البرلمان يميل لقبول طلب الحكومة الاقتراض مجددًا لتأمين الرواتب

البرلمان يميل لقبول طلب الحكومة الاقتراض مجددًا لتأمين الرواتب

 بغداد / المدى

قالت اللجنة المالية في مجلس النواب إن رواتب موظفي الدولة والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية للأشهر المتبقية من السنة المالية غير مؤمنة، مؤكدة أن الحكومة طالبت مجلس النواب بالموافقة على اقتراضها (27) تريليون دينار من البنوك والمصارف المحلية لسد عجزها الشهري.

وسيبدأ وزير المالية علي عبد الأمير علاوي أولى جولاته التفاوضية اليوم الخميس مع أعضاء اللجنة المالية النيابية للاتفاق على تضمين موازنة العام 2020 بنودا وفقرات تجيز للحكومة حق الاقتراض لتأمين الرواتب.

وسبق لمجلس النواب ان صوت في شهر حزيران الماضي على مشروع قانون الاقتراض المحلي والخارجي لتمويل العجز المالي لعام ٢٠٢٠ ولتأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية حتى نهاية السنة المالية (تنتهي في شهر ايلول الحالي)، مشترطا على الحكومة "تقديم ورقة الإصلاح الاقتصادي لإقرارها"، لكن الحكومة لم تقدم ورقة الاصلاح.

ويقول ماجد عذاب الوائلي، عضو اللجنة المالية في مجلس النواب لـ(المدى) إن "وزارة المالية طلبت في وقت سابق من اللجنة المالية ومجلس النواب الموافقة على تمرير قانون اقتراض ثان يسهل عملية الاقتراض من البنوك المحلية بما يصل إلى (27) تريليون دينار عراقي لتأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين للأشهر المتبقية من السنة المالية الحالية".

ويتابع الوائلي أن "اللجنة المالية النيابية رفضت هذا المقترح مما دفع بوزارة المالية إلى تبني فكرة إعداد قانون الموازنة الاتحادية لعام 2020 مجددا والمتضمنة على فقرات ومواد تسمح لها بالاقتراض المحلي"، مبينا أن "وزارة المالية واللجنة المالية النيابية بدأت بمفاوضات منذ شهر تموز الماضي بشأن تقديم قانون اقتراض جديد من عدمه".

واستبعد وزير المالية علي عبد الأمير علاوي في مؤتمر صحفي سابق إقرار قانون موازنة عام 2020، وقال "نعمل على التحضير لموازنة عام 2021، مضيفا نعمل على الاقتراض من البنك الدولي لمعالجة الأزمة المالية".

وصوت مجلس النواب في بداية شهر حزيران الجاري على صيغة قرار يلزم الحكومة بتقديم الموازنة الاتحادية للعام 2020 نهاية الشهر الحالي، ولم تقر حكومة عادل عبد المهدي السابقة قانون الموازنة الاتحادية للعام الجاري وتحججت بأزمة الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد منذ تشرين الأول الماضي. 

ويضيف الوائلي وهو نائب عن تحالف سائرون أن "وزارة المالية تبرر طلبها بتشريع قانون ثان للاقتراض أن الأموال التي خصصها القانون الأول لم تكفِ لتأمين احتياجات الرواتب للأشهر المقبلة"، لافتا إلى أن "وزارة المالية تعاني من عجز مالي يصل إلى ثلاثة تريليون دينار شهريا".

وتكافح الحكومة لتأمين رواتب الموظفين والنفقات التشغيلية الأخرى، بسبب تراجع أسعار النفط بفعل جائحة كورونا، التي شلت قطاعات واسعة من اقتصاد العالم.

وفي استضافته في مجلس النواب بين وزير المالية عبد الأمير علاوي أن برنامج "الإصلاح الاقتصادي بحاجة لوقت طويل لتقديمه بسبب أن الوضع الاقتصادي في العراق يمر بوضع حرج جراء تداعيات لسياسات اقتصادية تراكمية سابقة"، مشيرا إلى أن "الحكومة الحالية تعاني من شحة في الأموال اضطرتها إلى الاقتراض الداخلي والخارجي ولا يمكنها تنفيذ تقديم الورقة ضمن المدة التي حددها القانون المصوت عليه".

ويضيف النائب الوائلي أن "وزارة المالية لم تقترض خارجيا بسبب تخوفها من تبعات هذه القروض التي قد تؤدي إلى انهيارات اقتصادية"، مؤكدا أن "الحكومة تتجه نحو الاقتراض من احتياطي البنك المركزي لكن بطريقة غير مباشرة عن طريق إصدار سندات خزينة للمصارف الحكومية".

ويعتقد أن "مجلس النواب سيوافق على طلب الحكومة منعا للإحراج وتفاديا من إمكانية عدم تأمين الرواتب للأشهر المتبقية من السنة المالية من قبل الحكومة"، معتقدا أن "رواتب الموظفين والمتقاعدين للأشهر المقبلة ستكون ربما غير مؤمنة".

من جانبه، يؤكد شيروان ميرزا، العضو الآخر في اللجنة المالية النيابية ان "لجنته ستجتمع يوم غد (اليوم) بوزير المالية علي عبد الأمير علاوي لتوضيح طلبه بخصوص الاقتراض مرة أخرى، ولمعرفة وجهة نظر الحكومة".

واضطرت حكومة مصطفى الكاظمي في الحادي عشر من شهر أيار الماضي إلى إرسال مشروع قانون الاقتراض الداخلي والخارجي إلى مجلس النواب بعد تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية لتتمكن من تأمين رواتب العاملين في الدولة. 

ويضيف ميرزا في تصريح لـ(المدى) أن "الحكومة لم تقترض حتى هذه اللحظة من البنوك والمصارف الخارجية استنادا إلى قانون الاقتراض المشرع من قبل مجلس النواب"، مؤكدا أن "مفاوضات وزارة المالية مازالت مستمرة مع صندوق النقد الدولي".

ونصت المادة 1/ (أ) من قانون الاقتراض المحلي والخارجي على تخصيص نسبة لا تقل عن 15 % من القروض لتصرف على المشاريع الاستثمارية وتنمية الأقاليم وتكون الأولوية للمحافظات الأقل تمويلًا، ب: سقف الاقتراض الخارجي بـ(5) مليارات دولار، و(15) تريليون دينار من الاقتراض المحلي عن طريق تخويل وزير المالية إصدار حوالات الخزينة والسندات".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top