البرلمان يتفق مع الحكومة على إكمال الورقة الإصلاحية عبر 3 مراحل

البرلمان يتفق مع الحكومة على إكمال الورقة الإصلاحية عبر 3 مراحل

 بغداد / المدى

كشفت اللجنة المالية في مجلس النواب عن أن الحكومة سترسل المسودة الأولى للورقة الإصلاحية والمكونة من عدة قوانين وقرارات اقتصادية تقشفية إلى مجلس النواب نهاية شهر أيلول الجاري، مضيفة أن المسودة النهائية سترسل إلى البرلمان في شهر تشرين الثاني المقبل مع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021. 

وكانت اللجنة المالية قد استضافت الخميس الماضي وزير المالية علي عبد الأمير علاوي ووكيل الوزارة ومدراء عامين مصارف الرافدين والرشيد وهيئتي الضرائب والكمارك لبحث سبل الخروج من الأزمة المالية وتعظيم موارد الدولة غير النفطية، وتحديد مواعيد لإرسال النموذج الأولى من الورقة الإصلاحية.

كما اتفق وزير المالية مع اللجنة المالية النيابية في هذا الاجتماع ايضا على تقديم قانون ثان للاقتراض لتجاوز مشكلة أزمة رواتب الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية خلال الاشهر المتبقية من السنة المالية.

ويقول جمال كوجر، عضو اللجنة المالية في مجلس النواب لـ(المدى) إن "وزير المالية علي عبد الأمير علاوي تعهد في اجتماعه الأخير مع أعضاء اللجنة المالية النيابية بتقديم المسودة الأولية للورقة الإصلاحية في نهاية شهر أيلول الجاري والمتضمنة عددا من القوانين والقرارات التقشفية"، مبينا أن "هذه الورقة الإصلاحية ستحدد موازنات معينة لمجالات مختلفة".

ويضيف أن "النموذج الأول للورقة الإصلاحية الذي ستقدمه الحكومة سيعرض على النقاش في دائرة ضيقة جدا وسيقتصر الحضور فيها على شخصيات محددة كرؤساء اللجان البرلمانية المعنية وبعض الوزراء"، مؤكدا أن "وزير المالية ألزم نفسه بتقديم برنامج إصلاحي متكامل في الفترة المقبلة".

وكان مجلس النواب قد اشترط مقابل تمرير مشروع قانون الاقتراض المحلي والخارجي الذي تقدمت به الحكومة لتسديد رواتب الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية، ارسال وزارة المالية قانون الإصلاح الاقتصادي في فترة ستين يوما بعد التصويت على قانون الاقتراض، لكن الحكومة لم ترسله رغم انتهاء الفترة المحددة.

ويضيف كوجر أن "وزير المالية تعهد أيضا الى اللجنة المالية النيابية بتقديم المسودة الثانية أو النموذج الثاني من الورقة الإصلاحية للنقاش في منتصف شهر تشرين الأول المقبل على أن تكون دائرة النقاش أوسع من المرحلة الأولى"، مضيفا أن "المرحلة الثالثة للورقة الإصلاحية ستكون مرفقة بمشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021 التي سترسل للبرلمان في شهر تشرين الثاني".

وتعهد وزير المالية بإعداد ورقة الإصلاح إمام مجلس النواب، لكنه اعترف بأن البرنامج الإصلاحي لن يكون سهلا حيث قال "برنامج الإصلاح الاقتصادي بحاجة لوقت طويل لأن الوضع الاقتصادي في العراق يمر بحرج جراء تداعيات سياسات اقتصادية تراكمية سابقة". وأضاف أن الإصلاح بعد إقرار الورقة "بحاجة إلى خمس سنوات" من العمل المتواصل والحثيث.

ويعتقد رئيس كتلة الاتحاد الإسلامي الكردستاني أن "التكتم من قبل وزير المالية على بنود وفقرات الورقة الإصلاحية يأتي كونها تتضمن على تنفيذ عدة إجراءات قانونية تلاحق فيها الكثير من الجهات والجماعات الفاسدة ومحاسبتهم".

دفعت ظروف الأزمة المالية وانهيار أسعار النفط في الأسواق العالمية وتداعيات أزمة جائحة فايروس كورونا حكومة مصطفى الكاظمي إلى مراجعة السياسة المالية في العراق من اجل تجاوز الضائقة المالية التي تهدد الاقتصاد العراقي.

وكان مجلس الوزراء قد قرر في وقت سابق تشكيل خلية الطوارئ للإصلاح المالي لتوفير السيولة المالية واتخاذ القرارات الخاصة بالإصلاح المالي من خلال ترشيد الإنفاق وتعظيم الموارد وإصلاح المؤسسات المالية، ووضع خطط تمويل لمشاريع الإعمار والتنمية والاستثمار، وموارد وآليات التمويل من خارج الإنفاق الحكومي.

ويتابع النائب كوجر أن "وزير المالية سيقدم قانونا ثانيا للاقتراض المحلي والخارجي إلى مجلس النواب الذي اشترط قبوله بوصول الورقة الإصلاحية التي وعد بها البرلمان".

بدورها توضح ندى شاكر جودت، عضوة اللجنة الاقتصادية البرلمانية في تصريح لـ(المدى) أن "مجلس النواب ينتظر الورقة الإصلاحية لاجراء مراجعة شاملة إلى الأوضاع الاقتصادية"، مؤكدة ان "الحكومة طلبت فترة اضافية من البرلمان لتزويده بالورقة الاصلاحية".

وكشفت (المدى) في تقرير لها في الثالث والعشرين من شهر حزيران الماضي أن "الورقة البيضاء الاقتصادية مكونة من حزم إصلاحية تتضمن سيطرة الدولة على المنافذ الحدودية والموانئ، ومعالجة فساد مزاد العملة وتهريب العملة الصعبة، وتخفيض رواتب الرئاسات الثلاث، وحل مشكلة عقارات الدولة وإعادة الصناعة العراقية وحل مشكلة الفساد، وحماية المنتج المحلي.

وتضيف جودت انه "من الضروري على الحكومة الاهتمام بملف الاتصالات ومعالجة مشكلة مزاد العملة وتنظيم العمل فيه، فضلا عن اهتمام الدولة بالمنافذ والموانئ والكمارك لانتعاش الاقتصاد العراقي وتعظيم الموارد".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top