التطبيعية تجري الفحص الطبي لجميع الفرق..  ولجنة الحكّام تباشر التدريب الجماعي

التطبيعية تجري الفحص الطبي لجميع الفرق.. ولجنة الحكّام تباشر التدريب الجماعي

 الأندية الرياضية تدشّن الموسم الجديد تحت الاحتراز المتشدّد

 الشكوك تساور المراقبين بموعد الدوري .. والإخلال بنظام الأزمة يثير التشاؤم!

 الفيفا يمهّد لإجراءات منح العراق الموافقة على تطبيق ( VAR)

بغداد / إياد الصالحي

تباشر الأندية الرياضية تنفيذ أجندتها للموسم الرياضي 2020-2021 في الثاني عشر من أيلول الجاري بعد 185 يوماً توقفت خلالها الأنشطة لعموم الأندية منذ الثاني عشر من آذار العام الحالي نتيجة تفشّي فايروس كورونا (كوفيد-19) الأمر الذي قسّم الشارع الرياضي الى مؤيد ومعارض لعودة المسابقات في خضم ارتفاع عدد المصابين بالفايروس، وغياب دور اللجان الطبية في الأندية، وعدم استقرار الأخيرة مالياًً نتيجة تقهقر الاقتصاد العام جرّاء عدم إقرار الميزانية بعد.

(المدى) استطلعت رأيين من داخل وخارج الهيئة التطبيعية لبيان مدى استعدادها للمسابقة في ظلّ كل تلك الظروف المتضاربة، وكيف سيؤثر تأخر منح الموافقة للمباشرة بالتدريبات والتهيئة لانطلاق الأنشطة، وماذا جهّزت لجنة الحكام للموسم الجديد لاسيما أنها تلقّت تركة ثقيلة بوجود ما يقارب 1000 حكم معتمد من قبل الاتحاد المستقيل، وفي الجانب الآخر هل يمكن للدوري العراقي أن يُماثل الدوريات العربية المتطوّرة في تنظيم المنافسة وفقاً للاحتراز الذي شدّد عليه الاتحاد الدولي لكرة القدم في تبليغه الاتحادات الوطنية المنضوية إليه بهدف المحافظة على عناصر اللعبة من مخاطر الفايروس القاتل.

حازم حسين : القرار يلبي الطموح 

بداية قال حازم حسين أمين سر لجنة الحكام في الهيئة التطبيعية لاتحاد كرة القدم إن قرار السماح بعودة الأنشطة الرياضية كجزء من ثقافة التعايش مع فايروس كورونا التي سبقنا إليها العالم القريب من بلدنا مثل الأردن وسوريا ودول الخليج التي شهدت تنظيم الدوري في ظل حزمة من الإجراءات الاحترازية يمكن لنا تنفيذها والاستمرار بها دون التقوقع في أماكننا أو الاستسلام للخوف وما يسبّبه ذلك من تخلّف وتراجع للعبة ولعموم مفاصل الرياضة.

وأضاف :أرى أن انطلاق الدوري قبل 50 يوماً جاء ملبّياً لطموحات الأندية كي تستعد جيداً لاسيما أن أغلب لاعبي فرقها تواصل التدريب في ملاعبها أو بصورة انفرادية، وقسم كبير منهم يلعب ضمن مباريات الفرق الشعبية للمحافظة على اللياقة البدنية، والهيئة التطبيعية أخذت على عاتقها إنجاح الدوري وأنجزت منهاجه عبر لجنة المسابقات، ووعدت بإطلاق دوري للفئات العمرية، وستجري عملية الفحص الطبي لجميع الفرق من لاعبين ومدربين وإداريين وحكام قبل كل شيء لضمان سلامة المشاركين من الإصابة بجائحة كورونا، علماً أنه تم تبليغ جميع الحكام بإجراء الفحص حسب الوجبات المعلنة من لجنتنا كلاً في محافظته".

وأشار إلى :"قيام لجنة الحكام بإجراء اختبارات نظرية للحكام (الدوليين والأولى والثانية والثالثة) منذ شهرين عبر تقنية الاتصال ومرّتين في الأسبوع، وقلنا لهم وقتها يمكنكم القيام بالتدريب الانفرادي دون إجبار وحسب ظروفكم، أما اليوم بعد قرار اللجنة العليا للصحة والسلامة باستئناف النشاط الرياضي لا بدّ من إجراء التدريب الجماعي للحكام وفقاً لشروط السلامة اعتباراً من الأسبوع المقبل، وتم اختيار ملعبي (الشعب ووزارة الشباب) لحكام بغداد بثلاث وجبات لتقليل العدد خلال التدريب كإجراء احترازي، ووافقت الهيئة التطبيعية على طلب لجنتنا بتأمين التجهيزات ومستلزمات التدريب لكل حكام الدرجة الأولى".

وكشف :"إن رئيس لجنة الحكام د.علاء عبدالقادر قدّم طلباً الى التطبيعية بضرورة استخدام تقنية (VAR) أسوة بعديد الاتحادات في المنطقة، وتمّت مفاتحة الفيفا عن ماهية الاجراءات المتبعة لتطبيق التقنية ووردت الإجابة بوجوب تسمية الكادر الذي سيعمل على تنفيذ التقنية ليتم التعامل معه في الرسالة المقبلة والتنسيق مع شركتين بريطانيتين هما المعنيتان فقط بهذه التقنية من تجهيزات وورش عمل، ومن المتوقّع أن تمرّ التقنية في العراق بسلسلة من التجارب في الدوريات الأقل مستوى من الممتاز، وتتجاوز السنتين قبيل منح العراق إجازة تطبيق ( VAR) في المباريات الرسمية على ملاعب".

وذكر أنه لأول مرّة تتم تسمية معالج فيزيائي لحكام كرة القدم في العراق وتم إنجاز مستلزمات التعاقد معه بموافقة الهيئة التطبيعية، بالإضافة الى مدرب لياقة بدنية بأعلى مستوى، وتركت لنا الهيئة حرّية اختياره، وكل ما ذكرناه يُنجز بإشراف لجنة الحكام ودائرة التحكيم التي تم تشكيلها لأول مرّة في تاريخ الاتحاد خلال الشهرين الماضيين، لكن عملنا الفعلي والأساسي سيكون في الدوري الذي لم يبدأ بعد".

وعن تصنيف الحكام، أكد :"تسلّمنا تركة ثقيلة من الاتحاد السابق باعتماده 320 حكماً للدرجة الأولى، فضلاً عن وجود 18 حكماً دولياً أي 338 حكماً، فيما مطلوب 40 حكماً فقط لإدارة 10 مباريات للجولة الواحدة من دوري الكرة الممتاز! كما لدينا 600 حكم درجة ثانية وثالثة، أي يصبح العدد الكلي 938 ، ولهذا سيتم تسمية أفضل حكّام الدرجة الأولى كحكام في الدوري الممتاز تحت مسمّى حكام النخبة اضافة الى وجود 18 حكما دولياً، أما بالنسبة للحكام الدوليين فحصّة العراق (8 مساعدين و6 حكام ساحة) وقرّر الاتحاد الدولي قبول قائمة الحكام الدوليين كحد أقصى 1 تشرين الثاني المقبل بدلاً من 15 أيلول بسبب جائحة كورونا، وسنباشر بالاختبارات البدنية والنظرية للحكام الدوليين يوم 10 تشرين الأول القادم".

محمد إبراهيم : الموافقة جاءت متأخرة!

من جهته قال محمد إبراهيم عبدالله منسق اتحاد كرة القدم العراقي في السعودية أن توقيت موافقة اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية جاء متأخراً كون الحكومة لم تسمح للفرق الرياضية بالتدريب أثناء فترة الحظر التي طالت أشهر عدة مثل بقية الدول التي سمحت لفرقها بالإعداد البدني، وكانت جاهزة للدخول في المنافسة حال رفع الحظر مع انخفاض عدد المصابين بجائحة كورونا أو يعودوا الى التمرين أثناء عودة الحظر، ولهذا لا يُعرف مدى إمكانية تأهيل فرقنا للدوري الممتاز في ظلّ تصاعد أعداد المصابين الذين تعلن عنهم اللجنة المذكورة.

وأضاف :سيبقى موقف الفرق العشرين مُبهماً، فميزانية الحكومة لعام 2020 لم تقرّ بعد برغم اقترابنا من منتصف شهر أيلول، وهناك أندية تتسلّم مواردها المالية من مؤسّساتها التابعة لها فمن أين لها الأموال التي أنفقتها في صفقات جديدة لاستحصال موافقات اللاعبين والمدربين القادمين للعمل معها أو مَن تم الاتفاق معه على البقاء لموسم آخر؟ ثم لديَّ شك كبير في انطلاق الدوري بموعده، وأتوقعه في شهر كانون الأول، وتبقى الوضعية محيّرة فمن أين تؤمّن الأندية مصاريفها اليومية؟ هل سيتلقون قروضاً ومِن مَن في ظل الظرف الاقتصادي الذي يمرّ به العراق؟

وأوضح أنه يتوجّب اتخاذ إجراءات لازمة قبيل انطلاق منافسات الدوري، ولنا في التجربة السعودية خير مثال، حيث حُدّدت قبل 40 يوماً من بدء الدوري خطوات تبعتها الأندية، في الأسبوع الأول أجرت فحوصات على جميع الفرق وظهرت 17 حالة إصابة لسعوديين وأجانب جُلّهم من الإداريين تم عزلهم تماماً لمدة خمسة عشر يوماً، وتم تطبيق مبدأ التباعد في التمارين اليومية وعدم الاختلاط وتم تبليغهم بالمجيء عبر الباص بعدد محدّد وسمحت لآخرين أن يستخدموا سياراتهم الخاصة، ولم تسمح بنزول أي شخص داخل الملعب أثناء المباريات الرسمية باستثناء الحكّام والمراقبين إضافة الى لاعبي الفريقين وملاكيهما التدريبي مع منع دخول الجمهور، ومنح الضوء الأخضر لعدد لا يتجاوز ثلاثة أو أربعة من اللاعبين القدامى لكل فريق بالحضور في المدرجات مع مراعاة تباعدهم في الجلوس، ومضى الدوري بسلام وسينتهي خلال اليومين القادمين دون أية مشاكل.

وأختتم محمد قوله :هل الإمكانيات المتوفرة في الرياضة السعودية لها مثيل في العراق؟ هل سيكون لقوات الجيش أو الشرطة دور في ملاعب المحافظات لمنع الجماهير الغفيرة من دخولها خاصة أولئك المتعصّبين الذين لا يتورّعون من إثارة المشاكل ومحاولة اقتحام الملاعب بهدف زعزعة المباراة والتأثير على الحكم؟ لا أقصد إجراء مقارنة بين المسابقتين في السعودية والعراق، ولكن مؤشّرات الإخلال بنظام خلية الأزمة لمنع انتشار جائحة كورونا في عموم المحافظات مع الزيادة المخيفة في عدد المصابين وضعف نظام تسيير مباريات دوري الكرة خاصة بلقاء الفرق الجماهيرية المثيرة بشواهدها الماضية، كلها مؤشّرات تدفعنا للتشاؤم في نظرتنا بعودة التنافس الكروي بعد إلغاء الموسم الماضي، آملاً أن تتحسّن البيئة الصحية خلال الشهرين المقبلين.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top