، مطالبين بعقوبات رادعة بحق عناصر القوة المتورطين بالانتهاك "غير الأخلاقي"، فيما ربط بعضهم بين الحادثة والممارسات التي أدت إلى سقوط مدن في البلاد بيد تنظيم "داعش" عام 2014، إثر "ممارسات تعسفية" ارتكبتها قوات الأمن ضد أبناء تلك المدن آنذاك.

وكتب عدد من المسؤولين والمدونين والناشطين والإعلامين، ، بغيض شديد، ضد قوات حفظ القانون، التي شكلها القائد السابق للقوات المسلحة عادل عبد المهدي، خاصة وأن انتشار الفيديو تزامن مع إعلان تورط عناصر من القوة ذاتها في أحداث العنف الأخيرة ضد المتظاهرين والتي أودت بحياة اثنين منهم قرب ساحة التحرير، الأسبوع الماضي.

وتصدر وسم "قوات حفظ القانون تنتهك القانون" الترند العراقي بسرعة قياسية، لما حصده الفيديو من غضب واسع تفاعلت معه شرائح كبيرة من الشعب.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top