بالمرصاد: اجتماع عمومية الأولمبية يحسم جدلية السباحة والجودو

بالمرصاد: اجتماع عمومية الأولمبية يحسم جدلية السباحة والجودو

 متابعة : المدى

لسنتين مليئتين بالمناوشات الإعلامية والمخاطبات المستمرّة للاتحادين الدولي والآسيوي، ظلّ اتحادي السباحة والجودو يواجهان الشدّ والجذب بين الإدارتين السابقة والحالية لإثبات أحقية كلا منهما في قيادة اللعبتين

لاسيما أن هناك أعضاء من الهيئة العامة للسباحة والجودو ارتضوا الانقسام وإطالة المناوشات ليس حرصاً على المصلحة العامة بقدر تبعيتهم للعلاقات الشخصية وترجيح كفة رئيس الاتحاد السابق على الحالي وبالعكس حتى وصل الأمر الى الاتحادين الدوليين الخاصين بهما اللذين أعتمدا رئاسة خالد كبيان لاتحاد السباحة وسمير الموسوي لاتحاد الجودو بدلاً من سرمد عبدالإله ود.عدي الربيعي.

وبرغم الاعتراف الدولي بذلك، واصل الرئيسان المُبعدان إثبات حضورهما الرسمي في أكثر من مناسبة عطفاً على دعائم لوجستية معروفة تعي جيداً خطأ نهجها المنحاز وتحمّلها مسؤولية استمرار الأزمة عبر مقابلات تلفازية وصحفية حتى صدور القرار 140 لسنة 2019 الذي جمّد عمل المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الوطنية ورسم خارطة طريق مستقلة للاتحادات، ونظمّ شؤونها، وعزّز استقرارها الإداري والمالي بعيداً عن تشكّي البعض من وزير الرياضة أو كبير خبرائها أو من اعضاء اللجنة الخماسية!

وتحرّر خالد كبيان وسمير الموسوي من الضغوط بشكل كبير لتفعيل العلاقات المهنية مع اللجنة الخماسية التي وفّرت لهما القدر المستطاع من الدعم المالي لتحريك بعض الإجراءات التي قُيّدت ما بعد الخامس عشر والسادس عشر من شباط 2019 موعد انتخابات التنفيذي المُبطلة قضائياً، واستتبّ وضع الاتحادين بصورة طبيعية.

طوال عام كامل ونيف من أزمة الأولمبية الفاقدة للشرعية كان اتحاد الجودو أكثر استقراراً من نظيره السباحة الذي واجه رئيسه خالد كبيان تشكيكاً كبيراً من الرئيس السابق سرمد عبدالإله وأعدّ ملفاً متكاملاً رفعه الى محكمة التحكيم الدولية أملاً بدراسته والبت به حسب دفوعاته، وفي المقابل هيّأ كبيان دفاعات تستند للوثائق الورقية والمرئية والتي تعزّز موقفه الشرعي أمام الهيئة العامة للاتحاد، وكذلك الاتحاد الدولي للسباحة الذي واصل مراسلاته له مؤكداً اعتماده كقناة رسمية مع العراق.

وبعد ورود رسالة الأولمبية الدولية بضرورة عقد اجتماع للجمعية العمومية لتحديد موعد جديد للانتخابات، كان يوم السادس والعشرين من آب 2020 موعداً مهماً لاتحاد السباحة حيث حضر رئيسه خالد كبيان إضافة الى زميله سمير الموسوي رئيس اتحاد الجودو وأسهما في مناقشات مفصلية عن طبيعة النظام الاساسي وتوصيف الخبراء واختيار قضاة للإشراف على الانتخابات وغيرها من المسائل ذات العلاقة بمصير العمل الأولمبي، وبذلك حسم الاجتماع الجدل حول شرعية رئاسة الاتحادين المذكورين بمشاركة جميع الاتحادات المركزية وبإشراف رعد حمودي رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية السابق والمعترف بشرعيته من قبل المجلس الأولمبي الآسيوي واللجنة الأولمبية الدولية.

وبينما الرياضة العراقية تترقب انتخابات التنفيذي الجديد، فإن العقل والمنطق يفيدان بضرورة هدوء ساحة الاتحادات من الحروب الشخصية لمصلحة الرياضيين أنفسهم وهم يمهّدوا لبسط إجراءات انتخابية عادلة بموجب قانون الأولمبية 29 لسنة 2019 تفضي الى تشكيل مكتب تنفيذي جديد يعمد الى نبذ الخلافات والصراعات ويتّجه لصناعة بطل أولمبي حقيقي بموجب برنامج واقعي لجميع الألعاب.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top