واشنطن: زعيم داعش سلمنا أسماء 88 قياديًا في القاعدة

واشنطن: زعيم داعش سلمنا أسماء 88 قياديًا في القاعدة

 ترجمة / حامد احمد

كشف موقع مدل ايست آي الاخباري عن قيام الزعيم الحالي لتنظيم داعش باعطاء معلومات لمسؤولين أميركان في العام 2008 ادت الى مقتل عدة اعضاء في القاعدة، ذلك وفقا لما جاء في وثائق نشرتها الولايات المتحدة.

الملفات، التي نشرت الخميس، تفيد بان محمد سعيد عبد الرحمن المولى، اعطى للقوات الاميركية اسماء 88 مسلحا مع الهيكل التنظيمي للقاعدة في الموصل، وذلك بعد القاء القبض عليه عام 2008 وايداعه سجن بوكا .

جاء في ثلاثة تقارير لتحقيقات مستفيضة اطلقها مركز مكافحة الارهاب CTC بأن، المولى الذي كان في حينها بمنصب قاضي في تنظيم القاعدة، قد حدد اسماء قياديين بارزين في القاعدة كانوا وراء عمليات الاغتيالات والاختطاف وكذلك تصنيع العبوات الناسفة التي استخدمت لقتل قوات التحالف . احد الاسماء التي اشار اليها المولى هو ابو جاسم ابو قسورة، الذي يعتقد بانه كان الشخص الثاني في قيادة تنظيم القاعدة في العراق في ذلك الحين. وكان قد تم قتله من قبل القوات الاميركية وذلك بعد ثمانية اشهر من تحديد هويته من قبل المولى على انه احد قياديي التنظيم .

واستنادا لما جاء في الوثائق السرية المنشورة، فان المولى قد زود الاميركان بتفاصيل "عن جميع من هم بمنصب أمير" وقال انه قد تم تكليفه ليكون رئيس سلطة القانون الشرعي لمدينة الموصل، وهي مهمة يسيطر فيها على جميع ما تصدره الآلة الاعلامية للتنظيم لضمان مطابقتها لمبادئ شريعتهم المتبعة .

وجاء في تقرير مركز مكافحة الارهاب: "وضع هذا المنصب المولى في مركز عدة انشطة تخطت حدود المواعظ والدروس التعليمية، حيث ان التأويل الصحيح للقانون الاسلامي يلعب دورا جوهريا في الجيش والاعلام والقضايا الشخصية ضمن التنظيم."

وكعدد كلي ادرج المولى اسماء 88 شخصا ضمن ثلاثة تقارير. وأشار مركز مكافحة الارهاب الى انه كان هناك ما مجموعه 66 تقرير تحقيقات عن زعيم تنظيم داعش . وأقر المولى، حسب الوثائق التي نشرتها مؤسسة ويست بوينت للدراسات، بانه كان لديه علم بالاعدامات والاغتيالات التي تم ارتكابها مع ظهور تنظيم داعش في العراق .

هارورو انغرام، كبير الباحثين في برنامج جامعة جورج واشنطن حول التطرف، قال ان هذه الوثائق "من شأنها ان تزعزع الثقة" ضمن قيادة تنظيم داعش .واضاف الباحث انغرام بقوله "ما ستكشفه هذه الوثائق بالنهاية هو ان تنظيم داعش واقع في مشكلة معقدة شائكة. وهذه المشكلة في قمة قيادته. ما لديك في قمة التنظيم هو الخليفة صاحب هذه الوثائق ." سينا ليون، خبيرة في السلوك النفسي للتنظيمات الارهابية، تقول ان الوثائق اظهرت عن كثير من "لغة التأديب" ما يوحي ذلك بان المولى يحمل كثيرا من الحقد . وتقول ليون "انه ربما كان ينظر للناس حوله على انهم قد تم استهلاكهم وانه باستطاعته التخلي عنهم. كانوا يعتبرون عناصر اساسية لضمان اطلاق سراحه ولذلك تخلى عنهم. انه زعيم اقصائي يمكن ان يتخلى عن اشخاص ويبعدهم عندما لم يعودوا يشكلون اي فائدة بالنسبة له ." استنادا الى الوثائق فانه قد تم القاء القبض على المولى من قبل القوات الاميركية في عام 2008 وتم التحقيق معه في سجن بوكا. وهو معتقل في ام قصر كان محجوز فيه ايضا ابو بكر البغدادي. عدة مسؤولين كانوا يشيرون الى هذا المعتقل على انه "جامعة جهادية" بسبب ما يوفره المعتقل من تدريبات على التطرف هناك . واشار مركز مكافحة الارهاب الى ان المولى قد تم اطلاق سراحه في 2009 وشاء ان يبرز اسمه في وقت سابق من هذا العام فقط عندما اصبح زعيم تنظيم داعش بعد مقتل ابو بكر البغدادي في تشرين الاول . ويعتقد ان يكون المولى 43 عاما، المعروف باسم عبد الله قرداش أو حاج عبد الله، مختبئا في احدى مناطق سوريا. وهو ما يزال يعتبر هدفا لقوات التحالف .

خصصت الولايات المتحدة العام الماضي مكافأة قدرها 5 مليون دولار مقابل رأسه، وكذلك عن قياديين كبيرين آخرين في تنظيم داعش .

يوصف المولى بانه عالم اسلامي، رغم ان قسما من اعضاء التنظيم يشككون بمؤهلاته الدينية ليكون زعيما لهم .

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top