هجمات الاستنزاف  تطال ثالث ضابط رفيع في غضون شهر

هجمات الاستنزاف تطال ثالث ضابط رفيع في غضون شهر

 بغداد/ المدى

قتل تنظيم داعش ثلاثة ضباط عسكريين برتب رفيعة في غضون أقل من شهر، اثنين منهم خلال "هجمات الاستنزاف" التي اعلن عنها قبل نحو 15 يوما.

وبدأ التنظيم في الاسبوع الثالث بما اسماها "غزوة الاستنزاف" للقوات الامنية، بهجمات لتدمير منظومات المراقبة في مناطق تشهد هجمات مسلحة متكررة. وخسر العراق مئات الآلاف من الدولارات بسبب تدمير تلك الكاميرات ذات الكلفة العالية، والمخصصة لكشف تحركات المسلحين. في الاسبوع الماضي، كرر التنظيم هجماته على مناطق "هشة امنيا"، شمال بغداد، واخرى في شرقي ديالى يقوم السكان بحمايتها بسبب عدم وجود قوات امنية، لسبب غير مفهوم.

بالمقابل اعلنت القوات الامنية، انها استطاعت اعتقال العشرات من افراد التنظيم في حملات شنت في 4 محافظات من بينها بغداد.

واسفرت هجمات داعش خلال الاسبوع الثاني من "الاستنزاف"، عن مقتل واصابة اكثر من 10 اشخاص في ديالى وصلاح الدين، اغلبهم من القوات الامنية. وفي الاسبوع الأول ــ نهاية تموز الماضي ـــ شن تنظيم داعش اكثر من 10 هجمات، ضمن موجة هجمات جديدة اسماها بـ"غزوة الاستنزاف" ضد القوات الامنية.

وتسببت الهجمات التي شنت في 4 محافظات من بينها بغداد، بمقتل واصابة نحو 20 من المدنيين والعسكرين، بينهم ضباط برتب رفيعة.

امس، اكد مسؤول محلي في الحويجة، جنوب شرق كركوك عن "مقتل المقدم محمد لايذ الزبيدي"، وهو احد المسؤولين في الفرقة الخامسة التابعة للشرطة الاتحادية.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه، ان المقدم قتل "بعد هجوم شنه داعش على نقطة عسكرية في قرية الماجد التابعة لناحية الرياض في قضاء الحويجة".

واعلنت خلية الاعلام الامني، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، عن صد تعرض لعناصر إرهابية في محافظة كركوك.

وقالت الخلية في بيان، إن "القوات الأمنية في ناحية الرياض بمحافظة كركوك تصد تعرضا لعناصر إرهابية على قرية الماجد". وأضافت "هذا التعرض اسفر عن استشهاد ضابط في لواء المشاة الآلي الثالث بالفرقة الخامسة ب‍الشرطة الاتحادية وجرح اثنين من المدنيين وعنصر من الحشد العشائري".

وكشفت الهجمات الاخيرة للتنظيم، عن وجود تسلل للتنظيم عبر الحدود، واستخدام الاخير لطائرات "تجسس"، ومتابعة لعدد من الضباط الكبار في الجيش. والزبيدي هو ثالث ضابط رفيع يتم قتله في هجمات لتنظيم داعش، عبر متابعة دقيقة لتحركاته.

وفي نهاية تموز الماضي، هاجمت مجموعة مسلحة يعتقد انها تابعة لتنظيم داعش، نقطة تفتيش في هيت غربي الانبار، وقتل آمر لواء في الجيش، مع ضابط آخر واصابة جندين آخرين في الهجوم.

وقبل ساعات قليلة من الهجوم الذي جرى في ناحية المحمدي التابعة لقضاء هيت، كشفت كاميرات المراقبة وجود 5 مسلحين بزي عسكري قرب مكان كان يتواجد فيه آمر اللواء.

وكان آمر لواء 29 (فرقة مشاة 7) العميد احمد اللامي، مدعو في ذلك الوقت على وجبة عشاء في منزل مختار منطقة "خليل ابراهيم"، حيث كان المسلحون الخمسة الذين يعتقد بانهم مسؤولون عن الحادث، حينها قريبين من المكان.

وحسب المصادر بعد انتهاء العشاء ذهب اللامي مع الدورية العسكرية لتفقد سيطرة العكبة، حينها هاجمتهم قوة من داعش، وقتل العميد ومعه ملازم، واصيب جنديان آخران.

وفي تطور لاحق للأحداث، قالت مصادر في الانبار لـ(المدى) ان "القوات الامنية اعتقلت يوم الثلاثاء، مختار منطقة ابراهيم الخليل للاشتباه بتورطه في حادثة مقتل الضابط اللامي".

وسبق الحادث الاخير بنحو 10 ايام، مقتل ضابط رفيع في الجيش واصابة اربعة جنود آخرين في كمين نفذه داعش في الطارمية شمالي بغداد.

وبحسب مصادر (المدى) ان العميد الركن علي حميد غيدان الخزرجي آمر اللواء التاسع والخمسين بالفرقة السادسة، قتل برصاص قناص بعد اشتباكات مع مسلحين هاجموا دوريته.

داعش يتملص من المراقبة

وخلال هجوم ناحية الرياض بكركوك، قام عناصر داعش بتدمير عدد من الكاميرات الحرارية. واكد المسؤول المحلي في المدينة: "منذ ايام يقوم داعش بهجمات لتعطيل الكاميرا من أجل تسهيل حركة عناصره".

وتقدر مصادر (المدى) ان العراق خسر اكثر من "200 الف دولار" في اليومين الماضيين فقط، بعد تدمير عدد من الكاميرات الحرارية.

ووفق المصادر، ان تكلفة الكاميرا الواحدة التي يتم نصبها في العراق، تتراوح بين 20 الف و50 الف دولار.

واكدت منصات الكترونية تابعة لتنظيم داعش، ان عناصر التنظيم "دمرت 5 كاميرات حرارية" في منطقة الاسحاقي، شمال بغداد، بعد اشتباكات مع القوات الامنية.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top