مدرب المنتخب الوطني بالمصارعة الرومانية شوقي فرج:مذكرتي جاهزة لدرجال بخطف ميدالية باريس الأولمبية 2024

مدرب المنتخب الوطني بالمصارعة الرومانية شوقي فرج:مذكرتي جاهزة لدرجال بخطف ميدالية باريس الأولمبية 2024

 "الترخيص الانتخابي" يمنع التلاعب بالعمومية ويحدّد الأندية التخصّصية

 أنفقنا 7 ملايين في بطولة محلية وعُدنا بكأس قيمتها 30 ألف دينار!

 الحرب الوزارية- الأولمبية أضرّت بالألعاب الفردية .. وشركات الطيران تطارد اتحادنا لتسديد الديون!

 بغداد / إياد الصالحي

أكد الكابتن شوقي فرج (ابو شوشة) مدرب المنتخب الوطني بالمصارعة الرومانية للمتقدّمين، استمرار معاناة لعبة المصارعة وكل الألعاب الفردية من غياب البُنى التحتية بسبب انشغال وزارة الشباب والرياضة ببناء ملاعب كرة القدم، وكأن رياضة العراق تخلو من بقية الرياضات، الأمر الذي يستوجب مراجعة مستفيضة من الوزير عدنان درجال يُحدّد فيها أولويات الاهتمام ببناء المنشآت لمن يحقق نتائج جيدة في البطولات الخارجية.

وقال شوقي في حديث صريح مع (المدى) :"واحدة من بين أسباب عدم الحصول على انجاز للعبة المصارعة، وبقية الألعاب التي تحظى بقاعدة جماهيرية، في الدورات الأولمبية والآسيوية هو ضعف راتب اللاعب الذي لا يتجاوز 100 الف دينار شهرياً وكذلك المدرب يتقاضى راتباً مقداره 200 الف دينار، وعند مقارنتهما مع بقية دول الجوار سيكون الفارق مُخجلاً لنا، سيما أن المادة أصبحت داعماً رئيساً للرياضي لتحقيق ما يصبو اليه في المعسكرات والبطولات".

رواتب مخجلة!

وأضاف :"في إحدى زياراتي مع الوفود قبل ثلاث سنوات الى تركيا سألت أحد المدربين هناك عن قيمة الراتب لمدرب المصارعة فئة متقدّمين فقال (يعادل 3000 دولار تمنحها وزارة الشباب والرياضة) ما يدفعني لمناشدة وزارتنا عن مدى إمكانية تخصيص رواتب مجزية من قبلها للاعب المتقدّم بحدود 750 الف دينار (الشاب 500 الف والناشئ 250 الف) ولكل مدرب منتخب مليون دينار كي يتفرّغ اللاعب والمدرب لممارسة اللعبة، لا أن ينهمك الأثنان في تأمين قوت يومهما طوال النهار ويعودا لممارسة التدريب عصرًا بنفسية سيئة لا تلبي الطموح".

أندية متخصّصة

وأوضح :"نادراً ما تجد نادياً في العراق يهتم بلعبة المصارعة ، أغلب الأندية تخصّص ميزانياتها لكرة القدم أو كرة السلة، بينما لدينا أندية تولي لعبة المصارعة الرومانية أهمية كبيرة مثل نادي الثورة في كركوك والجماهير في كربلاء والكاظمية في بغداد، وهكذا بالنسبة للمصارعة الحرة في أندية الأعظمية ببغداد والعمارة والميناء وزاخو، باستثناء نادي الشرطة الذي يعتمد الحرة والرومانية بشكل متواصل".

حرب الإرادات

وذكر شوقي :"من بين الأسباب التي أدّت الى عرقلة مساعي الأبطال في تحقيق الإنجاز هي حرب الإرادات بين وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية عام 2019 وعدم التنسيق بينهما، ما أدى إلى عدم تخصيص مُنح كافية للاتحادات، ومنها المصارعة، من قبل لجنة القرار140 التي لم تخدم الألعاب الفردية بشكل خاص، فمن مجموع 710 ملايين دينار قيمة المنحة السنوية لاتحاد المصارعة لم يستلم عام 2019 سوى 200 مليون، والاتحاد مطلوب لشركات الطيران التي تطارده لتسديد مبالغ كبيرة عن تذاكر سفر سابقة منها رحلة المنتخب الوطني الى الهند للمشاركة في بطولة آسيا شباط 2020، كما أن الحكم الدولي محمد قادر جمعة سافر على حسابه الخاص الى بطولة آسيا للناشئين في تايلاند عام 2019 وترقّى فيها من الدرجة الثالثة الى الثانية ولم يحصل على المبلغ الذي أنفقه 2800 دولار منذ سنة ونصف حتى الآن".

تعهُد

وعن أسباب عدم إمكانية منافسة المصارعة على ميدالية أولمبية، قال :"منذ عام 2003 تدرّجت في التدريب مع الأشبال والناشئين والشباب، وتسلّمت مهمّة تدريب منتخب المتقدّمين قبل ست سنوات وما زلت، استطيع التأكيد عبر جريدة المدى أنه يمكننا من خلال معسكرين جيّدين أن نؤهّل لاعبين للدورة الأولمبية، أما الحصول على ميدالية فالأمر يتطلّب اختيار ستة ناشئين لفعالية الحُرة ومثلهم للرومانية، يمكننا تأهيل لاعبين نثق في قدراتهم وهم الأفضل في آسيا لخطف ميدالية باريس الأولمبية عام 2024، وهي مهمّة أتعهّد بإنجازها مع المدرب محمد ناظم بثقة 38 سنة تمثل خلاصة مشواري في اللعبة إذا تحمّلَتْ وزارة الرياضة مسؤولية مذكّرة التأهيل التي أعددتها للوزير درجال بإقامة ثلاثة معسكرات قوية وبمشاركة في أربع بطولات دولية".

قيد الدراسة

وأشار شوقي الى أن :"اتحاد المصارعة وضع خطّة صارمة منذ أربع سنوات لن يستطيع أي مدرب أو لاعب القيام بتزوير بيانات بهدف الحصول على انجاز مغشوش! فأي لاعب يتوجّه لممارسة اللعبة يقدّم وثيقة دراسية مثبّت فيها تولّده، والمدرسة إحدى المصادر الموثوقة لبيان العمر الحقيقي للرياضي، وقبل بدء كل بطولة محلية يعلن الاتحاد قبل شهر بضرورة تقديم صورة قيد الدراسة لجميع المشاركين، ويفتتح سجلاً خاصاً بهم يدوّن فيه كل المعلومات".

تكريم البطل

وعن دور تكريم الفائزين بالبطولات المحلية في تطوير اللعبة، قال :"أتمنى من الوزير عدنان درجال الاهتمام بهذا الموضوع، قبل عام 2003 كانت هناك جائزة رئيس الجمهورية للأندية الفائزة ويستثمر المبلغ لرفع كفاءة المصارع والمدرب ويحفزهما نحو الأفضل، أما ما بعد 2003 لا توجد أية جوائز مادية للفائزين بالبطولات المحلية، نادي الثورة مثلاً عام 2019 ذهب الى بطولة العمارة، حصل على المركز الأول للناشئين والثاني للشباب وإدارته أنفقت سبعة ملايين دينار للتنقّل والطعام والإقامة ولم تحصل على أي مردود برغم تتويج فريقها في البطولتين، باستثناء تسليمها كأس البطولة ولا تتجاوز قيمتها 30 الف دينار، بينما المفروض يُخصّص 20 مليون دينار للفريق الأول و15 ملايين للثاني و10 ملايين للثالث للتنافس على كاس رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء أو وزير الرياضة".

تعثر آسيوي

وعن أسباب تعثّر طموحاتنا في بطولة آسيا الأخيرة، قال :"كان بإمكان المصارع عباس شعلان كاظم وزن 87 كغم أن يخطف الميدالية البرونزية في بطولة آسيا التأهيلية الى أولمبياد طوكيو لولا سوء الحظ وعدم تدقيق جدول المنافسة من قبل مدربه نظير محمد الذي أكمل تحضيره للنزال بشكل تام، إلا أن المنافسة انتهت ظهراً دون علمه وليس كما مثبّت بتوقيت العصر، والحسرة الكبيرة أن منافس عباس أصيب بكسر في يده ولم يكن مستعداً ما يعني وقوف عباس على البساط يكفي لمنحه الميدالية البرونزية، والحمد لله عوّضه زميله حسين مكسر بالميدالية ذاتها بوزن 77كغم، بينما حَرمَ سوء التحكيم البطل علي مجيد وزن 97كغم من تحقيق ميدالية برونزية ثانية".

المراكز التخصّصية

وبشأن جدوى المراكز التخصّصية في رعاية الموهوبين، بيّن شوقي :"منذ سنين طويلة لم تستطع وزارة الرياضة أن تخرّج مصارعاً واحداً من مراكز التخصّص للألعاب المتنوّعة برغم إنفاقها مليارات الدنانير، بينما تمكّنتُ وحدي من إنشاء قاعة بتكلفة 57 مليون دينار على حسابي الخاص في قضاء داخل كركوك، وشاركتُ بأحد الأبطال في بطولة العرب التي ضيّفتها السليمانية عام 2019 ونال الميدالية الذهبية، كما نال فريق المركز التخصّصي بالمصارعة التابع للوزارة المركز السادس في بطولة الشباب المحلية بينما تزعّمنا المنافسة بجدارة، وسبق أن رفعتُ علم العراق متوجّاً ببطولتي العرب 2012 في مصر و2013 في قطر، وليخرج أي مسؤول في الوزارة ليقدّم لنا احصائية دقيقة عن منجزات مراكز الوزارة خلال عشر سنوات".

بطولات الجيش والتربية

وفي شأن آخر قال مدرب المنتخب :"كان لبطولات الجيش والتربية دورها الفاعل في بروز مواهب المصارعين بأعمار صغيرة، الأمر الذي يدعونا لمناشدة وزارة الرياضة للتنسيق مع وزارة التربية لإحياء تلك الأنشطة لمصلحة الرياضة وتهيئة عناصر جديدة للمنتخبات تساعد المدربين على صقل مواهبهم في الوحدات التدريبية".

فرص المدربين

وعلّق شوقي بخصوص مدى عدالة الفرصة التدريبية مع المنتخبات :"سبق أن طبّق اتحاد المصارعة معياراً عادلاً بين المدربين للعمل مع المنتخبات حيث تم اختيار مدرب الفريق الأول والثاني والثالث للحُرة ومثله للرومانية الفائزين في البطولة المحلية ضمن الملاك التدريبي للمنتخبات، ونحن في نادي الثورة لدينا ثلاثة مدربين للمنتخب الوطني، وبالنسبة للمصارعة الرومانية الأول نادي الحدود والثاني الشرطة والثالث الثورة أي ثلاثة مدربين يستلمون قيادة الوطني وأنا من بينهم، ويوجد زميلان لي هما محمد ناظم مدرب منتخب الناشئين وشامل أكرم للشباب وفقاً لنتائج الثورة محلياً".

تصويت

وعرّج شوقي عن المشكلة المزمنة في انتخابات الاتحادات بقوله :"أولاً منذ عام 2003 وحتى الآن لم تتم مراعاة مشاركة لاعبي المنتخبات (متقدّمين وشباب) ومدربيهم والحكام للتصويت في أية انتخابات كحق مشروع لهم يوفر العدالة للجميع في اختيار الأشخاص المناسبين لقيادة الموقع كونهم جزءاً من أية لعبة، وثانياً من المنصف أيضاً إضافة عضوين في الهيئة الإدارية المنتخبة دون شرط الشهادة للاستفادة من خبرتهما فهما قدّما خدمات جليلة ولن تكون حكراً بالشخصيات الألمعية! أحياناً يتواجد صاحب شهادة علياً يفتقد الخبرة المطلوبة فما نفع الاتحاد منه"؟

ضوابط الانتخابات

وتابع :"نظراً لمشاركة ممثلين عن أندية لا تمارس لعبة المصارعة أو الملاكمة أو الجودو أو غيرها في انتخابات الاتحاد المعني ويمرّ صوت الممثل مرور الكرام على الوزارة واللجنة الأولمبية دون حساب، أرى وجوب إعادة نظر وزارة الرياضة في ضوابط الانتخابات مع تشكيل لجنة تطالب من كل اتحاد مركزي تسليم قوائم اسماء ممثلي الأندية الذين شاركوا في انتخابات عام 2018 وتتحرّى على النادي نفسه هل فعلاً يمارس اللعبة وأين قاعته ومن هُم مدربو ولاعبو النادي؟ نتيجة الفحص هذه ستمنع التلاعب بقوائم العمومية مستقبلاً وستهيّئ لنا قاعدة بيانات شاملة للألعاب الفاعلة في الأندية وفي ضوئها تُمنح (الترخيص الانتخابي) إن صحّ التعبير أي يُسمح لممثليها بالتصويت والترشيح في انتخابات الاتحادات، وليس مثلما جرت العادة منذ عام 2003 حتى عام 2018 تعلن كل الاتحادات ولن نستثني أحداً عن عدد أعضاء هيئاتها العامة مثلًا 90 بينما الأندية الممارسة لا تتجاوز 40"!

سِنّ المنحة

واختتم شوقي فرج حديثه :"لم يزل قانون مُنحة الرواد يؤرقني في شرط العمر، كوني أكملتُ 46 عاماً وغير ضامِن لحياتي بعد أربع سنوات، خدمتُ العراق 38 عاماً، فهل من الانصاف إن توفّاني الله قبل بلوغي سن الخمسين أن لا تستفيد عائلتي من راتب شهري نظير خدماتي للوطن؟ أتمنى من الوزير درجال أن ينظر في تعديل فقرة شرط العمر 45 عاماً بدلاً من 50 لشمول شريحة كبيرة من الرياضيين هم بأمسّ الحاجة لمنحة الدولة".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top