اللجنة القانونية تنتقد مخرجات فريق تعديل الدستور: مقترحاته هامشية ولا تلامس الخلل

اللجنة القانونية تنتقد مخرجات فريق تعديل الدستور: مقترحاته هامشية ولا تلامس الخلل

 بغداد / المدى

اعتبر عضو اللجنة القانونية النيابية حسين العقابي، أمس السبت، أن مقترحات التعديلات الدستورية لبعض مواد الدستور "هامشية ولا تلامس مكامن الخلل الحقيقي"، داعيًا إلى إعادة النظر بالوثيقة الدستورية التي قال إنها تحتاج لـ"معالجات كبيرة".

وقال العقابي إن "موضوع التعديلات الدستورية طال أمده وكثرت الأحاديث حوله طوال الـ15 عامًا الماضية، وكل طرف للأسف الشديد يسعى لتوجيه الأمور وفق مصلحته والاتجاه الذي يريده"، مؤكدًا أن "الواجب علينا توجيه الأمور باتجاه ما يخدم الدولة العراقية وليس المصالح الضيقة". وأضاف العقابي، أن "لدينا تجربة دستورية عمرها 15 عامًا، وهي تجربة شابها الكثير من الأخطاء والخلل والسلبيات إضافة إلى الإيجابيات"، مشددًا على "أهمية تعزيز النقاط الإيجابية وتعديل ومعالجة البقية التي فيها خلل وتشابك".

وتابع، أن "الدستور كُتب بأيادٍ ترتجف، وليست حرة بشكل مطلق وعاشت عقد ما قبل عام 2003 وإرهاصات وتشنجات ما بعد 2003، بالتالي فإن علينا إعادة النظر بتلك الوثيقة الدستورية والتي تحتاج لمعالجات كبيرة وواسعة وجوهرية وصياغتها وفق المصلحة العليا للمواطن العراقي"، معتبرًا أن "المعيار الحقيقي في صياغة تعديلات مواد الدستور ينبغي أن يكون البناء الحقيقي للمؤسسات العراقية وزرع روح المواطنة وتأصيل الهوية العراقية". بدوره، أكد عضو اللجنة القانونية النيابية صائب خدر، أن اللجنة البرلمانية المشكلة لإجراء التعديلات الدستورية، هي المعنية وفق الدستور بإجراء تلك التعديلات، مشيرا إلى أن أي مقترحات تعديل تصدر من لجان مشكلة في السلطة التنفيذية "غير ملزمة" للبرلمان.

وقال خدر إن "التعديلات الدستورية رسمت آلياتها المادتان 124 و126 من الدستور، ووضعتا خارطة الطريق للجهة المخولة بإجراء تلك التعديلات، وهناك لجنة برلمانية شكلها رئيس المجلس لهذا الغرض"، مبينا أن "أي مقترحات تعديل تصدر من لجان أخرى مشكلة من قبل السلطة التنفيذية، ليست ملزمة للبرلمان لكنها مكملة لعمله وجهوده في إجراء التعديلات المناسبة".

وأضاف خدر، أن "لجنة التعديلات البرلمانية أرسلت العديد من المخاطبات إلى الجهات التنفيذية لبيان رأيها في عدد من التعديلات"، لافتا إلى أن "اللجنة البرلمانية استكملت العديد من المواد الدستورية وناقشت أكثر من 120 مادة، لكن بسبب الظروف الصحية والسياسية الحالية فقد كان هناك توقف لعمل اللجنة".

وتابع أن "المادة 76 من الدستور والتي تتحدث عن تكليف رئيس الجمهورية، مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددًا، بتشكيل مجلس الوزراء، هي ليست مثار جدل الشارع وحسب، بل مثار جدل حتى الكتل السياسية، وتمت مناقشتها بشكل مستفيض داخل لجنة التعديلات الدستورية والاستماع إلى آراء المختصين بغية الخروج برؤية واضحة على اعتبار أنها تشكل العقدة في تشكيل كل حكومة بعد الانتخابات".

واثارت مخرجات فريق كلفه رئيس الجمهورية برهم صالح للنظر بامكانية تعديل الدستور وتضمنت طلبا بحل مجلس النواب، جدلا في مجلس النواب المنقسم والمعطل. 

"فريق الرئيس" هو الفريق الوحيد الذي نجح باكمال مهامه من بين 3 فرق برلمانية وحكومية كلفت بالنظر في الدستور ونظام الحكم، لكنها رمت "فشلها" في ملعب كورونا.

واستند عمل الفريق على المادة الدستورية (126) التي تنص على انه أولًا: لرئيس الجمهورية ومجلس الوزراء مجتمعين، أو لخُمس (1/5) أعضاء مجلس النواب، اقتراح تعديل الدستور.

ثانيًا:- لا يجوز تعديل المبادئ الأساسية الواردة في الباب الأول، والحقوق والحريات الواردة في الباب الثاني من الدستور، إلا بعد دورتين انتخابيتين متعاقبتين، وبناءً على موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب عليه، وموافقة الشعب بالاستفتاء العام، ومصادقة رئيس الجمهورية خلال سبعة أيام.

ثالثًا:- لا يجوز تعديل المواد الأخرى غير المنصوص عليها في البند ثانيًا من هذه المادة، إلا بعد موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب عليه، وموافقة الشعب بالاستفتاء العام، ومصادقة رئيس الجمهورية خلال سبعة أيام.

رابعًا:- لا يجوز إجراء أي تعديل على مواد الدستور، من شأنه أن ينتقص من صلاحيات الأقاليم التي لا تكون داخلةً ضمن الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية، إلا بموافقة السلطة التشريعية في الإقليم المعني، وموافقة أغلبية سكانه باستفتاءٍ عام.

خامسًا:- أ- يُعدُ التعديل مصادقًا عليه من قبل رئيس الجمهورية بعد انتهاء المدة المنصوص عليها في البند ثانيًا وثالثًا من هذه المادة، في حالة عدم تصديقه.

ب- يُعدُ التعديل نافذًا، من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

الى ذلك أكد النائب المستقل عامر الفايز، وجود خطوات مهمة ينبغي على مجلس النواب استكمالها قبل حل نفسه، محذرا من الدعوة لحل البرلمان قبل استكمال تلك الخطوات. وقال الفايز إن "مجلس النواب في حال مضى إلى حل نفسه، فحينها ستتحول الحكومة الحالية إلى تصريف أعمال، ما يعني تقييد صلاحياتها في مكافحة الفساد والقصاص من قتلة المتظاهرين، ناهيك عن عجزها عن تطبيق الكثير من الفقرات التي ضمنتها في برنامجها الحكومي"، مبينا أن "مجلس النواب بحاجة إلى استكمال عدد من الخطوات المهمة قبل المضي بحل نفسه ودونها فان حل البرلمان سيكون ضرره اكبر".

وأضاف أن "من بين الأمور التي ينبغي استكمالها هو تشريع قانون الانتخابات الجديد، وإرساله إلى رئاسة الجمهورية للمصادقة عليه، لأنه بخلاف ذلك ستجري الانتخابات وفق القانون السابق لعام 2018 الذي تشوبه ملاحظات كثيرة، وهو أمر مرفوض شعبيا وسياسيا".

وتابع الفايز، أن "كل من يطالب بحل البرلمان فورا قبل استكمال تشريع قانون الانتخابات فهو يريد العودة للقانون السابق وتكرار مشهد انتخابات عام 2018".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top