كواليس: المهرجانات المسرحية في المعاهد والكليات

سامي عبد الحميد 2020/09/14 07:11:34 م

كواليس: المهرجانات المسرحية  في المعاهد والكليات

تواصل المدى نشر الأعمدة الثقافية، والتي سبق وأن أرسلها الفنان الرائد الراحل سامي عبد الحميد إلى المدى، بغية النشر. والمدى إذ تنشر هذه الأعمدة تؤكد الحضور الثقافي الفاعل الذي كان يميز فناننا الكبير.

 سامي عبد الحميد

1-2

تقام كل عام مهرجانات مسرحية في أقسام الفنون المسرحية بمعاهد وكليات الفنون في العراق وهي كثيرة والحمد لله ، أقصد الأقسام. في السابق وفي الأقسام القليلة جداً لا تقام مثل هذه المهرجانات وإنما تعرض بين الحين والآخر مسرحيات يخرجها البعض من أعضاء الهيئة التدريسية وأخرى يخرجها الطلبة المتخصصون بالإخراج كمشاريع تخرج يسمونها أطروحات ؟! ولا بد لي هنا من أن أذكر بعضاً من تلك المسرحيات التي يُخرجها أعضاء هيئة التدريس لكي تتم مقارنتها بما يعرض اليوم من مسرحيات المهرجانات.

عام 1953 أخرج أستاذنا (حقي الشبلي) لطلبة قسم المسرح في معهد الفنون الجميلة مسرحية شكسبير (يوليوس قيصر) بالكامل وكلف عدداً من تدريسيي قسم المسرح وقسم الفنون التشكيلية ومنهم (فائق حسن) و(جواد سليم) ليصمموا للمسرحية المناظر والأزياء والماكياج. وفي عام 1954 أخرج التدريسي (جاسم العبودي) مسرحية عمانوئيل روبلس (الحقيقة ماتت ) وهي من المسرح الوجودي. 

وفي عام 1961 أخرج (جعفر السعدي) مسرحية سوفوكليس (أوديب ملكاً) وأخرج (جاسم العبودي) مسرحية شكسبير (عطيل) ، وفي عام 1968 أخرج (سامي عبد الحميد) مسرحية أونيل (القرد الكثيف الشعر) وهي من المسرح التعبيري وفي عام 1970 أخرج (جعفر السعدي) مسرحية لوركا (عرس الدم) وصمم لها المناظر الفنان الراحل (كاظم حيدر) وقدمت على مسرح قاعة الخلد. وفي عام 1972 أخرج (جعفر علي) مسرحية ميغان تيري الأميركية (فيت روك) عن الحرب في فيتنام. وفي عام 1973 أخرج (بدري حسون فريد) مسرحية كاسونا (مركب بلا صياد) ثم أخرج عام 1974 مسرحية كلايست (الجرة المحطمة). وفي عام 1975 أخرج (سامي عبد الحميد) مسرحية الشاعر الفلسطيني (معين بسيسو) (ثورة الزنج) وفيها مقارنة بين ثورة الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني وثورة الزنج ضد الظلم الإقطاعي. 

وفي 1977 أخرج المخرج نفسه (ملحمة كلكامش) ثم أعاد إخراجها للفرقة القومية للتمثيل. وفي عام 1979 أخرج (فاضل خليل) مسرحية سعد الله ونوس (الملك هو الملك) وهي شبيهة بمسرحية الفريد جاري (أوبو ملكاً) . 

في الثمانينيات من القرن العشرين شهدت كلية الفنوان الجميلة – جامعة بغداد روائع مسرحية أخرى نذكر منها مسرحية بريخت (سيمون ماشار) ومسرحية شكسبير (هاملت) أخرجها (صلاح القصب) برؤية جديدة. ومسرحية (احتفال نهر يحي للسود) لجان جينه و(الملكة والمتمردون) لأوغو بيتي) و(المعطف) لعبد الملك نوري أخرجها (شفيق المهدي) و(الملك لير أخرجها (صلاح القصب) و(كليوباترا) لشكسبير وشوقي أخرجها (سامي عبد الحميد) و(الكترا) لسوفوكليس أخرجها (عادل كريم) و(مشعلو الحرائق) لماكس فريش أخرجها (شفيق المهدي) و(مزرعة الحيوانات) لجورج أرويل أخرجها (قاسم مؤنس). وفي معهد الفنون بغداد قدم (عبد الله جواد) مسرحية (تارتوف) لمولير وقدم (باسم العزاوي) مسرحية شكسبير (يوليوس قيصر). وقدم (ظافر جلود) مسريحة بيتر فايس (مارا صاد) ، والقائمة تطول وتمتد حتى التسعينيات ولكن في هذه المرحلة تناقصت إنتاجات هيئة التدريس وتكاثرت إنتاجات الطلبة فمن التدريسيين كان (عقيل مهدي) قد أخرج مسرحية للوركا، وكان (عادل كريم) قد أخرج (ميديا) ليوربيديس وأخرج قاسم مؤنس (تداعي الحيوان على الانسان) لأخوان الصفا ومن الطلبة نذكر (جلال جميل) في (لست أنا) عن مسرحية لبيكت (وعبد الخالق المختار) في (انتيغونا) و(كريم رشيد) في (الحر الرياحي) .

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top