للأسبوع الثاني.. عاطلون عن العمل يغلقون شركة نفط ذي قار ومصفى النفط

للأسبوع الثاني.. عاطلون عن العمل يغلقون شركة نفط ذي قار ومصفى النفط

 ذي قار / حسين العامل

أقدم متظاهرون غاضبون من الخريجين العاطلين عن العمل يوم أمس الأحد،على إغلاق أبواب شركة نفط ذي قار ومصفى النفط للأسبوع الثاني على التوالي، ويطالب المحتجون بالتعيينات في المؤسسات النفطية.

وفيما أشار موظفون الى منع المنتسبين والمركبات وصهاريج نقل المنتوجات النفطية من الدخول الى المنشآت النفطية المذكورة، أكدوا تأثر الأعمال الإدارية والمالية وإدارة عمليات الإنتاج في الحقول النفطية بعملية الاغلاق.

وقال كريم الجنديل وهو أحد موظفي شركة نفط ذي قار لـ(المدى) إن « العشرات من خريجي المعاهد الفنية قاموا بغلق أبواب شركة نفط ذي قار ومنع المنتسبين من الدخول لليوم العاشر على التوالي «، مبيناً أن «الخريجين يطالبون بتعيينات في الشركة المذكورة».

وأشار الجنديل الى أن “ غلق أبواب الشركة أثّر على الأعمال الإدارية والمالية في الشركة وكذلك أثّر على إدارة عمليات الإنتاج في الحقول النفطية”، لافتاً الى أن “ إدارة الشركة تتعاطى مع مطالب المتظاهرين وفعالياتهم المطلبية والاحتجاجية وفق القانون «.

ومن جانبه قال حسين الناصري وهو أحد الخريجين إن “ خريجي المعاهد لجأوا الى غلق أبواب شركة نفط ذي قار بعد أن استنفذوا جميع الوسائل السلمية للمطالبة بحقوقهم المشروعة بالتعيين “، مبيناُ أن “ الآلاف من خريجي المعاهد الفنية والتقنية مازالوا عاطلين عن العمل ولم يلتفت أحد الى معاناتهم طيلة 17 عاماً « .

وكان العشرات من خريجي المعاهد قد أرغموا الموظفين على العودة الى منازلهم بعد إغلاق البوابة الرئيسة لشركة نفط ذي قار فيما اضرموا النيران بعدد من الإطارات أمام الشركة للتعبير عن احتجاجهم. 

وفي ذات السياق أغلق العشرات من المحتجين مصفى ذي قار النفطي لليوم السادس على التوالي ومنعوا دخول الصهاريج النفطية الى داخل المصفى الذي يعد المصدر الوحيد لتجهيز محافظة ذي قار بالمشتقات النفطية.

وقال محمد الخفاجي وهو أحد المحتجين للمدى إن “ العشرات من المحتجين أغلقوا مصفى ذي قار النفطي لليوم السادس على التوالي ومنعوا صهاريج نقل المشتقات النفطية من دخول المصفى كما طلبوا بإقالة مديره من منصبه”، مبيناً أن “ المحتجين يطالبون بتعيينهم على ملاك المصفى كونهم من درجات الاحتياط البالغة 345 درجة «.

وأشار الخفاجي الى أن “ المحتجين سمحوا للموظفين بالدخول الى المصفى لمزاولة أعمالهم «.

وكانت إدارة مصفى ذي قار النفطي، حذّرت يوم الاربعاء ( 23 ايلول 2020 ) ، من إطفاء المصفى بسبب منع موظفيه من الدخول اليه من قبل محتجين يطالبون بالتعيين.

وقال مصدر في الإدارة في تصريحات إعلامية تابعتها المدى إنه”لليوم الرابع على التوالي يتم منع موظفي الهندسة والفنية بالمصفى من الدخول اليه، بسبب إغلاقه من قبل محتجين يطالبون بالتعيين”. 

وأضاف، إنه”في حال عدم دخول الموظفين عصر اليوم، سيتم إطفاء المصفى”، مشيراً الى أن”ذلك سيتسبب في إيقاف تزويد محطات المحافظة بالمشتقات النفطية”.

وكانت عوائل شهداء التظاهرات والمعتصمون من الخريجين في ذي قار أقدموا يوم الاثنين ( 24 شباط 2020 ) على غلق شركة نفط ذي قار على خلفية التلاعب بقوائم التعيينات والمتاجرة باسماء الشهداء، وفيما اتهموا المسؤولين والأحزاب بالاستحواذ على الدرجات الوظيفية البالغ عددها 1000 درجة وظيفية والمتاجرة فيها، لوحوا بالتصعيد ما لم تجرِ محاسبة المتورطين بالتلاعب وإعلان التعيينات وفق نظام النافذة الالكترونية.

وكان متظاهرون محتجون علي الحكومة العراقية أعلنوا يوم ( 23 تشرين الثاني 2019 ) قطع طريق حقل الغراف النفطي واقتحام الحقل في شمال الناصرية ، وفيما يحاصر المئات من الخريجين مقر شركة نفط ذي قار في شرق المحافظة ، حذّر مصدر مسؤول في شركة النفط من تأثير التظاهرات وقطع الطريق على الحقول النفطية على الإنتاج النفطي.

وكانت قيادة شرطة ذي قار كشفت يوم الاحد ( 3 أيار 2020 ) عن استهداف مصفى نفط ذي قار بقذائف هاون للمرة الثانية خلال عشرة أيام ، فيما عزا مراقبون دوافع الاستهداف الى الابتزاز والضغط على المؤسسات النفطية للحصول على مكاسب مادية وتعيينات ، غير مستبعدين في الوقت ذاته احتمالية وجود دوافع أخرى تدخل ضمن إطار التخريب الاقتصادي. 

وكان مراقبون قد كشفوا يوم ( 23 آذار 2019 ) عن تورط بعض الشركات المتنافسة والعشائر بابتزاز الشركات النفطية في ذي قار لغرض الحصول على عقود عمل وأتاوات وفرص للتعيين ، منوهين الى أن بعض الأحزاب تحصل على منافعها من خلال السلطة أو اللجان الاقتصادية أو من خلال شركات كبيرة تعمل بعقود ثانوية مع الشركات النفطية الرئيسة، فيما حذّرت الحكومة المحلية من الاستهداف المتكرر للشركات النفطية الأجنبية العاملة في الحقول النفطية .

وكانت لجنة الطاقة في مجلس محافظة ذي قار كشفت يوم الاحد ( 17 آذار 2019 ) عن تعرض موقع شركة ( cpecc ) الصينية العاملة في حقل الغراف النفطي الى هجوم مسلح هو الثاني من نوعه خلال أسبوع واحد ، وفيما أشارت الى أن الهجوم الذي لم يسفر عن أية خسائر بشرية كان يهدف لابتزاز الشركة المذكورة وفرض أتاوات، أكدت قيادة شرطة ذي قار أن إطلاق النار لم يكن يستهدف الشركة وإنما يتعلق بمناسبة عشائرية في قرية الشويلات التي تسكن المنطقة .

وتضم محافظة ذي قار العديد من الحقول النفطية من أبرزها حقل نفط الناصرية وهو الأكبر في المحافظة يأتي بعده من حيث الأهمية حقل نفط الغراف وحقل أبو عمود ( الرافدين ) وحقل “صبه”، كما أن هناك رقعة استكشافية تحمل الرقم 10 وهذه الرقعة مشتركة بين ذي قار والمثنى وقد أحيلت في وقت سابق الى ائتلاف نفطي للاستكشاف مكون من شركتي لوك أويل وجابكس اليابانية

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top