3 جهات تقاسم داعش بإرباك شرقي ديالى: 250 حادثًا جنائيًا وإرهابيًا خلال 3 سنوات

3 جهات تقاسم داعش بإرباك شرقي ديالى: 250 حادثًا جنائيًا وإرهابيًا خلال 3 سنوات

 قوى شيعية وسُنية تتصارع للسيطرة على خانقين وفصائل أحرقت مقار الكرد

 مصادر: مرتزقة من أبي صيدا والمقدادية، يعبثون بأمن خانقين ويطلقون الرصاص على المدنيين

بغداد/ المدى

تُتهم 4 جهات بإرباك الامن في مناطق شرقي ديالى منذ نحو 3 سنوات، فيما نزح على اثر التهديدات والهجمات المسلحة، اكثر من 12 الف فردًا واخلي عدد من القرى في خانقين.

ويتقاسم عناصر داعش، وعصابات مستأجرة من قوى سياسية واخرى من خارج الحدود، وفصائل مسلحة تخريب الامن هناك. وسجلت خلال السنوات الثلاثة الماضية اكثر من 200 حادث جنائي وارهابي.

وتقع خانقين قرب الحدود العراقية- الايرانية وتطل بعض اجزائها على جبال حمرين ذات الطبيعة الجغرافية المتعرجة والتي ساعدت عناصر تنظيم داعش على الاختباء.

يقول مصدر مطلع في القضاء لـ(المدى): "قد لا يزيد عدد مسلحي داعش الذين يهددون خانقين، عن الـ100 عنصر، لكن هناك اطرافا اخرى في ديالى تربك الامن".

وبدأ داعش يظهر بشكل تدريجي في شرقي البلاد بعد 3 اشهر من انتهاء عمليات التحرير، التي اعلنت نهاية عام 2017.

ويعتقد المصدر المطلع الذي طلب عدم نشر اسمه، ان مصدر انطلاق داعش الى خانقين يأتي من جهتين: "محاذية لإيران، وجنوب القضاء".

بسبب سوء توزيع القوات الامنية في ديالى، يؤكد المصدر ان "هناك معلومات عن تدفق مسلحين من الشريط الحدودي مع ايران الى خانقين، وتنفيذ هجمات هناك".

وواجه داعش عقب إعلان تحرير العراق من سيطرة المسلحين نهاية 2017، أزمة مكان اضطرته الى إحياء تحالفات قديمة مع جماعات متطرّفة جمعت في ما بينها العزلة.

وحاول التنظيم التنسيق مع متطرفين إيرانيين لإيجاد موطئ قدم له عند الشريط الحدودي الشرقي للعراق، مستغلًا وجود ثغرات أمنية.

ويضيف المصدر: "اما الجهة الثانية التي يهاجم فيها داعش خانقين، فهي من مناطق جنوب غرب وجنوب شرق وغرب القضاء".

ونفذت القوات الأمنية، الثلاثاء الماضي، حملة امنية لملاحقة بقايا داعش في قضاء خانقين، باسناد من طيران الجيش.

وقال بيان لخلية الإعلام الامني التابع للحكومة، إن "قوة مؤلفة مِن لواء المشاة الآلي السابع والثلاثين/ الفرقة التاسعة ولواء مغاوير ديالى وبإسناد مِن طيران الجيش باشرت بتنفيذ واجب في زور أم الحنطة وزور الإصلاح في قضاء خانقين لملاحقة بقايا عصابات داعش الإرهابية".

وتتعرض هذه القرى الى هجمات شبه يومية، حيث يتسلل مسلحون ويهاجمون السكان بالرشاشات، كما تسقط قذائف ايضا على المنازل، وتحرق المزارع.

وباشر لواء في الحشد الشعبي، امس الأربعاء، بتطهير منطقة بابا لاوي شمال خانقين بمحافظة ديالى.

وذكر بيان لإعلام الحشد الشعبي أن "اللواء ٢٨ في الحشد الشعبي باشر بتطهير منطقة بابا لاوي شمال خانقين ضمن العمليات الأمنية في محافظة ديالى".

وبحسب بيانات للحشد في وقت سابق من يوم امس، فقد دمرت قواته "6 مضافات داعشية وتفكيك بعض العبوات ناسفة وتمشيط 40 كم من الاراضي الزراعية المعقدة من ناحية التضاريس بالاضافة الى اعادة الانتشار في 5 مناطق متفرقة لتأمين القرى والقصبات" في شرقي ديالى.

وجاءت العملية من اجل تأمين اسوار القرى في ريف خانقين والوند واطراف جلولاء والسعدية وانهاء اي مضافات سرية لداعش.

صراع سياسي مسلح

هوشيار كرم، عضو مجلس محافظة ديالى (المنحل) يقول لـ(المدى) ان "داعش تسبب في هجرة عدد من السكان، كما ان بعض المناطق تحتاج الى تنسيق مع البيشمركة".

وابعدت القوات الكردية عن خانقين، وهي احدى المدن التي تعرف بالدستور تحت اسم "المتنازع عليها" في تشرين الثاني 2017، على اثر ماعرف بـ"استفتاء تقرير المصير" الذي اجرته كردستان في ذلك العام.

ويضيف كرم: "من المفيد ان تنسق الحكومة الاتحادية مع القوات الكردية حتى تسيطر على الفراغات في محيط خانقين".

وتعترض قوى شيعية وسُنية بشدة على عودة "البيشمركة"، فيما يقول المصدر المطلع في ديالى، ان "نحو 250 هجوما جنائيا وارهابيا حدث في خانقين منذ 2017".

وتتصارع تلك القوى (الشيعية والسُنية) للسيطرة على خانقين، بعد ابعاد الكرد. ويضيف المصدر: "هناك مرتزقة تأتي من ابي صيدا والمقدادية، شمال بعقوبة (مركز ديالى)، لتعبث بالأمن وتطلق الرصاص على المدنيين".

كذلك يؤكد المصدر ان "بعض الفصائل تأخذ اتاوات من الشاحنات، بمعدل 200 دولار لكل شاحنة تمر عبر السيطرات في محيط خانقين، كما جرفت عشرات الدونمات في القضاء وقامت ببيعها كأراض سكنية بالمليارات".

وتسببت تلك العمليات، بالاضافة الى تهديدات داعش، بهجرة "2500 عائلة كردية منذ عام 2017".

ويقول المصدر المطلع: "لم تعد اي عائلة نزحت من خانقين حتى الان، كما قامت بعض الفصائل بإغلاق 30 مقرا حزبيا كرديا، لمنع اي نشاط سياسي".

وعين الكاظمي، قائد الفرقة السابعة في الجيش، اللواء الركن رعد محمود الجبوري قائدا لعمليات ديالى بدلا من اللواء الركن غسان خالد العزي. ويقول المصدر ان التغييرات الاخيرة في القيادات جاءت على خلفية تلك الحوادث.

في المقابل تم نقل قائد عمليات ديالى المقال غسان العزي إلى دائرة الامرة في وزارة الدفاع.

وكان الكاظمي، قد وصل الى ديالى في تموز الماضي، للاعلان عن انطلاق عملية ابطال العراق بمرحلتها الرابعة، التي شملت مناطق عدة في المحافظة.

الى ذلك يقول رعد الدهلكي، وهو نائب عن ديالى لـ(المدى) ان محافظته "خاصرة العراق، وهناك صراع قوي واحيانا يكون مسلحا وعنيفا للسيطرة على المحافظة".

ويؤكد الدهلكي الذي دعا قبل ايام الحكومة لتنفيذ "صولة على المليشيات": "لن تستقر ديالى اذا استمر التهميش وغياب التوازن في المحافظة".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top